ذاكرة مؤقتة لإسراء عبد اللطيف


البضاعه و هتسلموه مية الف و هتطلعوا ب البضاعه علي الحناوي تسلموهاله و تستلموا عشره مليون منه و المره دى أنت ليك أرنب و جاسر ليه أرنب !
بعد أن أنتهي عاصم من شرح ما كلفهم به بدون أي كلمه صعد أدهم إلى غرفته و أغتسل و ظل ينظف يداه ب قوه و يبكى ب حسره و هو ينظر لهما قائلا ب أشمئزاز
ياريتني كنت عاجز علشان مااعملش الجرايم دي و آآذي الناس !
بعد مرور أسبوع
في مكتب عاصم ب قصر الشناوي
وضع عاصم سيجارته الفاخره في فمه و أمسك بيده بعض المال قائلا
برافو عليك يا أدهم أنت و جاسر ما يجيبوها إلا ولاد الشناوي خدوا يا ولاد
أخذ كلا من جاسر و أدهم المال من عاصم
تابع عاصم كلامه ب جديه
المهمه الجايه حاجه صغيره حتي فلوسها مش كتير بس لازم نعملها
قاطعه أدهم قائلا
مش كفايه لحد كده و لا أيه !
تجاهل عاصم جملة أدهم الاعتراضيه و تابع و هو ينفث دخان سيجارته
عماد صاحبي كان متفق مع مقاول علشان يبني ليه مجمع سكني بس طلب منه يخف أيده في المونه شويه و للأسف المقاول طلع عنده ضمير و رفض و معاه الورق اللى يثبت و بېهدد عماد بيه
أنتصب جاسر في وقفته قائلا ب جديه
و المطلوب !
تجيبوا الورق من مكتبه و ب المره لو لقيتوا الراجل أقتلوه أهو نريحه من الزمن الغدار ده لان أمثاله مالهمش مكان دلوقت !
ثم مد يده ب ورقه في أتجاه جاسر الذي تناولها منه متسائلا
أيه دى !
أستند عاصم ب ظهره علي خلفية المقعد و وضع سيجارته ب المطفاءه قائلا ب أبتسامه ماكره
دي ورقه فيها عنوان مكتب المقاول و لو ملقتوش الورق في مكتبه يبقي في فيلته عنوانها مكتوب عندك في الورقه موجوده في الفيوم !
في كلية فنون
جميله
جلست نور مع مها صديقتها تلك الفتاه القصيره إلى حد ما و جسد نحيف و بشره بيضاء و عيون بنيه داكنه و شعر اسود طويل
قوليلي يا نور بقي أعرف عمر إني بحبه أزاى !
قالتها مها بحزن
يابنتي أنت هبله أنت عايزه تروحي لواحد و تقوليله أنا بحبك !
تنهدت مها في حزن قائله ب هيام
طيب ما أنا بحبه فعلا يا نور لا أنا بعشقه و بمۏت فيه و كل حاجه مسموحه في الحړب و الحب !
ضړب نور كفا بكف معلقه ب
مجنونه و ربنا مجنونه صاحبتي مجنونه و أبصم بالعشره المهم قوليلي مين اللي عندنا دلوقتي !
وضعت مها يدها أسفل ذقنها و أغمضت عينيها و تنهدت ب هدوء قائله ب رومانسيه
القمر عندنا أحم أقصد المهندس عمر هيييح
وقفت نور و ألتقطت حقيبتها قائله ب سخريه لتمزحها
هييييح طيب قومي ياست العاشقه قومي بدل ما القمر اللي بتقولي عليه ده يطردنا أحنا الاتنين
دخلت كلا من نور و مها إلي القاعه و جلستا ب المدرج و بعد فترة قصيرة دخل شاب طويل جسده نحيفا قليلا ذو بشره بيضاء و شعر بني يميل للاصفر قليلا و عينان خضراء و لحيه خفيفه يرتدي حله زرقاء و لكن أسفلها بنطال من الجينز و نظارة نظر
عندما رأته مها فغرت فاها و نظرت له ب هيام قائله
الحقيني يا نور شايفه القمر أنا لولا هيقولوا عليا مجنونه و هيطلبولي مستشفي المجانين كنت روحت بوسته قدام الناس كلها
ضحكت نور علي طريقة صديقتها و ضړبتها ب خفه علي كتفها قائله ب مزاح
لا و أنت الصادقه دول هيطلبولك بوليس الادآب ههههههه
أدعت مها الحزن قائله ب عتاب مزيف
بقي كده يا نور هيطلبولى بوليس الأداب
ثم تابعت ب مزاح و لم تشعر ب صوتها الذي أرتفع لدرجه وصلت إلي مسامع عمر
و لا نسيتى يا نور اللى أدهم عملوا فيك ههههههههه
وضعت نور كفها على فمها ب حرج شديد و لم يكن حال مها أقل منها و هى تتلفت حولها لتجد الجميع محدقا بها فقد دوي صوتها ب كل ركن ب القاعه حتى أنتبه إليهم الجميع
ظل عمر يوزع نظره بين كلتاهما ثم رفع يده و أشار ناحية الباب قائلا ب جديه
أنتوا الأتنين برا
بدون أي كلما أنسحبت كلتاهما و هن يكتمن ضحكاتهن ب صعوبه و ما أن خرجن حتي أنخرتا ب الضحك على ما صار منذ قليل
أنتهي اليوم الدراسي و عادت نور للمنزل لتجده جالس ب مكتبه
أحتضنت والدها و قبلت يداه قائله
بابا حبيبي شكله مشغول أوى
هااا لا أبدا يا بنتي أنا بس بشيل شوية أوراق مهمه
طيب يا حبيبي أنا رايحه أحضر الغدا علشان نتغدى سوا
كويس يابنتي لان أختك زينا و جوزها معتز جايين يتغدوا معانا النهارده
ماشى با حبيبي أنا رايحه أجهز الاكل
تركت نور والدها و خرجت متوجهه للمطبخ
بينما جلس هو على مقعده الجلدي الخاص خلف مكتبه و مسح وجهه ب كلتا يداه ثم زفر في ضيق قائلا
يارب أسترها يارب !
في قصر الشناوي
حضرتك عايزنا في أيه !
قالها أدهم و هو يجلس علي تلك الأريكه الموضوعه في مكتب عاصم
أشعل عاصم تلك السېجاره التي بيده و نفث دخانها و هو يوزع نظراته بين أدهم و جاسر الجالسين أمامه قائلا ب هدوء
هتخلصوا علي المقاول النهارده مفيش وقت و تجيبوا منه الورق
نظر جاسر إلى أدهم ثم أعاد نظراته إلى والده مره آخرى متسآل
طيب هو فين دلوقت !
في فيلته في الفيوم و معاكوا العنوان تسافروا دلوقت و تنفذوا بليل
قالها عاصم و هو يجلس علي مكتبه
تمام يلا بينا يا أدهم
قالها جاسر و هو يخرج و لحقه أدهم
في فيلا الحاج علي بالفيوم
جلس الحاج علي على رأس الطاوله و على يمينه نور و على يساره زينا و بجانبها زوجها معتز
بابا أيه رأيك نروح كلنا الاجازه دى نقضي أسبوع في شرم أو الساحل !
قالتها نور ب أبتسامه و هى توزع نظراتها بين المتواجدين
نظرت زينا ل معتز و وضعت يدها علي يديه قائله ب أبتسامه
فكره حلوه أوي و لا أيه رأيك يا معتز !
روحي أنت يا حبيبتى أنا عندي شغل كتير و كمان مش هقدر أسيب المستشفي
قالها معتز بلا مبالاه و هو يضع بعض الطعام في فمه
نظرت زينا ل معتز ب ڠضب و وقفت فجأه و ضړبت علي الطاوله ب قوه هاتفه
يوووووه شغل شغل شغل و أنا فين من ده كله من ساعة ما أتجوزنا و أنت الشغل أهم حاجه في حياتك !
سقطت العبرات من مقلتي زينا و ركضت لأعلي
تبادل كلا من الحاج علي و نور النظرات بينما حاول معتز اللحاق بها و لكن أوقفه الحاج علي الذي أشار لنور لتلحق ب أختها
بينما جلس كلا من الحاج علي و معتز ب الصالون
يعني يرضيك يا عمي أسلوب زينا ده !
قالها معتز ب ڠضب
لا طبعا ما يرضنيش و لا حالك أنت مع مراتك ده يرضيني يابني فسح مراتك و خرجها حسسها بوجودك زينا بتحبك أوى
تنهد معتز قائلا ب هدوء
عارف إنها
بتحبني و مستحملاني و أنا كمان
بحبها و مقدرش أستغني عنها بس هي عارفه ظروف شغلي كده
وضع
الحاج علي يده علي كتف معتز قائلا ب