ذاكرة مؤقتة لإسراء عبد اللطيف


إلي هيئتها خاصة ب المناطق الشعبيه و يتهامسون و لكن لم تعبأ ب هم مها حتي وصلت إلي ذلك العقار المتآكل الذي تسكن به و دخلته علي عجله حتي وصلت إلي الطابق الثاني و طرقت ب قوه علي الباب حتي فتحت الباب سيده في أواخر العقد الرابع ترتدي عباءه منزليه متهالكه و تضع حجابا قصيرا علي رأسها
نظرت عايده إلي هيئة ابنتها و ضړبت ب قوه علي صدرها قائله ب صډمه
مالك يا مها أيه اللي حصل و بټعيطي ليه !
لم تهتم مها بما تتفوه به والدتها و أبعدتها من طريقها و ركضت بسرعه إلي غرفتها و هي تضع كفها علي فمها
صفعت الباب خلفها ب قوه و ألقت بجسدها علي الفراش و ظلت ټلعن حظها السئ الذي ألقاها بهذا الموقف المحرج كم كانت تتمني ألا يعلم أحد بطبيعة حياتها الصعبه و بكونها نادله ب أحدي المطاعم خاصة من تعشقه و لكن هيهات ف لا تهب الرياح بما تشتهي السفن !
أغمضت مها عينيها ب قوه و آسئ قائله ب نحيب
ليه يشوفني في الموقف ده ليه !
وضع جاسر نور ب حذر علي المقعد المجاور لمقعد السائق و أحكم ربط حزام الأمان عليها و ألتف سريعا للناحيه الأخري من السياره و أحتل مقعد السائق و أنطلق ب السياره إلي حيث أقرب مشفي يقابله
ظلت طيلة الطريق يلتفت ب نظره إلي نور و أمسك كفها ب أحدي كفيه و ب كفه الأخر ممسكا ب المقود
رفع كفها إلي فمه و قبله ب رقه و هو ينظر إليها ب قلق قائلا ب ندم
أسف يا نور ماكنتش أعرف إنك ضعيفه و حساسه للدرجه دي بس صدقيني مش هاسيبك ابدا !
طرقت نهله على باب غرفة أدهم ب هدوء و لكن لم يأتي أي رد ف فتحت باب الغرفه و دخلت ب هدوء لتجه نائم تماما علي الفراش ف أقتربت منه و جلست علي طرف الفراش و مالت ب جسدها قليلا ناحيته و أبتسمت و هي تعبث ب شعره ثم أقتربت منه و كانت علي وشك تقبيله حتي فتح أدهم عيناه فجاءه و أزاحها بعيدا عنها و أنتفض مكانه صائحا ب
أنت مجنونه أزاي تدخلي الأوضه بتاعتي و كمان تعملي اللي كنت هتعمليه ده !
عقدت نهله حاجبيها و أقتربت من أدهم و رفعت يدها لتعبث ب أزرار قميصه قائله ب دلال
جرا أيه يا أدهم !
دا أنا خطيبتك و لا أنت بتتكسف مني !
أبعدها هو عنه و قبض ب قوه علي ذراعها و توجه بها ناحية الباب قائلا ب ڠضب
شكلك كده عايزه تربيه من الأول يا بنت عمي !
حاولت نهله تخليص نفسها من قبضة أدهم قائله
جرا أيه يا أدهم ده كله علشان دخلت أقولك نخرج سوا النهارده!
ألقي أدهم ب نهله خارج الغرفه قائلا ب أيجاز
و أنا مش هخرج
ثم دخل و صفع الباب أمام وجهها ب
قوه
تجمعت العبرات ب مقلتي نهله و أزدردت لعابها ب صعوبه و هي تتلفت حولها و توجهت إلي غرفتها و هي تقرر شيئا ب داخلها
وصل جاسر ب سيارته إلي أحدي المستشفيات الخاصه القريبه و فتح
الباب و حمل نور مجددا و سار بها للداخل سريعا
ما أن لمح موظفو الأستقبال ب المشفي جاسر حاملا لنور حتي أسرعوا ب أستدعاءالممرضين الذين أتوا علي الفور و معهم ذلك السرير المتنقل التروللي
وضع جاسر نور بكل حذر علي الناقل و أسرع الممرضين بالأتجاه بها إلي الطوارئ
جلس هو علي أحدي المقاعد البلاستيكيه المواجهه للغرفه المتواجده بها نور فتح حقيبتها و أخرج الهاتف و ظل يبحث في قائمة الأسماء حتي عثر علي رقم مسجل بأسم زينا أختي ف ضغط علي زر الأتصال و وضع الهاتف علي أذنه حتي جاءه صوت زينا قائله
أيوه يا نور خير يعني بتتصلي !
أزدرد جاسر لعابه ب صعوبه قبل أن يتحدث ب
حض حضرتك أخت الأنسه ننور !
خفق قلب زينا ب قوه عندما وجدت إن أحدا غريبا هو من يجيب عليها من هاتف أختها ف خاڤت ب شده إن يكون قد أصابها مكروه ف تسائلت ب قلق
اها أن أنا ه هي نور جرال جرالها حاجه !
لأ أطمني هي هي بس تعبت شويه في المحل و أغمي عليها و هي دلوقت في المستشفي
صدمت زينا ب شده لم علمته ف تسائلت ب خوف
هي فين دلوقت في مستشفي أيه !
هي دلوقت في مستشفي و أنا معاه
لم يتم جاسر جملته حتي سمع صوت صفيرا ف علم أنها أغلقت المكالمه في وجهه
لوي جاسر فمه في ضيق و وضع الهاتف جانبا وأستند ب ظهره علي المقعد و عقد ذراعيه أمام صدره
ظل عمر يبحث عن مها و لكنه لم يجدها ف عاد إلي منزله مكسور الخاطر و جلس علي فراشه و ظل يحدث نفسه ب
يعني مها طلعت بتشتغل جرسونه في مطعم و محدش يعرف و اهو أترفدت بسببي أكيد ظروفها صعبه
أنا لازم أعرف عنوانها هي نور الوحيده اللي أكيد تعرف عنوانها لازم أروحلها بنفسي و أعتذرلها علي اللي حصل !
ب المشفي
خرج الطبيب من الغرفه المتواجده بها نور بمجرد أن لمح جاسر الطبيب حتي وقف و
سار ناحيته قائلا ب توتر
خير با دكتور نور أخبارها أيه أنا خطيبها !
أبتسم الطبيب و وضع كفه علي كتف جاسر قائلا
أطمن يابني مافيش داعي للخوف ده كله هي بس حصلها أنهيار عصبي من الواضح إنها من النوع اللي مش بيستحمل أي حاجه أكيد أتعرضت لموقف أو عرفت حاجه مقدرتش تتحملها ف أنهارت

 

حرك جاسر رأسه ب الموافقه و تنهد ب هدوء متسائلا
طيب طيب أقدر أشوفها أمتي يا دكتور !
أبتسم الطبيب الوقور قائلا
دلوقت لو حبيت هي لحظات و هتفوق ربنا يخليكوا لبعض
أبتسم جاسر قائلا قبل أن يتوجه للداخل
يارب يا دكتور عن أذنك أدخل أطمن عليها
أتفضل
دخل جاسر إلي الغرفه المتواجده بها نور و جلس ب جوارها علي طرف الفراش و مسك كف يدها ب هدوء ليقبل باطنه و بيده الأخري مسد علي شعرها المموج قائلا ب خفوت
أسف يا نور ماكنتش أعرف إن ده هيحصلك
ثم سلط أنظاره علي تقسيمات وجهها و هي ساكنه و أبتسم ب هدوء متابعا
عملتي فيا أيه ماشوفتكيش يمكن مرتين علي
بعض و أتعلقت بيك للدرجه دي أنا ممكن أموت لو كان جرالك حاجه لأنى حاسك قريبه مني و أوي كمان !
شعر جاسر ب حركة كف نور ببطء بين يديه ثم وجدها تتململ ب الفراش و بدأت في فتح عينيها ب هدوء و أغلقتهم مرة آخي لتفتحهم من جديد وتنظر حوالها ب أستغراب
دققت نور النظر لتجد أن من ب جانبها هو جاسر ف سحبت كف يدها من بين يديه و أستندت ب مرفقيها لتجلس علي لفراش و لم تنطق ب كلمه
تمعن جاسر النظر في ملامح وجهها الذابله ثم سعل ب هدوء قبل أن يقول
حمد الله علي سلامتك يا نور
الله يسلمك
قالتها نور بلا تردد ثم ألتفت برأسها ناحيته متابعه ب أبتسامه باهته
شكرا