ذاكرة مؤقتة لإسراء عبد اللطيف


ب ڠضب مكمون
أنا مش ھموت علشان تيجي معايا و علي فكره أنا بقيلي سنه و أتخرج و ده مشروعي و هو مش حاجه تاف
رفع أدهم يده أمام وجهها مقاطعا
انا ماسألتكيش عن مستقبلك العظيم !
أشتد الڠضب على نور ف لم تتمالك أعصابها و ضغطت ب قوه ب قدمها علي قدم أدهم أسفل الطاوله
آآآآه
صړخ بها أدهم و هو يتألم و يقف مكانه و ينظر إلى قدمه
صاح الحاج علي ب خضه
مالك يا بني حصلك أيه !
لا بس تلاقي الأكل سخن يا بابا و هو من طفاسته بياكل بسرعه
قالتها نور و هي تضحك وتعاود تناول طعامها
الحاج علي ب عتاب
عيب كده يا نور ما يصحش !
تملك الڠضب أدهم تركهم متجها لغرفته
في أحد البارات ب القاهره
كانت تجلس نهله برفقة مجموعه من الأصدقاء
ما تفكك يا نهلة من أدهم و تعالي معايا و أنا هظبتك ما أنا معجب برضو
قالها أحد الاصدقاء و هو جالس بجانب نهله و يضع يداه على كتفيها و يغمز لها
رامز فكك مني قولتلك أنا و أنت 
قالتها نهله ب ڠضب و رحلت بعدها
أمسك رامز الكأس الموضوع أمامه و أرتشفه مرة واحده و ب ڠضب ضغط علي الكأس حتي تهشم بين يداه و أصيبت يداه ب الچروح و لكنه لم يعبأ بها ثم قال ب ڠضب مكتوم و هو يصر علي أسنانه ب صوت هامس
ماشي يا نهله مسيرك توقعي أنا هفضل وراكى لحد ما أكسر عيلة الشناوى و أذلها و بكده أكون خدت حقى منهم
كانت نور ب الحديقه تتحدث ب الهاتف مع صديقتها المقربه مها قائله
يا مها بقولك ده واحد كئيب بابا جابه لقحه عندنا ههههههه
ههههههه أنت فصلتينى ضحك يا نور و الله يخربيتك دا أنت بهدلتى الواد ههههه
أصل هو طالما قاعد عندنا يبقي يمشي على نظامى أنا لا بحب الكئابه و لا التعقيد و هفضل وراه لحد ما يبطل نكد على نفسه و علينا هههههه
يا بنتى أنت بتذلى الواد ب القعده معاكوا و لا أيه سيبيه براحته هو أكيد مش جنبك دلوقت صح !
لأ أهو ملقح فوق على طول فى الأوضه مش بيخرج اها صح أما أروح أغلس عليه شويه
نور سيبيه في حاله بدل ما يقول عليك رخمه و بارده
لأ طبعا أنا حره فى تصرفاتى يلا سلام أنا
أنهت نور المكالمه مع مها و توجهت إلى أعلى حيث الغرفه التى يمكث بها أدهم
كان في غرفته يتحرك ب عصبيه ذهابا و ايابا غاضب من تصرفات تلك العنيده و لكن مهلا فهو لديه ما يغضبه أكثر
ثم وضع كفيه علي وجهه ب عصبيه قائلا لنفسه
أنا طول عمري إنسان وحش و عملت حاجات غلط
و لسه بعمل و هفضل أعمل ناس كتير أتأذت بسببي أنا جبان جبان
أخرهم دينا اللى حبتنى بجد و أهلها قتلوها بسبب ندالتى و حقارتي غير ناس قټلتهم ب أيدى ده ده غير الزفت اللى بتاجر فيه !
بس بس أنا كده و هفضل كده أنا أصلا إنسان زباله و لايق عليا الدور ده أوي !
قطع تفكيره فتح الباب فجاءه و دخول نور ب مرحها المعتاد
أهلا يا عم المعقد مالك بتفكر في أيه و متعصب كده أنا لقيت نفسي زهقانه قولت أجي أغلس عليك شويه
نظر لها أدهم ب ڠضب و لم ينطق ب أي كلمه
أيه مسغرب أيوه جايه أغلس فيه مانع !
يا عم دا
أنت من ساعة ما فوقت و أنا ماشوفتش أبتسامه وحيده علي
وشك ده توحد ربنا !
قالتها نور ب ضحك و هى تتجه للفراش لتجلس عليه و تضع ساق فوق ساق
أشار أدهم ناحية الباب ب سبابته قائلا ب ڠضب
أطلعي برا الأوضه دلوقت حالا أحسنلك !
أنا العفاريت كلها بتتنطط قدامي !
لأ المفروض يعني إني أخاف منك و أجرى علي بره !
نفخ في ڠضب و وضع كفه علي وجهه و فركه ب عصبيه ثم ألتفت ناحيتها محاولا أدعاء البرود قائلا
طيب يا بنت الناس مش عيب إنك تدخلي عليا الأوضه من غير أستأذان أفرض نايم و لا بغير هدومي هيبقي منظرك أيه دلوقت !
عادي سيبك
قالتها نور بلا مبالاه و هي تحرك كتفيها ثم ألتفت ب جسدها و ظلت تعبث بالاشياء الموضوعه على الكومود بجانب الفراش
صاح أدهم ب ڠضب
و أنت عايزه أيه من أهلي دلوقت !!
آبدا زي ما قولتلك لقيت نفسي فاضيه ف حبيت أجي أغلس عليك شويه يا عم المعقد
قالتها نور وهى تقف و تتجه صوب الباب
و لكن قبل أن تصل وجدت يده القويه تحاصر خصرها و تجذبها ب قوه لتسقط علي الفراش ثم حاصرها ب يداه قائلا ب ڠضب مكنون
أنا عملت أي حاجه وحشه ممكن تتوقعيها أو ماتتوقعهاش و مش فارق معايا أعمل تاني و تالت أنت بدوري حوليا علشان أقربلك و أنا عارف أنت عايزه أيه أنت مش بتعملي كده علشان
ظلت نور تبكى ب شده و هي تبعد وجهها عنا و تترجاه قائله
أنا أسفه والله ماقصدش أضايقك سبني خلاص ماعدتش هضايقك تاني أبوس أيدك يا أدهم أبعد عني
توقف أدهم عن ما يفعله ونظر لها ب سخط قائلا ب ڠضب و هو يصر علي أسنانه
أصلا كلكم زباله و أنا اكتر واحد زباله فيكم عارفه أنا سبتك ليه !
أنا سبتك ب مزاجي لكن أنا لو عايز أعمل حاجه هعملها مش هخاف من حد بس صعبان عليا الراجل الغلبان أبوكى ما يستهلش ده
ثم تركها و خرج مسرعا من الغرفه مقرر العوده إلى القاهره
ظلت نور تبكي ب حسره و هى تلملم شتات نفسها قائله ب صوت غاضب و مكبوت
آه يا بن الكلب يا أدهم بقي تعمل فيا كده !
كانت هي غاضبه ب شده من تصرفات ذلك الھمجي المچنون ف هي ب طبيعتها تعشق المزاح و تتعامل مع الجميع بدون حواجز و هذا ما يدفعها للوقوع في المشاكل !
في اليوم التالي
وصل أدهم إلي القصر الخاص بهم و قابل نهله عند الباب
أحتضنته هي أدهم قائله ب غنج و دلال
أدهومتى حبيبي أخيرا جيت أنت وحشتني أوى
لم يعبأ أدهم بكلمة مما قالتها نهله له بل بكل جمود أزاح يداها و توجه لداخل للقصر
ظلت نهله مكانها بعد أن تركها أدهم و دخل قائله ب تعجب
ماله ده !
مش مهم المهم إنك هتكون ليا لوحدى يا أدهم
دخل إلى المكتب بدون استأذان و وقف أمام عمه و وضع كلتا يديه في جيبي بنطاله
وقف عاصم متآملا حالة أدهم ف صاح غاضبا
أيه اللى مبهدل وشك كده و كنت فين كل ده و
قاطعه أدهم ب جمود
أنا موافق
أنفرجت أسارير عاصم و تحرك ناحيته ليحتضنه ب قوه و ربت علي كتفه قائلا ب فرح
أيوه كده يا بطل هو ده أدهم ابن أخويا اللى أنا أعرفه
نظر له أدهم ب أحتقار قائلا في قرارة نفسه
أيوه هو ده أدهم الواطي من العجينه الو اللي زيكم !
جلس عاصم علي
مقعد مكتبه قائلا ب جديه
السبت الجاي هتروح أنت و جاسر الميناء واحد تبعنا أحنا مظبطينه هيكون مستنيكوا هيظبطلكم كل حاجه و يسلمكم