ذاكرة مؤقتة لإسراء عبد اللطيف


في وشك كده !
في هذه اللحظه دخلت نور قائله ب ڠضب
قريبك يا أستاذ أدهم هو اللي أتهجم عليا في المحل و المهندس عمر هو اللي دافع عني ف قريبك ضربه كده
صدم أهم من حديث نور متسائلا
قصدك مين قريبي مين !
وضعت نور كلتا يديها في منتصف خصرها متابعه ب ڠضب
اللي كان معاك في المستشفي و كان شكلكوا بتتخانقوا سوا !
قصدك جاسر !
اه هو سي زفت
ڠضب أدهم ب شده و فرك وجهه ب كلتا يديه قائلا ب توعد
ماشي يا جاسر حسابك معايا أنا
وضع عمر كفه علي كتف أدهم قائلا ب هدوء
متوقعش نفسك معاه يا أدهم ده شكله مش ساهل و تعالي معايا عايزك في موضوع !
نظر أدهم إلي عمر ب عيون مشتعله ڠضب قائلا
روح أنت يا عمر أنا لازم أشوف الحاج علي و أبقي أعدي عليك ب الليل !
حرك عمر رأسه ب الموافقه و خرج من المحل
بعد أن رحل عمر ألتف أدهم ناحية نور و أمسك ذراعها ب هدوء متسائلا
نور أنت كويسه
شعرت نور و كأن قشعريره تسري ب كامل جسدها و توترت بدرجه كبيره بمجرد أن أمسك أدهم ذراعها و سارت مبتعده عنه و هي تفرك كلتا يدريها معا قائله ب نبره متوتره
أنا أنا كوي كويسه اه كويسه
تعجب أدهم من أرتباك نور و توجه ناحيتها متابعا
لمسك جاسر أو قربلك !
حاولت نور رسم البسمه علي وجهها قائله
لأ معملش حاجه !
أبتسم أدهم ب عذوب و أقترب من نور و رفع كفيه ليحتضن وجه نور بيديه قائلا ب عاطفه حاده
أنا لا يمكن أسمح لأي حد إنه يفكر يبصلك بس
أرتعش جسد نور ب الكامل و أغمضت عينيها ب قوه محاوله أن تسيطر علي عاطفتها حتي لا تنجرف في هذا الكم من المشاعر
ظل أدهم متأملا نور عن كثب و ل ملامح وجهها البريئه و مسح بأبهامه علي وجنتها قائلا ب أبتسامه عذبه تزين ثغره
نور أنا أنا بح
لأ لأ يا أدهم ما تتكلمش
كانت هذه جملة نور قالتها ب قوه و هي تبتعد عن أدهم ب سرعه مقاطعه حديثه
عقد أدهم حاجبيه و ثبت أنظاره علي نور التي تحركت مبتعده عنه قائلا ب عدم فهم
لأ !
لأ أيه يا نور
جاهدت نور ألا تسقط عبراتها أمام أدهم فأولته ظهرها قائله و هي تحاول أن تدعي الثبات
ماينفعش يا أدهم ماينفعش اللي أنت هتقوله ده
أقترب أدهم من نور و وضع كفه علي كتفها متسائلا
ليه يا نور ليه بتبعدي أنا ممكن أعمل أي حاجه علشانك !
حاولت نور الأبتعاد قدر المستطاع و لكن خانتها عبراتها و هي تهتف ب
لأ يا أدهم أنا و أن أنت ماينفعش ماينفعش أفهم بقي !
في حد تاني في حياتك صح !
نظرت نور إلي أدهم ب ڠضب هاتفه ب
هو يعني لو ماكنتش أنت يبقي لازم في حد تاني !
لا أنت و لا غيرك يا أدهم أنا مش بفكر في حد
هز أدهم رأسه بالموافقه و كاد أن يخرج و يرحل و يتركها حتي أعلن هاتفه عن أتصال ف وقف و أخرج هاتفه ل يجد أن المتصل هي زينا ف نظر إلي نور قائلا
دي زينا بتتصل !
أغمضت نور عيناها قائله پألم ېمزق قلبها
و أنا مالى ما ترد !
تعجب أدهم كثيرا من طريقة نور هذه و لكنه لم يعلق و ضغط علي زر الأيجاب و بمجرد أن وضع الهاتف علي أذنه حتي جاءه صوت زينا الباكي ب صړاخ
ألحقني يا أدهم بابا في المستشفي بېموت
تكرر صدي أخر كلمه في أذني أدهم مرات و مرات و سقط الهاتف من يده و هو ينظر إلي نور بذهول
تعجبت نور كثيرا من الحاله التي أصابت أدهم ف أقتربت منه متسائله ب عدم فهم
في أيه يا أدهم زينا مالها قالتلك أيه
كادت العبرات أن تذرف من عيني أدهم و لكنه تماسك و قبض بقوه علي معصم نور قائلا و هو يهم ب الرحيل
لازم نروح حالا المستشفي !
أنصاعت نور لأوامر أدهم و أستقلا الأثنين سيارة أجره و أنطلقت بهم إلي المشفي
وصل كلا من أدهم و نور إلي المشفي و دخلا ركضا ناحية الأستقبال و من ثم إلي الغرفه المتواجد بها الحاج علي و لكن
عندما وصلا الأثنين و قفا في ذهول تام عندما رأوا زينا ټنهار بكاء
لم تنتظر نور أي خبر من أحد و هرولت إلي غرفة أباها لتجده ساكن تماما علي الفراش و يوضع عليه غطاء يخفيه تماما فأقتربت ب سرعه منه و أزاحت الغضاء من عليه و أحتضنته صائحه ب بكاء شديد
ماتسبنيش يا بابا أنا محتجالك أوي ليه كدبت عليا و قولتلي إنك مش هتتخلي عني أبدا و أنت أهو سبتني ليه
كان أدهم يقف عند الباب يراها و هي ټنهار أمامه و لكنه لم يستطع حبس عبراته فأطلق سراحها و أقترب من نور و حاول أن يجذبها من ذراعها قائلا ب رجاء
لو سمحتي يا نور تعالي معايا ماينفعش كده أنت كده ب تعذبيه
ظلت نور تلوي ذراعها ل يفلتها أدهم و تابعت ب بكاء و قد كانت عبراتها بللت وجهها
قوم يا
بابا ماتبعدتش عني
لم يجد أدهم أي حل ف جذب نور ب قوه لتسقط بين أحضانه و شدد بذراعيه عليها قائلا ب رجاء و هي يملس علي شعرها
خلاص أهدي يا نور أهدي أنا معاكي و مش هسيبك !
ظلت نور تتلوي بجسدها بين ذراعي أدهم محاوله تخليص نفسها
سيبني يا أدهم بابا ب
شعر أدهم ب جسد نور يرتخي و تنساب من بين أحضانه فأبعد وجهها ل يجدها قد فقدت وعيها ف مال قليلا بجذعه و لف أحد ذراعيه خلف ظهرها و الأخر أسفل ركبتيها و حملها و توجه بها ناحية أحد الغرف و أدخلها و أسرع في مناجاة الطبيب
كانت زينا تقف تشاهد ما يحدث ب عيون باكيه ثم رفعت كفها و توجهت ناحية الغرفه المتواجده بها نور
في أحد الحدائق العامه
جلس عمر علي أحدي المقاعد و عقد ذراعيه أمام صدره و شرد و يحدث نفسه قائلا
يعني ممكن تكون البنت اللي حكالي عليها أدهم هي نفسها نور !
طيب أنت هتعمل أيه دلوقت يا عمر في موضوع مها أنت ظلمتها أوي !
ب القاهره
في فيلا الشناوي
جلست نهله قبالة والدها ب غرفة المكتب قائله ب أصرار
دادي أنا لازم أسافر لأدهم !
أبعد عاصم السېجاره من فمها و نظر إليها ب غموض قائلا
ليه و بعدين هو أحنا
نعرف مكانه فين أصلا
أبتسمت نهله ب خبث و وقفت لتلتف حول المكتب و أقتربت من والدها و أحتضنته ب ذراعها قائله
ب مكر
بص يا دادي فين دي ب الساهل أوي نعرفها من جاسر أما ليه دي بقي ف شرحها هيطول !
رفع عاصم أحد حاجبيه ب تساؤل
ليه يا نهله !
أخذت نهله نفسا طويلا و زفرته
ب هدوء و عبثت ب كلتا أصابع يديها معا قائله
أدهم بقاله فتره في الفيوم و جاسر قال إن أدهم لازق مع بنت مش عارف أيه كده و أحنا بقي لو سبناله فرصه أكتر من كده