ذاكرة مؤقتة لإسراء عبد اللطيف


مش مريحاني خالص حاسس إن الواد ده ناوي على مصېبه مش جو أدهم خالص الفرفشه دي
وضعت صفاء كفها على ذراع عاصم قائله ب أبتسامه
سيبك أنت بس من الأوهام دي
ثم تابعت و هي تشير ناحية الشاطئ
بص هناك كده شايف مبسوطين أزاي سوا !
نظر عاصم إلي حيث تشير زوجته ليلمح كلا من أدهم و نهله يسيران سويا ب محاذاة الشاطئ
خرجت نور برفقة جاسر من الفندق ب أكمله و ذهبا إلي أحدي المطاعم ليجلسا بها و يتحدثا قليلا
نظرت إلي جاسر ب أعين ذابله متسائله ب جمود
عرفت منين مكاني يا جاسر !
أراح جاسر ظهره علي المقعد و شبك أصابع يديه معا قائلا ب هدوء
لمحتك و أنت بتنادي على أدهم ف روحت وراكوا و سمعت كل حاجه و شوفتك و أنت رايحه أوضتك بټعيطي ف مشيت وراك و عرفت أوضتك بس كده ياستي
أغلقت نور عيناها ب آسي حتي تمنع عبراتها من السقوط قائله ب مراره
سمعت ك كل حاجه !
فك جاسر أصابع يديه و مد أحدي كفيه ليمسك كف نور قائلا ب هدوء
مايهمنيش كل اللي سمعته المهم عندي هي أنت و أنا بجد و لا بلعب بيك و لا بلف عليك أنا مش قادر أشوف واحده غيرك يا نور بجد بحبك و عايز أتجوزك سامعه بحبك
ثم متابعا ب مزاح و هو يضحك
أغنيهالك ياستي و ربنا بحبك
ضحكت نور من بين حزنها رغما عنها فقد كانت طريقة جاسر كافيه لرسم البسمه على وجهها
أبتسم جاسر برضى عندما رأي تأثير مزاحه على وجه نور
حاولت هى أن تنظر إلي عيناه و هي تقول ب توتر
ببس أنا مااكدبش عليك أنا بحب أدهم أوي مش عارفه أزاي هقدر اب ابدأ في علاقه جديده و أنا لسه مصدومه أوي
نفخ جاسر في ضيق قائلا ب سخريه
لسه بتحبيه !
بعد كل الكلام اللي قاله ليك ده و أنت بتقولي إنك لسه بتحبيه !
سحبت نور كفها من يد جاسر قائله ب ڠضب ممزوج ب البكاء
ما اهو أنا إنسانه مش بالساهل أنسي و كمان مش جبل علشان أتحمل كل الكلام اللي قاله أدهم علشان كمان أتحمل كلامك ده !
أغمض جاسر عيناه محاولا كبح غضبه و أخذ نفسا طويلا و زفره على مهل ثم فتح عيناه و مد يده ليمسك بيد نور مرة ثانيه و حاول رسم البسمة علي ثغره و هو يقول
أنا أسف يا نور صدقيني أنا أتعصبت لم قولتي قدامي كده لأني بحبك و بغير و ياستي أنا هعرف أزاي أناسيك أدهم و اللي جابوه كمان !
ضحكت نور علي تعليق جاسر ف أبتسم هو أيضا متابعا
أيوه كده أضحك علشان وشك يبقي منور يا نور
ثم رفع كفها ناحية فمه و قبله ب هدوء و هو مثبت نظره عليها
توترت نور بشده من فعلة جاسر هذه و سحبت يدها و ظلت تفركهم ب توتر ملحوظ
أبتسم جاسر علي تصرفها ف ضحك و لكنه لم يعلق على هذا و تحدث ب هدوء قائلا
إن شاء الله بعد الرحله دي هتقدملك رسمي بس حاولي تتجاهلي أدهم خالص و أنا هعرفك على أهلي دلوقت ماشي
أبتسمت نور و لكن كانت مجرد أبتسامه فقط ف داخلها محطما نهائيا
وقف جاسر و نظر إليها و هو يمد كفه ناحيتها قائلا ب أبتسامه
يلا بينا علشان أعرفك على أهلي !
وقفت نور و أمسكت كف يده قائله ب أيجاز
طيب !
و خرجا كلاهما ليعودا إلي الفندق بعد أن أتفقا علي أول خطوه !
ب الفيوم
في فيلا معتز
دخل معتز إلي المنزل و لم يجد زينا ب الصاله و لكنه شم رائحة طعام فأبتسم و توجه ناحية المطبخ ليجدها تقوم بتحضير الطعام ف أحتضنها من الخلف و أسند ذقنه على كتفها قائلا ب أبتسامه
بتعملينا أيه بقي غدا !
أبتسمت زينا و وملأت الملعقه التي بيدها ب الطعام و ألتفت لتكون في مواجهة معتز قائله بأبتسامه
دوق كده
فتح معتز فمه لتذوق الطعام و ظهرت ملامح الأعجاب على وجهه قائلا
الله جميل أوي ياحياتي
ثم أبتعد عنها متوجها للخارج قائلا بجديه
زينا خلصي اللي في ايدك و تعالي عايز اتكلم معاك ضروري
ظل أدهم و نهله يسيران ب المياه و هما صامتان تماما و كل منهما بعالم آخر ف أدهم يفكر في من هي اسرت لبه و لكن ما عليه إلا حمايتها و هذا سيكون ب الأبتعاد عنها أما عن نهله ف هي تفكر بتلك المصېبه التي هي بها و كيف عليها أن تواجه ما حدث و تتصرف ب أسرع وقت ممكن !
كان عاصم جالس مع زوجته صفاء يتحدثا سويا حتي تفاجأ بجاسر قادم بصحبة فتاه غريبه ووقف قبالتهم قائلا بأبتسامه
أنا حابب أعرفكوا علي نور !
ثم أمسك بكفها و نظر إليها مبتسما بينما عقد عاصم حاجبيه و نظر إلي أيديهم ليجدهم ممسكين ب أيد بعض ثم أعاد النظر إلي كلاهما و عقد ذراعيه أمام صدره و هو يريح ظهره للخلف و حرك رأسه مستفهما بينما أدركت صفاء أن هناك مصېبه علي وشك الحدوث فهي تعرف حق المعرفه أن عاصم لا أحد يستطيع الوقوف بوجهه أيا كان من و ظلت تدعو الله أن يمر هذا الموقف علي خير !
أدرك جاسر نظرات والده المستفهمه فأستجمع قواه محاولا أخفاء الربكه ب داخله ليقول
دي نور كنت قولتلكوا عليها قبل كده وإن شاء الله
هتكون خطيبتي !
في غصون ذلك لمح أدهم نور تقف عند الطاوله التي تجلس عليها عائلته فصدم تماما كيف لنور أن تتجرأ و تذهب لعائلته فوضع ذراعه حول كتف نهله قائلا و هو يدعي الهدوء
تعالي نرجع !
بدون أي كلمه هزت نهله رأسها ب
الموافقه و تحركت مع أدهم ليعودا إلي الطاوله
كل ما تقدم أدهم خطوه من الطاوله يدور ب باله الف سؤال و سؤال حتي وصل و لقطت أذنه جمله ظل صداها يتردد ب داخله
دي نور كنت قولتلكوا عليها قبل كده و إن شاء الله هتكون خطيبتي !
تفاجأت نور ب حضور أدهم في هذه اللحظه و هو يضع
ذراعه حول كتف نهله و يبدو عليه البرود و عدم المبالاه ف أحترقت هي تماما من الداخل و جاهدت ألا تظهر عبراتها حتي لا يفضح أمرها أمام عائلة جاسر و لكن لمعان عيناها الدال علي كم من العبرات المخټنقه ب داخلها فضحتها و الذي
لم يلاحظها سوي أدهم الذي سرعان ما أبعد ذراعه عن كتف نهله
صدم عاصم عندما سمع جملة ابنه و أدعائه الخطبه فوقف و أتجه ليقف قبالته و هو يبتسم ب سخريه متسائلا ب تعجب
مين دي يا بابا !
خطيبتي إن شاء الله
مسح عاصم طرف أنفه بأصبعه و هو ينظر أرضا و تلك الأبتسامه المستفزه ترتسم علي ثغره و لكن تفاجأ الجميع ب عاصم يرفع كفه لتهوي علي وجه جاسر بقوه
صدم الجميع مما فعله عاصم حتي أن نور شهقت و وضعت كفيها علي فمها وكادت عيناها أن تخرجا من مقلتيهما مما رأت
لم يختلف وضع نهله وصفاء كثيرا عن نور رغم أن فعلة