ذاكرة مؤقتة لإسراء عبد اللطيف


علي كتفه ف أنتفض مكانه قائلا
نور !
عقدت زينا حاجبيها و من ثم قالت ب ضيق ملحوظ
لأ أنا زينا يا أدهم
ثم جلست بجانبه و هي تضيف
شكلك كنت بتفكر و مستني نور !
و ضع أدهم كفيه علي وجهه و فركه ب توتر ثم أنتصب في جلسته قائلا
أبدا كل الحكايه أنى متعود علي الحركات المجنونه دي من نور ف توقعت إنها تكون هي
حركت زينا رأسها ب الموافقه و من ثم وقفت قائله
طيب أنا بقول يلا نمشي لأن الوقت اتأخر
وقف أدهم و هو يقول ب هدوء
طيب أنا هروح أطمن علي الحاج علي قبل ما نمشي
أسرعت زينا ب أمساك أدهم من ذراعه قائله
لأ مفيش داعي يا أدهم
ألتفت أدهم ناحيتها و عقد حاجبيه متسائلا
ليه أنا هطمن عليه !
أبتسمت قائله ب هدوء
أنا لسه خارجه من عند بابا هو نام أنا بقول نسيبه يستريح و نروح أحنا
هز أدهم رأسه موافقا ثم تسآل
طيب نور فين !
نفخت زينا في ضيق قائله
أدهم يلا بينا نور ب الجنينه تحت هناخدها معانا و أحنا ماشيين يلا
ياااه هي لسه في الجنينه لحد دلوقت !
أبتسمت زينا ب سخريه قائله ب أستخفاف
اه لسه تحت لأنها لسه مش موافقه علي أمر وجودك معانا لأنها مش طيقاك !
حدق أدهم في زينا بنظرات مشتعله و لم ينطق بكلمه واحده فقط سار متجها لأسفل
ب الحديقه
ظلت نور جالسه بمفردها بعد أن رحلت صديقتها و تركتها و لكنها لمحت زينا و أدهم قادمين في أتجاهها ف أبتسمت و لكن سرعان ما أشاحت بوجهها بعيدا راسمه علي وجهها علامات الأنزعاج
أقترب كلا من أدهم و زينا من نور فتحدثت زينا ب هدوء قائله
مش يلا بينا يا نور اتأخرنا أوي
نظرت نور ناحية أدهم و وقفت و هي تضع يديها في جيوب الجاكت الخاص بها و سارت أمامهم
فتحت زينا سيارتها و ركبت نور بسرعه ب الخلف بينما جلست زينا علي مقعد السائق و أحتل أدهم المقعد المجاور لها و أنطلقوا عائدين
ظل أدهم طيلة الطريق يتطلع إلي نور من خلال
المرآه و كذلك هي لاحظت نظراته ف تتجه بوجهها بعيدا و تبتسم حتي لا يلاحظها أدهم
القاهره
في قصر الشناوي
جلس جاسر علي مقعد قبالة المكتب بينما جلس عاصم علي مقعده الجلدي الضخم خلف مكتبه و أشعل سيجارته الفاخره قائلا
قولتلي بقي إن أدهم عجبته القاعده في الفيوم !
أبتسم جاسر ب خبث قائلا
أيوه و السبب اللي خلاه مايساعدنيش في المهمه اللي فاتت لأنه بيحب بنت الراجل المقاول
وقف عاصم ب ڠضب و ضړب ب قبضته علي المكتب الزجاجي قائلا و هو يصر علي أسنانه
دا أنا أنسفه هو و هي أدهم لا يمكن يتجوز حد غير بنتي بنتي وبس !
رفع وجهه تجاه والده قائلا ب تفهم
أكيييد يا عاصم باشا و أوعدك إن ده هو اللي هيحصل و سيبلي أنا الوضوع ده
نفث عاصم دخان سيجارته في الهواء قائلا ب ڠضب مكبوت
أنا متأكد و واثق فيك يا جاسر المهم قولي عملت أيه في الراجل المقاول اللي أسمه علي ده !
أخرج جاسر بعض الملفات التي كانت بحوزته و وضعها علي المكتب قائلا ب أبتسامة نصر
الملفات أهي يا باشا أنت تؤمر و أنا مفيش حاجه تصعب عليا !
عبث عاصم ب الملفات الموجوده علي
المكتب و أبتسم قائلا
عفارم عليك يا جاسر
ثم جلس علي مكتبه متابعا
ها خلصت علي الراجل !
أزدرد جاسر لعابه ب صعوبه
و نظر إلي والده في توجس قائلا
أنا آآ أنا ضړبته و دخل المستشفي
رفع عاصم حاجبه قائلا ب ڠضب
أنا هاخد الكلام منك ب القطاره !
سؤالي واضح الراجل ماټ !
لأ فلت منها و صحي
وقف عاصم پغضب و أتجه ناحية ابنه و أمسكه من ياقته صائحا به
يعني أيه فلت منها مش عايز أسمع الكلمه دي الراجل ده لازم ېموت و في أقل من أسبوع كمان سااااااامعني !
هز جاسر رأسه موافقا قائلا ب خضوع
حا آآ حاضر حاضر
أزاح عاصم جاسر ليرتطم ب الكرسي قائلا ب هدوء غريب
أيوه كده في أقل من أسبوع يجيلي خبره
وقف جاسر و عدل ملابسه قائلا قبل أن يهرول للخارج
في أقل من أسبوع هيوصلك خبره عن أذنك !
خرج جاسر من الغرفه سريعا بينما جلس عاصم علي مقعد مكتبه قائلا ب ڠضب مكتوم
أخلص اللي في أيدي و أفضالك يا أدهم !
وصلت زينا بسيارتها إلي الفيلا و نزل ثلاثتهم من السياره و توجهوا للداخل
بمجرد أن دخلت نور نظرت ناحية أدهم و زينا قائله
أنا طالعه أوضتي عايزه أستريح
نظرت زينا إليها قائله بهدوء
لا يا نور غيري هدومك و أنزلي أحنا لسه هنتعشي
أشاحت نور بوجها بعيدا ثم سارت علي الدرج قائلا بلا أهتمام
لا مليش نفس كلوا أنتوا
و صعدت بينما نظرت زينا إلي أدهم قائله
طيب يا أدهم خمس دقايق و الأكل يكون جاهز
أوقفها أدهم قبل أن ترحل قائلا
مفيش داعي أنا مليش نفس أنا هطلع أستريح في الأوضه اللي كنت بنام فيها تصبحي علي خير
لوت زينا فمها في أنزعاج قائله
و أنت من أهل الخير يا أدهم
و بالفعل توجه أدهم إلي الغرفه المقيم بها بينما توجهت زينا نحو المطبخ و حضرت بعض الأكلات الخفيفه و أتجهت نحو غرفتها
ظلت نور بغرفتها طوال الليل حتي جاءت الساعه الواحده صباحا و ظلت تتحرك بالغرفه محدثه نفسها پغضب
يعني لازم يا نور تعملي دور البنت التقيله و تطلعي علي أوضتك من غير ما تاكلي أهو شوفي نفسك عصافير بطنك عماله تسوسو أعمل أيه يا ربي أنا ما أكلتش حاجه من الصبح
ثم أقتربت من باب غرفتها و وضعت أذنيها بقرب الباب محدثه نفسها بخفوت
هما أكيد ناموا أيوه أكيييد أنتي تنزلي كده يا نور زي الشاطره تعملي سندوتشين و تخلعي جري علي أوضتك !
و بالفعل بدأت نور في تنفيذ مخططها و أدارت مقبض الباب و نظرت بتحسب في الطرقه و خرجت لتسير علي أطراف أصابعها و توجهت لأسفل
دخلت إلي
المطبخ بسرعه و أغلقت الباب خلفها و بدأت في تحضير وجبه خفيفه لها و كذلك قامت بتجهيز كوب من العصير
أمسكت بالطبق و كوب العصير و كانت علي وشك الخروج حتي سمعت صوت خطوات قادمه نحو المطبخ فوضعت الطبق و كوب العصير مره أخري و ظلت تتحرك بالمطبخ لتبحث عن مكان تختبئ فيه حتي وقعت عيناها علي ذلك الدولاب الخشبي الموضوع بالمطبخ و فتحته بسرعه و دخلت فيه و أغلقت الباب علي نفسها
دخل أدهم إلي المطبخ خلسة أيضا و تأكد أن لم يشعر به أحد فوقف في منتصف المطبخ و وضع ذراعيه علي عنقه محدثا نفسه بصوت مسموع إلي حد ما
يعني لازم يا أدهم تعمل نفسك مش جعان و متاكلش أتفضل هتعمل أيه دلوقت و أنت مابتعرفش تعمل
حتي كوباية شاي !
تجول أدهم بنظره في أنحاء المطبخ حتي وقعت عيناه علي ذلك الطبق الوضوع به وجبه خفيفه و بجانبه كوب من العصير فأقترب منهم و أمسكهم قائلا
و الله زينا دي طلعت كويسه شكلها حست إني هجوع بالليل فحضرت أكل لا و كمان عصير و سابته ليا كويس مش هغلب
كانت