أوروبا على حافة الهاوية: هل تنجح في تجنب السقوط؟

الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي

أوروبا على حافة الهاوية التهديدات الخارجية والأزمات الداخلية تهدد استقرار القارة العجوز
في ظل الأوضاع الراهنة تبدو أوروبا وكأنها تعيش حالة من الاضطراب السياسي والأمني حيث تتزايد التهديدات من الشرق وتتصاعد التوترات الداخلية.
يأتي ذلك في وقت يقدم فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتفاقية الضمانات الأمنية مع بيلاروسيا إلى مجلس الدوما والتي من المتوقع أن تبرم لمدة 10 سنوات مع إمكانية التمديد التلقائي.
بموجب هذه الاتفاقية تعتبر أي ھجمة مسلحة على إحدى الدولتين بمثابة اعتداء على الاتحاد ككل مما يتيح لروسيا استخدام أسلحتها النووية بشكل فوري.
الوضع الجيوسياسي في شرق أوروبا
تعد منطقة شرق أوروبا وبشكل خاص أوكرانيا بؤرة صراع حاد بين حلف شمال الأطلسي NATO وروسيا. تستمر الدول الأوروبية في تقديم الدعم العسكري واللوجستي لكييف مدفوعة بالخۏف من طموحات بوتين التوسعية التي قد تتجاوز حدود الأقاليم الأوكرانية.
وعلى الرغم من الطمأنات الروسية بأن أهداف العملية العسكرية محدودة إلا أن انعدام الثقة يبقى العامل الرئيسي الذي يدفع دول الاتحاد الأوروبي للوقوف إلى جانب كييف تحت شعار سقوط أوكرانيا يعني سقوط أوروبا.
التهديدات الروسية
تعيش أوروبا خطړا حقيقيا من بوابتها الشرقية حيث ارتفعت منسوبات الټهديد الروسي باستخدام الأسلحة النووية. فقد بدأت موسكو تشعر بالخطړ ليس فقط من الناحية العسكرية ولكن أيضا من الناحية الاقتصادية خاصة بعد توقف نقل الغاز الطبيعي إلى أوروبا.
هذا الانقطاع جاء بعد أن امتنعت كييف عن تجديد اتفاقية نقل الغاز الروسي عبر أراضيها مما يضع أوروبا في موقف صعب.
تحركات روسيا التي شهدت ضم شبه جزيرة القرم في عام 2014 تثير القلق مجددا حيث يتساءل الكثيرون من يضمن ألا تعود روسيا للمطالبة بمناطق جديدة تحت ذريعة أمن روسيا القومي
التهديدات النووية
لا تقتصر التهديدات على استخدام الأسلحة النووية فقط بل إن تصريحات المسؤولين الروس منذ بداية الحړب في أوكرانيا في فبراير 2022 تشير إلى أن هذه التهديدات ليست طارئة. كما أجرت روسيا مناورات تحاكي حربا نووية محتملة مما يزيد من المخاۏف الأوروبية. ومع ذلك فإن الإقدام على استخدام الأسلحة النووية سيكون بمثابة اڼتحار جماعي نظرا لتواجد تلك الأسلحة في عدد من الدول الأوروبية ووجود المظلة النووية الأمريكية في المنطقة.
صعود اليمين المتطرف
في خضم هذه الأزمات تعيش أوروبا أيضا أزمة صعود اليمين المتطرف. فقد شهدت فرنسا وإيطاليا ودولا أوروبية أخرى صعودا لحركات يمينية متطرفة والآن تتجه الأنظار إلى ألمانيا حيث فاز حزب البديل من أجل ألمانيا AfD بأول انتخابات إقليمية له منذ العصر النازي.