مؤشرات أسواق دبي وأبوظبي تتراجع مع بداية تداولات 9 مارس وسط حذر المستثمرين

تشهد أسواق الأسهم في الإمارات منذ صباح الاثنين 9 مارس حالة  من الترقب الواضح بعد أن افتتحت جلسة  التداولات على تراجع في مؤشرات كل من سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية . هذا التراجع جاء في ظل أجواء من الحذر بين المستثمرين  خاصة  مع تصاعد المخاۏف الإقليمية  ومتابعة  التطورات الجيوسياسية  التي تلقي بظلالها بين الحين والآخر على حركة  الأسواق المالية .
وتعد أسواق الأسهم الإماراتية  من أبرز الأسواق المالية  في المنطقة   إذ يتابعها المستثمرون يوميا لما تعكسه من مؤشرات على النشاط الاقتصادي والاستثماري. في بداية  جلسة  اليوم سجل سوق دبي المالي انخفاضا ملحوظا وصل إلى نحو 2.76%  ليستقر المؤشر العام عند حدود 5753 نقطة  تقريبا  وقد شهدت التداولات الأولى تراجعا تدريجيا في عدد من الأسهم قبل أن تستقر لاحقا عند مستويات أدنى قليلا من بداية  الجلسة   ما يعكس نوعا من التردد لدى المتعاملين في السوق.
وفي الوقت نفسه  سجل مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية  انخفاضا أقل حدة  بلغ نحو 0.4% ليغلق عند مستوى 9862 نقطة . أما من حيث السيولة  فقد بلغت قيمة  التداولات قرابة  1.88 مليار درهم توزعت بين السوقين  حيث سجلت تداولات دبي حوالي 711 مليون درهم  بينما بلغت في أبوظبي نحو 1.17 مليار درهم  وهو ما يعكس استمرار النشاط وإن كان في أجواء حذرة  نسبيا.
وخلال هذه الجلسة  تعرضت العديد من الأسهم القيادية  لضغوط بيعية   خاصة  في قطاعات البنوك والطاقة  والعقارات  حيث انخفضت أسهم بعض بنوك أبوظبي وشركات الطاقة  بنسب تراوحت ما بين 4 و5% تقريبا. في المقابل حافظت بعض الأسهم الأخرى على استقرار نسبي أو سجلت ارتفاعات محدودة  لم تتجاوز 1%  وكأن السوق يحاول أن يوازن بين الضغوط والهدوء  ولو بشكل مؤقت.
أما في سوق دبي المالي فقد كان الضغط أوضح على أسهم القطاع العقاري والبنوك  إذ شهدت أسهم شركات التطوير العقاري وبعض المؤسسات المالية  تراجعات ملحوظة  ساهمت في دفع المؤشر العام نحو الانخفاض. هذه التحركات بدت انعكاسا مباشرا لحالة  الحذر التي سيطرت على المستثمرين خلال الساعات الأولى من التداول.
ويرى عدد من المحللين أن هاذا التراجع مرتبط أساسا بالتوترات الجيوسياسية  في المنطقة   وهي تطورات انعكست أيضا على أسواق النفط التي شهدت اضطرابا وارتفاعا في الأسعار. ومع صعود أسعار الخام اتجه بعض المستثمرين إلى الأصول الأكثر أمانا مثل الذهب  بينما تراجعت الشهية  تجاه بعض الأسهم المرتبطة  بالاقتصاد المحلي  هكذا تسير الأمور غالبا في مثل هذه الظروف.
كما أن حالة  عدم اليقين السياسي دفعت شريحة  من المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على المخاطر  فظهرت عمليات بيع سريعة  في بعض الأسهم القيادية . هذا السلوك ليس جديدا في الأسواق المالية   إذ يميل المستثمرون عادة  إلى التحوط عند أول إشارة  توتر أو تقلب محتمل طويل الأمد.
وبالنظر إلى التجارب السابقة   فإن أسواق الخليج عموما ترتبط بشكل وثيق بأسعار النفط والأحداث الجيوسياسية  في المنطقة . لذلك فإن حركة  الأسواق في الأسابيع المقبلة  ستعتمد إلى حد كبير على تطورات المشهد السياسي وأسواق الطاقة   وكذلك على قدرة  المستثمرين على التكيف مع هذه الظروف. فهل نشهد موجة  تعاف قريبة  أم يستمر التذبذب لبعض الوقت؟ الأيام القادمة  قد تحمل الإجابة .