وجه جديد في مسلسل مولانا يصبح حديث الجمهور بسبب الشبه بينه وبين الفنان باسل خياط

تعيش الدراما السورية  في الفترة  الأخيرة  حالة  من النشاط والعودة  التدريجية  إلى دائرة  الاهتمام  خصوصا مع ظهور أعمال تحاول الجمع بين نجوم معروفين ووجوه شابة  جديدة  تبحث عن فرصتها. ومن بين هذه الأعمال برز مسلسل  مولانا  الذي دخل المنافسة  الدرامية  مؤخرا  وتمكن منذ حلقاته الأولى من إثارة  نقاش واسع بين المتابعين. ومع أن العمل يضم أسماء معروفة  في البطولة  إلا أن الأنظار اتجهت سريعا نحو ممثل شاب ظهر في أحد الأدوار ولفت الانتباه بشكل غير متوقع.
هذا الوجه هو الممثل السوري غابرييل مالكي الذي جسد في المسلسل شخصية   جواد . ورغم أن الشخصية  ليست من الأدوار الأساسية  في القصة   فإن حضورها ترك أثرا واضحا لدى كثير من المشاهدين. ومع انتشار مقاطع من مشاهده عبر المنصات الرقمية  بدأ الجمهور يتساءل: من هذا الممثل؟ وكيف ظهر فجأة  بهذا الحضور اللافت؟ خصوصا بعد أن لاحظ البعض تشابها في ملامحه مع النجم السوري باسل خياط.
يعد مسلسل  مولانا  من الأعمال التي حاولت تقديم طرح مختلف نوعا ما مقارنة  بالدراما التقليدية . فالقصة  تدور حول شخصية  غامضة  تمر بتحولات درامية  معقدة   حيث تبدأ الحكاية  برجل يعمل في حفر القپور قبل أن تتغير حياته بشكل مفاجئ  ليجد نفسه محاطا بهالة  من التقديس في نظر بعض الناس. ومن خلال هذه الرحلة  يطرح العمل مجموعة  من الأسئلة  المرتبطة  بالإيمان الشعبي وتفسير الظواهر الخارقة  وهي أفكار أثارت فضول المتابعين منذ البداية .
وسط هذه الأجواء ظهرت شخصية  جواد  لتضيف بعدا آخر للأحداث. الشخصية  تحمل قدرا من الغموض والتوتر الداخلي  وهو ما انعكس في طريقة  الأداء التي قدمها مالكي. أسلوبه كان هادئا إلى حد كبير لكنه يحمل تأثيرا واضحا على المشاهد وهذا ما جعل الكثير من المشاهدين يلاحظون وجود تقارب في الملامح بينه وبين باسل خياط  سواء في تفاصيل الوجه أو حتى في طريقة  الأداء الهادئة  التي تعتمد على التعبير الداخلي أكثر من الانفعال الصاخب. هذه المقارنة  انتشرت بسرعة  على مواقع التواصل  حيث وصف بعض المستخدمين مالكي بأنه يشبه النسخة  الأصغر سنا من خياط. وربما ساهم هذا التشابه في زيادة  الفضول حوله  لكن الاهتمام لم يكن بسبب الشكل فقط  بل أيضا بسبب حضوره على الشاشة .
في الواقع ينتمي غابرييل مالكي إلى جيل جديد من الممثلين السوريين الذين بدأوا خطواتهم الأولى من المسرح قبل الانتقال إلى الدراما التلفزيونية .
ومع ظهوره في  مولانا  بدأ كثير من المتابعين يتحدثون عن إمكانية  أن يكون هذا الدور نقطة  تحول في مسيرته. فالدراما السورية  عرفت عبر تاريخها حالات عديدة  لممثلين بدأوا بأدوار صغيرة  قبل أن يتحولوا لاحقا إلى نجوم بارزين في الساحة  الفنية . أحيانا يكفي دور واحد فقط ليضع الممثل تحت الأضواء  ويبدو أن هذا ما يحدث الآن مع مالكي.
ومع استمرار عرض حلقات  مولانا  يبقى السؤال المطروح بين المتابعين: هل ستتطور شخصية  جواد  أكثر داخل الأحداث؟ وإذا حدث ذلك فقد يحصل غابرييل مالكي على مساحة  أكبر لإظهار قدراته التمثيلية . عندها ربما يتحول الاهتمام الحالي به من مجرد فضول عابر إلى اعتراف حقيقي بموهبة  ممثل شاب قادر على تثبيت اسمه في الساحة  الفنية .