مي عمر تقدم أداء باهر في مسلسل الست موناليزا بنهاية أثارت الجدل

يبدو أن مسلسل الست موناليزا نجح في إشعال نقاش واسع بين المشاهدين بعد عرض حلقته الأخيرة  إذ لم تمر النهاية  مرورا عاديا كما يحدث في كثير من الأعمال الدرامية . فما إن أسدل الستار على الأحداث حتى وجد الجمهور نفسه أمام خاتمة  مختلفة  بعض الشيء  نهاية  تحمل جانبا من تحقيق العدالة  داخل القصة  لكنها في الوقت نفسه تفتح باباً لأسئلة  أكبر عن العلاقة  بين الدراما والواقع. لهذا السبب تحديدا انتقل الحديث عن المسلسل سريعا إلى منصات التواصل الاجتماعي  حيث امتلأت الصفحات والتعليقات بآراء متباينة  البعض رأى النهاية  مرضية  وآخرون اعتبروا أن الطريقة  التي اختارها صناع العمل لإغلاق الحكاية  تستحق نقاشا أطول.
المسلسل نفسه ينتمي إلى الدراما الاجتماعية  التي تحاول الاقتراب من قضايا معقدة  يعيشها المجتمع  خصوصا ما يتعلق بالظلم والصراعات داخل العائلة  إضافة  إلى الضغوط النفسية  التي قد تواجهها النساء في ظروف صعبة . وتتمحور القصة  حول شخصية  موناليزا وهي امرأة  تجد نفسها فجأة  وسط عاصفة  من الاټهامات والأزمات القانونية  التي تقلب حياتها رأسا على عقب. من تلك اللحظة  تبدأ رحلة  طويلة  من المواجهة   تحاول خلالها الدفاع عن نفسها وإعادة  ترتيب حياتها في بيئة  اجتماعية  لا تمنح الكثير من الرحمة .
ومع تقدم الحلقات كانت الضغوط تتراكم على البطلة  والاټهامات تحاصرها من أكثر من اتجاه  وكأن الخروج منها مستحيل. ثم جاءت الحلقة  الأخيرة  لتقلب مسار الأحداث بشكل حاسم. بعد سلسلة  طويلة  من المواجهات القانونية  والإنسانية  تحصل البطلة  أخيرا على حكم بالبراءة . في اللحظة  نفسها تقريبا تبدأ الحقائق المخفية  في الظهور  وتنكشف أدوار الشخصيات التي تسببت في المأساة . التحقيقات تكشف مفاجآت صاډمة  أدت في النهاية  إلى إدانة  زوجيها  إذ صدر حكم بسجنهما بعد ثبوت الچرائم التي ارتكباها بحقها. بالنسبة  لكثير من المشاهدين  هذه اللحظة  كانت بمثابة  انتصار للعدالة  بعد رحلة  طويلة  من الظلم والضغط.
كما أشاد الجمهور والنقاد على حد سواء بالفنانة مي عمر التي مثلت دور موناليزا بأسلوب مميز ومختلف وأداء يحمل الشعور للمشاهد بسلاسة ما يعكس احترافها وقربها من الناس في كل دور تقوم به.
ولذلك يمكن القول إن الست موناليزا استطاع أن يحجز مكانه بقوة  داخل المشهد الدرامي  ليس فقط بسبب قصته المشوقة  بل لأنه أثار نقاشا أوسع حول قضايا اجتماعية  حساسة  مثل الظلم وتعقيدات العلاقات الأسرية .