هل تنبأ فيلم «أنا أيضاً ماعز أليف» بالحړب الجارية؟ محللون يربطونه بضربات قوية بتاريخ 7 و 14 مارس

في كل مرة يشتعل فيها العالم..  يعود فيلم الرسوم المتحركة القصير «I, Pet Goat II» إلى الواجهة. ومع تصاعد التوترات والحړب المرتبطة بإيران، بدأ الفيلم ينتشر مجددًا على وسائل التواصل الاجتماعي، مرفقًا بتحليلات تدّعي أنه تنبأ بأحداث كبيرة، بل وحدد تواريخ مثل 7 مارس أو 14 مارس لضربات قوية.

لكن هل هذا صحيح فعلًا؟ أم أننا أمام مثال آخر على قدرة البشر المدهشة على قراءة الأنماط في كل شيء؟

 ما هو هذا الفيلم؟

«I, Pet Goat II» فيلم رسوم متحركة كندي قصير صدر عام 2012. مدته نحو سبع دقائق فقط، لكنه مليء بالرموز السياسية والدينية والفلسفية. الفيلم لا يروي قصة تقليدية، بل يقدم سلسلة من المشاهد السريالية التي تجمع بين شخصيات سياسية معروفة، ورموز دينية، وصور عن الحروب والسلطة والخداع الجماعي.

العنوان نفسه يعود إلى كتاب للأطفال كان الرئيس الأميركي جورج بوش يقرأه في مدرسة صباح يوم هجمات 11 سبتمبر، وهو تفصيل يضع المشاهد منذ البداية داخل عالم السياسة العالمية بعد تلك الأحداث.

لماذا يعتقد البعض أنه يتنبأ بالأحداث؟

السبب بسيط ومثير في الوقت نفسه: الفيلم مصمم بطريقة تجعل كل مشهد فيه قابلاً لعشرات التفسيرات. لا توجد حوارات تقريبًا، وكل شيء يعتمد على الرموز والصور.

وهذا يعني أن أي حدث عالمي كبير يحدث لاحقًا يمكن بسهولة أن يجد المشاهدون له صورة مشابهة داخل الفيلم.

فعندما يشاهد الناس مشاهد الاڼهيار أو الڼار أو القادة السياسيين، يصبح من السهل ربطها بالحروب الحالية أو بالأزمات الجديدة.

الرموز التي أثارت أكبر قدر من الجدل

عند تحليل الفيلم بعمق، تظهر عدة رموز رئيسية جعلته يبدو كأنه يتحدث عن عالم يدخل مرحلة اضطراب كبير.

أول هذه الرموز هو مشهد جورج بوش في الصف الدراسي، الذي يشير بوضوح إلى لحظة 11 سبتمبر. بعدها تظهر شخصيات سياسية مثل أوباما وبن لادن، وكأن الفيلم يحاول رسم صورة للعالم بعد تلك المرحلة.

كما يظهر البشر في بعض المشاهد وكأنهم دمى أو كائنات مبرمجة، وهو ما يراه كثيرون نقدًا لفكرة التلاعب بالعقول عبر الإعلام والسياسة.

هناك أيضًا رمز الباركود على الإنسان، الذي يفسره بعض المحللين على أنه إشارة إلى تحول البشر إلى مجرد أرقام داخل نظام اقتصادي وسياسي ضخم.

أما في نهاية الفيلم، فيظهر شخص يشبه المسيح مع ما يسمى "العين الثالثة"، وهو رمز معروف في الفلسفات الروحية ويشير عادة إلى الوعي أو الاستيقاظ الفكري.

هذه النهاية جعلت بعض المحللين يعتقدون أن الفيلم لا يتحدث فقط عن الفوضى السياسية، بل عن تحول أو صحوة للبشرية بعد مرحلة من السيطرة والخداع.