اقتصاد الإمارات العربية المتحدة يوضح توقعات نمو قوي في 2026 مع زيادة تأسيس الشركات غير النفطية

يعيش الاقتصاد الإماراتي مرحلة جديدة من التطور والنمو المستدام  مع توقعات بأن يواصل الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعه خلال عام 2026  مستفيدا بشكل رئيسي من قوة القطاع غير النفطي وزيادة نشاط تأسيس الشركات. هذا التحول يعكس بوضوح رؤية الدولة في تنويع مصادر الدخل بعيدا عن الاعتماد التقليدي على النفط.
أظهرت البيانات الرسمية نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بنسبة 5.1% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025  ليصل حجم الاقتصاد إلى نحو 1.4 تريليون درهم. وقد برز القطاع غير النفطي كمحرك رئيسي لهذا النمو  مسجلا توسعا بنسبة 6.1%  وهو ما يدل على نشاط متزايد في مجالات مثل المالية والتأمين  والعقارات  والتشييد والبناء  والتصنيع.
وبحسب خبير اقتصادي عربي هذا التوسع المتوازن بين القطاعات المختلفة يجعل الاقتصاد الإماراتي أقل عرضة لتقلبات أسعار النفط وأكثر قدرة على الصمود أمام أي اضطرابات عالمية .
لطالما كان تنمية القطاعات غير النفطية هدفا استراتيجيا للإمارات  حيث يسهم هذا التحول في:
زيادة مساهمة الخدمات والصناعات في الناتج المحلي.
تعزيز الصادرات غير النفطية.
توسيع الاستثمارات في التكنولوجيا  والخدمات المالية  والعقارات  واللوجستيات.
اليوم  أصبح القطاع غير النفطي حجر الزاوية في رؤية الإمارات لتعزيز الاستدامة الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية  ما يعكس حرص الدولة على بناء اقتصاد متنوع ومستدام.
تشير التقديرات إلى استمرار وتيرة النمو القوية خلال 2026  مع توقعات بأن يبلغ معدل النمو نحو 5%  وهو معدل أعلى من المتوسط العالمي المتوقع. ويستمر القطاع غير النفطي في لعب الدور الأكبر في هذا التوسع  مدعوما بارتفاع ثقة المستثمرين والطلب المحلي على الخدمات والمنتجات المتنوعة.
شكلت بيئة الأعمال المشجعة في الإمارات عنصرا حاسما في دعم النمو الاقتصادي. فقد أطلقت الدولة تشريعات حديثة تسمح بالملكية الأجنبية الكاملة في معظم القطاعات  وتسهل إجراءات تأسيس الشركات  ما يجعل السوق أكثر جذبا للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.
ووفق أحدث الإحصاءات  بلغ عدد الشركات العاملة في الدولة نحو 1.4 مليون شركة بحلول نهاية 2025  مع نمو ملحوظ في عدد المشاريع غير النفطية. هذا الرقم الكبير يعكس نشاطا اقتصاديا متنوعا ويؤكد ثقة رجال الأعمال في قدرة الاقتصاد الإماراتي على الاستمرار في النمو.
من المتوقع أن تستمر القطاعات الحيوية في دفع عجلة الاقتصاد  ومن أبرزها:
الخدمات المالية والتأمين: توسع مستمر مع تطوير البنية التحتية المالية الرقمية.
العقارات والتشييد: طلب مرتفع على المشاريع السكنية والتجارية.
التكنولوجيا والابتكار: نمو متسارع في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
السياحة والسفر: زيادة في الطلب بفضل برامج جذب المستثمرين والسياح.
كما يساهم توسع الأعمال الصغيرة والمتوسطة والمتعددة الجنسيات في تعزيز الاقتصاد المحلي  ورفع مستويات التوظيف  وخلق فرص جديدة للشباب.
يمضي الاقتصاد الإماراتي نحو عام 2026 بثقة  مدعوما بقوة القطاع غير النفطي وتوسع نشاط تأسيس الشركات. ويظهر الأداء الأخير أن السياسات الاستراتيجية للإمارات في تنويع الاقتصاد وخلق بيئة استثمارية محفزة تؤتي ثمارها  ما يجعل الدولة نموذجا للمرونة الاقتصادية والتطوير المستدام في المنطقة.