وزير الاقتصاد الإماراتي يؤكد توقعات نمو الاقتصاد الوطني لهذا العام بدعم تنويع مصادر الدخل

الإمارات تتوقع نموًا اقتصاديًا متسارعًا بدعم تنويع مصادر الدخل

أكد عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات، أن الاقتصاد الوطني في الدولة يتجه نحو تحقيق نمو ملحوظ يفوق 5٪ خلال عام 2026، مشيرًا إلى أن هذا الأداء الإيجابي يُعزى بشكل رئيسي إلى التحولات الاقتصادية الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاعات غير النفطية.

وقال الوزير خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر "إنفستوبيا – الشركاء 2026"، إن مستوى النمو المتوقع يعكس قوة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على التكيف مع التحديات العالمية، فضلاً عن نجاح السياسات الاقتصادية التي تهدف إلى تعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.

نمو مستدام بعيدًا عن النفط

وأشار بن طوق إلى أن القطاع غير النفطي يسجل أداءً متسارعًا، إذ من المتوقع أن يسهم بنسبة حوالي 78٪ من الناتج المحلي الإجمالي، ما يؤكد الدور المتنامي للقطاعات الأخرى مثل الخدمات المالية، السياحة، التجارة، والصناعات التحويلية. هذا التحول يعكس رؤية الدولة لتقليل الاعتماد على النفط وخلق اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.

وأشار الوزير إلى أن الشركات المحلية والأجنبية تستفيد من الإجراءات التحفيزية والتسهيلات القانونية التي أقرتها الدولة مؤخرًا، مما أسهم في زيادة حجم الاستثمارات ورفع مستوى النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات.

أرقام تعكس قوة الاقتصاد

تُظهر البيانات الرسمية أن عدد الشركات المسجلة في الإمارات شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقل العدد من نحو 650 ألف شركة قبل خمس سنوات إلى ما يقارب 1.45 مليون شركة حاليًا، مع توقع وصول العدد إلى مليوني شركة بحلول عام 2031. هذه الزيادة تُبرز القدرة التنافسية العالية والمرونة الاقتصادية التي تتمتع بها الإمارات، فضلاً عن كونها وجهة جاذبة لرؤوس الأموال والمواهب من مختلف أنحاء العالم.

وأوضحت تقديرات الخبراء أن النمو المتوقع في القطاعات غير النفطية قد يصل إلى 5.5٪ خلال العام الجاري، وهو ما يعكس فعالية استراتيجية تنويع مصادر الدخل التي وضعتها الدولة ضمن رؤيتها الاقتصادية بعيدة المدى.

آفاق مستقبلية مشرقة

يشير تحليل الخبراء إلى أن الإمارات تعمل على تعزيز القطاعات التقنية والرقمية والابتكار، إلى جانب القطاعات التقليدية مثل التجارة والسياحة، ما يجعل من الاقتصاد الوطني أكثر قدرة على تحقيق النمو المستدام وتخفيف المخاطر الناتجة عن أي تقلبات في أسواق النفط العالمية.

كما يرى المحللون أن نجاح الدولة في دمج التنويع الاقتصادي مع سياسات استثمارية فعّالة سيضعها في مركز متميز على المستوى الإقليمي والدولي، خصوصًا مع تعافي الاقتصاد العالمي وزيادة تدفقات الاستثمارات في البنية التحتية والخدمات الحديثة.

يُظهر أداء الاقتصاد الإماراتي المتوقع خلال 2026 نجاح استراتيجية الدولة في خلق نموذج اقتصادي مرن ومتعدد المصادر، يضمن الاستفادة من الفرص الجديدة في مختلف القطاعات، مع الاعتماد المتوازن على القطاعات غير النفطية. ويؤكد هذا النمو أن الإمارات على طريق تحقيق أهداف رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، بما يضمن استدامة الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانتها العالمية.