فرص استثمارية جديدة بين الإمارات وإسكتلندا ضمن قطاعات الابتكار والاقتصاد المعرفي

آفاق جديدة للتعاون الاستثماري بين الإمارات وإسكتلندا في الابتكار والاقتصاد المعرفي

تشهد العلاقات الاقتصادية بين الإمارات العربية المتحدة وإسكتلندا مرحلة من الزخم غير المسبوق، مع تركيز واضح على الفرص الاستثمارية المستقبلية التي تقوم على الابتكار والتقنية والاقتصاد المعرفي. وتأتي هذه الديناميكية ضمن استراتيجية كلا البلدين لتوسيع آفاق النمو وتعزيز الشراكات العابرة للحدود، مع الاستفادة من بيئات استثمارية محفزة وقطاع أعمال متطور.

تعزيز الشراكات عبر منصات عالمية

في ديسمبر 2025، انعقدت فعالية “إنفستوبيا – إدنبرة”، والتي جمعت ممثلين حكوميين ورواد أعمال من الإمارات وإسكتلندا بهدف استكشاف فرص استثمارية مشتركة. وقد سلطت الفعالية الضوء على إمكانات السوقين في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة النظيفة والاقتصاد القائم على المعرفة.

من الجانب الإماراتي، شارك مسؤولون كبار من وزارة الاستثمار ومكاتب الاستثمار الأجنبي، فيما مثل الجانب الإسكتلندي نخبة من الوزراء والمسؤولين التنفيذيين للمؤسسات الحكومية المعنية بتنمية الأعمال. وقد ركزت الجلسات الحوارية على بيئة الاستثمار المواتية، والحوافز المقدمة للشركات الأجنبية، وآليات دعم الابتكار والشركات الناشئة.

اتفاقيات ملموسة ومبادرات واعدة

أثمرت الفعالية عن توقيع اتفاقيات تعاون لتسهيل حضور الشركات الإسكتلندية في الإمارات، بما يعزز نقل المعرفة والتكنولوجيا وتوسيع نطاق الاستثمار في القطاعات الحيوية. وفي هذا السياق، أعلنت المؤسسة الإسكتلندية لتنمية الأعمال عن إنشاء مركز انتقال الطاقة في أبوظبي، الذي يهدف إلى توفير قاعدة تشغيلية للشركات الإسكتلندية العاملة في مجال الطاقة النظيفة، مع تقديم الدعم الفني والاستشاري واللوجستي لمساعدتها على دخول السوق الإماراتي بسهولة.

هذا المركز، الذي يمثل المرحلة الأولى لتوسع الشركات الإسكتلندية في الإمارات، يُتيح للشركات المشاركة في مشاريع محلية واستكشاف فرص جديدة في قطاعات الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، ما يعكس اهتمام الإمارات بتعزيز اقتصاد مستدام يعتمد على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة.

قطاعات متنوعة وفرص متعددة

يشهد التعاون بين الإمارات وإسكتلندا تنوعًا واضحًا في القطاعات الاستثمارية، وهو ما يعكس التكامل الاستراتيجي بين أولويات السوقين. فإسكتلندا تتمتع بقدرات بحثية وتقنية عالية في مجالات التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي والصناعات المعرفية، في حين توفر الإمارات بيئة جاذبة للشركات الراغبة في التوسع والوصول إلى أسواق المنطقة.

إضافة إلى ذلك، يشمل التعاون قطاع الفضاء، حيث تم توقيع اتفاقية بين شركات إسكتلندية ومركز محمد بن راشد للفضاء لتطوير مشاريع مشتركة في تصنيع الأقمار الصناعية والتكنولوجيا الفضائية. كما تبرز الصحة الرقمية وريادة الأعمال التقنية كقطاعات واعدة يمكن أن تشهد دخول شركات إسكتلندية جديدة، ما يعزز التبادل التجاري ويخلق فرصًا للنمو المتسارع.

يعد التعاون الاستثماري بين الإمارات وإسكتلندا نموذجًا متقدمًا للشراكات الدولية المبنية على الابتكار والمعرفة، ويشكل جسرًا لتبادل الخبرات، وتوسيع نطاق الأعمال، وتسريع وتيرة التطوير في القطاعات الحيوية للمستقبل. كما أنه يعكس التزام البلدين بتنويع مصادر النمو الاقتصادي، ودفع عجلة الابتكار، وخلق فرص استثمارية مستدامة وعابرة للحدود.