اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين الإمارات ونيجيريا لتعزيز التجارة والاستثمار في التكنولوجيا والطاقة والزراعة

الإمارات ونيجيريا توقعان اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة لتعزيز التجارة والاستثمار في التكنولوجيا والطاقة والزراعة

عززت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية نيجيريا الاتحادية شراكتهما الاقتصادية عبر توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)، في خطوة استراتيجية تهدف إلى رفع مستوى التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين وتوسيع آفاق الاستثمار في القطاعات الحيوية، مثل التكنولوجيا، والطاقة، والزراعة، والخدمات اللوجستية.

جرت مراسم التوقيع في العاصمة أبوظبي بحضور كل من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، والرئيس بولا أحمد تينوبو، رئيس جمهورية نيجيريا، في خطوة وصفها المسؤولون بأنها تمثل نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وقد مثل الإمارات وزير التجارة الخارجية، فيما مثلت نيجيريا وزيرة الصناعة والتجارة والاستثمار، مؤكدين على التزامهما بتفعيل الاتفاقية في أقرب وقت ممكن.

أهداف الاتفاقية ومضامينها

تسعى الاتفاقية إلى خلق بيئة اقتصادية متكاملة تشجع على تدفق الاستثمارات والتبادل التجاري بين الإمارات ونيجيريا، عبر عدة آليات رئيسية:

خفض الرسوم الجمركية وإزالة الحواجز غير الجمركية أمام حركة السلع والخدمات، ما يسهم في تعزيز حجم التجارة الثنائية وتسهيل دخول المنتجات والخدمات إلى الأسواق.

تحفيز الاستثمارات في القطاعات الاستراتيجية، خصوصًا التكنولوجيا الحديثة بما فيها الذكاء الاصطناعي وأنظمة المعلومات الرقمية، والطاقة المتجددة، والزراعة الذكية، بالإضافة إلى المعادن الثمينة والخدمات اللوجستية.

تمكين القطاع الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من فرص السوقين، وتوسيع نطاق المشاريع الاستثمارية ذات القيمة المضافة العالية.

تسهيل التعاون المالي واللوجستي بما يدعم تدفق رأس المال والخبرات التقنية بين البلدين.

القطاعات المستهدفة

التكنولوجيا والابتكار

تركز الاتفاقية على تشجيع الاستثمارات في التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي، بما يشمل:

تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز استخدام الحلول الذكية في القطاعين الحكومي والخاص.

دعم الشركات الناشئة والمبتكرين في مجالات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات، ما يفتح آفاقًا لتبادل الخبرات والابتكار بين البلدين.

الطاقة والتحول المناخي

على الرغم من اعتماد نيجيريا الكبير على النفط، تضم الاتفاقية بنودًا لتعزيز:

الاستثمارات الإماراتية في مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة داخل نيجيريا.

تعزيز التعاون في مجال التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة للبلدين.

وأكد الرئيس النيجيري أن البلاد ستوازن بين التصنيع وتحقيق أهداف الاستدامة المناخية، مشددًا على أهمية الشراكة مع الإمارات في دعم مشاريع الطاقة النظيفة.

الزراعة والأمن الغذائي

يشكل القطاع الزراعي أحد المحاور الأساسية للاتفاقية، حيث تسعى الشراكة إلى:

تعزيز المشاريع الزراعية الذكية والتقنيات الحديثة لرفع الإنتاجية وتحسين سلاسل التوريد الغذائية.

تشجيع الاستثمارات الإماراتية في البنية التحتية الزراعية ومشاريع الأمن الغذائي، بما يعزز القدرة على تلبية الطلب المحلي وتوسيع فرص التصدير.

نيجيريا، بكونها أكبر دولة إفريقية من حيث السكان، ترى في هذا التعاون فرصة لتطوير قطاعها الزراعي بما يحقق أمنًا غذائيًا مستدامًا ويزيد من تنافسيتها في الأسواق الإقليمية والدولية.

تمثل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات ونيجيريا محطة مهمة في مسار التعاون بين البلدين، حيث توفر إطارًا متوازنًا وشفافًا لتطوير التجارة والاستثمار في القطاعات الحيوية. ومن خلال التركيز على التكنولوجيا والطاقة والزراعة والخدمات اللوجستية، تعكس الاتفاقية رؤية استراتيجية مشتركة لتعزيز النمو الاقتصادي المستدام، وفتح فرص جديدة للشركات والمستثمرين، وتوطيد العلاقات الثنائية بما يعود بالنفع على شعوب البلدين.