الإمارات تطلق تعديلات ضريبية جديدة تشمل نظام استرداد الضرائب وائتمانات بحث وتطوير اعتبارًا من يناير 2026

الإمارات تطلق إصلاحات ضريبية شاملة لتعزيز الاستثمار والابتكار

أعلنت دولة الإمارات عن حزمة تعديلات ضريبية جديدة ستدخل حيز التنفيذ بدءًا من 1 يناير 2026، تهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين، وتحفيز الابتكار، وتبسيط الإجراءات المالية للشركات المحلية والأجنبية على حد سواء. تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجيات الدولة لتطوير بيئة الأعمال، ورفع مستوى الشفافية والحوكمة، بما يتماشى مع المعايير الدولية.

أهداف الإصلاح وأولوياته

تركز التعديلات على ثلاثة محاور أساسية:

تبسيط آليات الضرائب وتقليل التعقيدات الإدارية التي كانت تواجه الشركات.

تقديم حوافز ضريبية قوية للأنشطة البحثية والتطويرية لدعم الابتكار ونمو الاقتصاد القائم على المعرفة.

تعزيز الاستقرار والثقة القانونية للمستثمرين، بما يضمن بيئة تجارية واضحة ومستقرة على المدى الطويل.

وتعكس هذه الإجراءات رؤية الإمارات في الجمع بين المرونة المالية والامتثال القانوني الصارم، بما يضمن تحقيق نمو اقتصادي مستدام وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.

تبسيط استرداد الضرائب

أحد أبرز التعديلات هو إعادة هيكلة آلية استرداد الضريبة المضافة، حيث سيتم السماح للشركات بالمطالبة باسترداد أي فائض ضريبي خلال فترة زمنية محددة لا تتجاوز خمس سنوات، مع إسقاط المطالبة تلقائيًا بعد انتهاء هذه المدة.

كما تم تعديل بعض المتطلبات الإجرائية، بما في ذلك إلغاء إلزامية إصدار الفاتورة الذاتية في حالة الحساب العكسي، وهو ما يقلل العبء الإداري على الشركات ويزيد من سهولة الالتزام الضريبي. إلى جانب ذلك، عززت السلطات صلاحياتها لمراجعة الخصومات الضريبية والتأكد من صحتها، بما يحمي النظام المالي من محاولات التهرب.

يهدف هذا الإصلاح إلى توفير وضوح أكبر للشركات حول حقوقها وواجباتها الضريبية، وتقليص التعقيدات الإدارية التي كانت تواجهها في السابق، وهو ما يعزز من استقرار التخطيط المالي والاستثماري.

حوافز ضريبية للبحث والتطوير

أعلنت الإمارات عن حوافز ضريبية جديدة للشركات التي تستثمر في البحث والتطوير، تشمل ائتمانات ضريبية نقدية تتراوح بين 30% و50% من نفقاتها المؤهلة على مشاريع الابتكار، بما في ذلك تطوير المنتجات والتقنيات الحديثة.

صُممت هذه الحوافز لتتماشى مع المعايير الدولية للبحث والتطوير، وتستهدف دعم القطاعات الاستراتيجية مثل التكنولوجيا الحيوية، الذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة.

كما تتضمن الإجراءات الجديدة:

استرداد نقدي أو خصم ضريبي على النفقات البحثية المستقبلية.

معايير مرنة للشركات الصغيرة والمتوسطة لتسهيل استفادتها من هذه الحوافز.

تعزيز القيمة المضافة للأنشطة الإنتاجية والتقنية المحلية.

ويُنظر إلى هذه الحوافز على أنها أداة قوية لجذب الاستثمارات طويلة الأجل، وتعزيز ريادة الإمارات في مجالات الابتكار والاقتصاد الرقمي.

وتمثل الإصلاحات الضريبية الجديدة خطوة استراتيجية نوعية لدولة الإمارات، تجمع بين تبسيط الإجراءات، وتعزيز الشفافية، وتحفيز الابتكار. ومن المتوقع أن يكون لها تأثير إيجابي ملموس على جاذبية الدولة الاستثمارية، وثقة المستثمرين، ونمو الاقتصاد المحلي خلال السنوات القادمة، ما يجعل الإمارات بيئة واعدة للاستثمار والابتكار على المستوى العالمي.