تقرير دولي يُبرز ارتفاع التجارة غير النفطية والاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارات بنهاية عام 2025

الإمارات تشهد ارتفاعاً قياسياً في التجارة غير النفطية والاستثمار الأجنبي بنهاية 2025

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة تعزيز مكانتها كوجهة عالمية للاستثمار والتجارة، بعد أن أظهرت البيانات الأخيرة نمواً ملحوظاً في التجارة الخارجية غير النفطية وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بحلول نهاية عام 2025، مما يعكس نجاح سياسات التنويع الاقتصادي والقدرة على جذب رؤوس الأموال الأجنبية.

ارتفاع قياسي في التجارة غير النفطية

تُشير الإحصاءات الأولية إلى أن قيمة التجارة الخارجية غير النفطية، بما في ذلك الصادرات والواردات وإعادة التصدير، قد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال العام الحالي، مسجلة مستويات غير مسبوقة. ويُقدر حجم التجارة خلال النصف الأول من 2025 بحوالي 1.73 تريليون درهم، بزيادة تجاوزت 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو معدل نمو يفوق متوسط النمو العالمي للتجارة.

ويُبرز التقرير أن هذه الزيادة لم تقتصر على الحجم المالي فحسب، بل شملت توسعاً في شبكة الشركاء التجاريين، حيث سجّلت التجارة مع الهند والصين وتركيا والولايات المتحدة ارتفاعات كبيرة، ما يعكس نجاح الاتفاقيات الاقتصادية الشاملة والسياسات التي تشجع على تنويع العلاقات التجارية.

اتفاقيات وشراكات تدعم التوسع التجاري

ساهمت اتفاقيات الشراكة الاقتصادية متعددة الأطراف في دعم هذا النمو المتسارع، إذ تغطي الاتفاقيات الجديدة أسواقاً تضم ملايين المستهلكين حول العالم، ما ساعد على زيادة الصادرات غير النفطية بنسبة تجاوزت 40% خلال الفترة نفسها. وتعكس هذه النتائج مدى نجاح الإمارات في تحويل نفسها إلى مركز تجاري عالمي، قادر على استقطاب الشركات والمستثمرين الدوليين.

الاستثمار الأجنبي المباشر يحقق قفزة نوعية

إلى جانب التجارة، سجل الاستثمار الأجنبي المباشر أداءً قوياً، إذ احتلت الإمارات مركزاً متقدماً عالمياً من حيث تدفقات الاستثمار الأجنبي، مع تسجيل زيادة ملحوظة مقارنة بالعام السابق. ويأتي هذا النمو مدفوعاً بالثقة الكبيرة التي تمنحها البيئة الاقتصادية الإماراتية للمستثمرين، لا سيما في القطاعات غير النفطية مثل الخدمات المالية والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية.

ويُعزى هذا الأداء إلى سلسلة من المبادرات الحكومية الداعمة، مثل تسهيلات تأسيس الشركات، والحوافز الضريبية، وبرامج الدعم المالي، إلى جانب استقرار السياسات الاقتصادية والبنية التحتية المتقدمة في المناطق الحرة والمنافذ اللوجستية.

انعكاسات إيجابية على الاقتصاد الكلي

ساهمت الزيادة في التجارة والاستثمار في تعزيز المؤشرات الاقتصادية العامة، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بشكل ملحوظ، ما عزز توقعات النمو السنوي ليصل إلى مستويات مرتفعة. كما ساهمت هذه الإنجازات في تحسين التصنيف الائتماني للدولة من قبل وكالات التصنيف الدولية، بما يعكس قدرة الإمارات على الاستفادة من الفرص العالمية وتحقيق استقرار اقتصادي طويل الأمد.

وبهذا، تؤكد الإمارات استمرارها في لعب دور محوري في التجارة والاستثمار العالمي، مدعومة بسياسات استراتيجية تهدف إلى جذب المزيد من الاستثمارات، وتنويع الاقتصاد، وتعزيز الاستدامة المالية على المدى الطويل.