شركة تعليمية عالمية تعيد تسمية منصتها وتوسّع نطاقها لتشمل تدريبًا متنوعًا على النمو الشخصي

Teachable تعيد صياغة رؤيتها وتوسع نطاقها نحو تدريب شامل للنمو الشخصي

أعلنت منصة Teachable التعليمية الرائدة عالميًا عن إعادة إطلاق هويتها وتجديد رؤيتها الاستراتيجية، في خطوة تمثل تحولًا جوهريًا في قطاع التعليم الرقمي. وتأتي هذه الخطوة استجابة للتغيرات الكبيرة في أساليب التعلم واحتياجات المتعلمين، حيث لم يعد الحصول على المعرفة وحده كافيًا، بل أصبح التركيز على تطوير المهارات الشخصية والمهنية والتطبيق العملي للمعلومات هو الهدف الأسمى.

منصة تتجاوز حدود التعليم التقليدي

على مدار أكثر من عقد من الزمن، صممت Teachable لتكون منصة تتيح للمدربين والخبراء تقديم دوراتهم عبر الإنترنت، وتمكينهم من تحويل خبراتهم إلى منتجات تعليمية تصل إلى ملايين الطلاب حول العالم. ومع توسع انتشارها في أكثر من 100 دولة، ووجود ملايين المستخدمين الذين قضوا ساعات طويلة على المنصة، أدركت الشركة أن التعليم لم يعد مقتصرًا على تقديم المعلومات النظرية، بل يجب أن يسهم في تطوير القدرات الشخصية والمهنية للمتعلمين بشكل فعلي.

ويأتي هذا التحول ضمن خطة شاملة لتعزيز قيمة التعلم الإلكتروني بحيث لا يقتصر على الدروس التقليدية، بل يتضمن تجارب عملية، تدريبًا تفاعليًا، ومسارات تعلم غير تقليدية تسمح لكل متعلم ببناء مسار مخصص وفق أهدافه الشخصية والمهنية.

هوية جديدة ورؤية متجددة

التغيير الذي أجراه Teachable لم يقتصر على تحديث الشعار أو تصميم واجهة المستخدم، بل شمل إعادة تصور فلسفة التعلم نفسها. فالهوية الجديدة تعكس التعلم غير الخطي والتجربة الشخصية الموجهة، بحيث يستطيع المتعلم أن يختار مساره ويحدد وتيرته وفق قدراته واحتياجاته.

وأكدت قيادة الشركة أن الهدف هو الانتقال من منصة لإنشاء الدورات إلى بيئة تعليمية شاملة تدعم التوجيه الشخصي، التطوير العملي، والمهارات الحياتية، إلى جانب التعليم المهني. وهذا يعكس فهم Teachable أن التغيير الحقيقي في حياة المتعلم يحدث عندما يتمكن من تطبيق ما يتعلمه في حياته اليومية وعمله.

تجربة تعليمية جديدة تتجاوز المعلومات

أحد أبرز محاور التطوير في Teachable هو إدخال مسارات تعليمية مرنة وغير خطية، تسمح للمتعلمين بالانتقال بين الدروس والمواضيع حسب الحاجة، مع التركيز على تحقيق نتائج ملموسة في المهارات الحياتية والمهنية. وتشمل هذه التجربة مهارات متعددة مثل الذكاء العاطفي، التفكير النقدي، مهارات التواصل، والتخطيط الشخصي، إلى جانب المهارات التقنية.

كما أصبح هناك اهتمام أكبر بـ الجانب الإنساني للتعليم، حيث تؤكد المنصة أن التوجيه الشخصي والخبرة العملية للمدربين تظل العامل الأهم في تحويل التعلم إلى تغيير حقيقي في حياة المتعلمين. وهذا يتجاوز الاعتماد على التكنولوجيا وحدها، ليؤكد الدور الحيوي للخبرة البشرية في توجيه الطلاب.

تمثل خطوة Teachable نحو إعادة صياغة هويتها وتوسيع نطاقها انعكاسًا واضحًا للتغيرات الجذرية في مفهوم التعليم والتعلم الرقمي. فالتعلم لم يعد مجرد تلقي المعلومات، بل أصبح رحلة شخصية نحو اكتساب المهارات وتطوير الذات، وتحقيق نتائج ملموسة في الحياة والعمل. ويؤكد هذا التحول قدرة المنصات الرقمية على إعادة تعريف تجربة التعلم، وجعلها أكثر مرونة وشمولية، بما يتوافق مع احتياجات العصر الحديث ومتطلبات المستقبل.