مجلس الوزراء الإماراتي يستعرض أداء القطاعات ويعلن عن اتفاقيات دولية لتعزيز جذب المواهب وتطوير سوق العمل

مجلس الوزراء الإماراتي يضع استراتيجيات جديدة لتعزيز جذب المواهب وتطوير سوق العمل

في خطوة تهدف إلى ترسيخ موقع دولة الإمارات على خريطة الاقتصاد العالمي، عقد مجلس الوزراء الإماراتي جلساته الأخيرة لمراجعة أداء القطاعات الحيوية ووضع رؤى تطويرية شاملة، مع التركيز على تعزيز قدرة الدولة على جذب واستبقاء المواهب الدولية، وتحديث سوق العمل بما يتوافق مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.

التركيز على استقطاب المواهب والخبرات العالمية

جاءت اجتماعات المجلس برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء، لتؤكد التزام الإمارات بخطتها الطموحة لجذب الخبرات والكفاءات المتميزة. وتهدف المرحلة الجديدة من استراتيجية جذب واستبقاء المواهب إلى توفير بيئة عمل محفزة وجاذبة، تسهل على الخبرات الدولية المساهمة الفاعلة في الاقتصاد الإماراتي.

تركز الاستراتيجية على دعم القطاعات الحيوية مثل التكنولوجيا المتقدمة، والطاقة المتجددة، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، والاقتصاد الإبداعي، إضافة إلى تشجيع ريادة الأعمال والابتكار. ومن شأن هذه المبادرة أن تجعل الإمارات واحدة من أبرز الوجهات العالمية للمواهب بحلول عام 2031، عبر دمج التشريعات المحفزة، وتيسير إجراءات الإقامة، وتقديم فرص تطوير مهني مستدام.

تعزيز بيئة العمل والتنافسية الاقتصادية

لم يقتصر الاهتمام على استقطاب الكفاءات فحسب، بل امتد إلى تطوير بيئة العمل الوطنية عبر سياسات شاملة تهدف إلى رفع مستوى تنافسية سوق العمل على المستوى الدولي. وشملت الإجراءات دعم الشركات الناشئة، وتوفير حوافز للاستثمار في قطاعات المستقبل، ودمج التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بما يضمن تعزيز الابتكار واستدامة النمو الاقتصادي.

هذا التوجه يعكس رؤية الإمارات في جعل سوق العمل مكانًا ديناميكيًا قادرًا على استقطاب المواهب، وخلق فرص وظيفية متخصصة، وضمان استدامة المهارات في القطاعات الحديثة.

تقييم أداء القطاعات الحيوية

واستعرض المجلس خلال الاجتماعات مؤشرات الأداء الرئيسية للقطاعات الوطنية، بما يشمل التكنولوجيا، والطاقة، والصناعة، والخدمات اللوجستية، والاقتصاد الإبداعي. وأظهرت النتائج:

نمو قطاع التكنولوجيا والابتكار بشكل متسارع، مدفوعًا بتحفيز الشركات الناشئة وتطبيق حلول التحول الرقمي.

تطور الصناعات المتقدمة وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي، ما يعكس قوة البنية التحتية الاقتصادية.

تعزيز الخدمات اللوجستية بما يربط الإمارات بمراكز التجارة العالمية، ويزيد من كفاءتها التنافسية.

توسيع فرص الاستثمار عبر تطوير بيئة الأعمال وجذب شركات جديدة.

هذه الرؤية المتكاملة تعكس الحرص على مواصلة تقدم الإمارات في مؤشرات التنمية الاقتصادية، وتحقيق أهداف رؤية 2031.

اتفاقيات دولية لتعزيز التعاون وسوق العمل

إلى جانب الخطط الوطنية، صادق المجلس على عدد من الاتفاقيات الدولية ومذكرات التفاهم مع شركاء عالميين، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي، وتبادل الخبرات، وتطوير سوق العمل، وتسهيل تنقل الكفاءات بين الدول.

وتشمل هذه الاتفاقيات شراكات مع عدد من الدول العربية، والآسيوية، والأوروبية، وتهدف إلى ترسيخ مكانة الإمارات كبيئة استثمارية عالمية، وجذب الكفاءات، وتعزيز التكامل بين السياسات المحلية والدولية.

وتعكس هذه الخطوات رؤية الإمارات في بناء اقتصاد مستدام قائم على المهارات، والإبداع، والابتكار، وجذب الخبرات العالمية، وهو ما يعزز من تنافسية الدولة ويؤكد مكانتها كوجهة استراتيجية للمواهب والمستثمرين على حد سواء، ضمن مسارها الطموح نحو رؤية الإمارات 2031.