مجلس الوزراء الإماراتي يستعرض أداء القطاعات الصناعية ويؤكد مؤشرات قوة سوق العمل

مجلس الوزراء الإماراتي يستعرض أداء القطاعات الصناعية ويؤكد قوة سوق العمل

أكد مجلس الوزراء الإماراتي، في اجتماعه الأخير برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على استمرار الدولة في تعزيز تنوع اقتصادها الوطني، ودعم القطاعات الإنتاجية، وتعزيز مؤشرات قوة سوق العمل. الاجتماع عكس الحرص المستمر للحكومة على متابعة الأداء الاقتصادي والاجتماعي، وتقييم أثر السياسات على مختلف القطاعات الحيوية.

متابعة دقيقة للقطاع الصناعي

خلال الاجتماع، ركز المجلس على استعراض أداء القطاع الصناعي، الذي يعتبر محورًا رئيسيًا في استراتيجية التنويع الاقتصادي لدولة الإمارات، ويهدف إلى تعزيز مساهمة الاقتصاد غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي. وقد أظهرت البيانات الأخيرة نموًا ملحوظًا في الإنتاج الصناعي، وتحسنًا مستدامًا في مستوى الكفاءة والإنتاجية، بما يعكس جدية الدولة في تطوير بنيتها الإنتاجية.

وأشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد إلى التقدم الذي أحرزه القطاع الصناعي ضمن برنامج “300 مليار”، والذي يستهدف رفع مساهمة الصناعة الوطنية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 300 مليار درهم بحلول عام 2031. ووفق البيانات الرسمية، بلغت مساهمة القطاع الصناعي نحو 197 مليار درهم، مقارنة بحوالي 132 مليار درهم في السنوات السابقة، ما يعكس نموًا ثابتًا ومستدامًا في هذا المجال.

سوق عمل قوي ومستقر

أبرز الاجتماع مؤشرات قوة سوق العمل، مشددًا على الدور الحيوي للقوى العاملة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية. وقد كشف المجلس عن ارتفاع عدد الموظفين في مختلف القطاعات إلى أكثر من 7 ملايين شخص، وهو ما يعكس قدرة السوق على استيعاب الكفاءات المحلية والدولية.

كما تم تسليط الضوء على مؤشرات الاستقرار الوظيفي، حيث بلغت نسبة القوى العاملة المشمولة بالتأمين ضد التعطل عن العمل نحو 98.8%، مما يعكس التزام الدولة بتوفير بيئة عمل آمنة ومستقرة. ويأتي ذلك ضمن جهود الحكومة لتعزيز رضا الموظفين، ودعم التوطين، وتطوير رأس المال البشري، بما يواكب التطورات العالمية ويعزز القدرة التنافسية لدولة الإمارات.

تؤكد هذه المؤشرات نجاح السياسات الحكومية في توفير بيئة عمل مرنة ومتكاملة، من خلال تطوير الأطر التنظيمية، وإنشاء مجالس تنسيقية لسوق العمل، تهدف إلى تعزيز التوازن بين حقوق العمال وأرباب العمل، وزيادة التنافسية، وضمان جودة الأداء في مختلف القطاعات.

دعم المنتج الوطني وتنمية الصناعة المحلية

أكد الاجتماع أهمية تعزيز الإنتاج الوطني، وزيادة الاعتماد على المحتوى المحلي في الصناعة، حيث بلغ الإنفاق الوطني على المنتجات المحلية نحو 67 مليار درهم خلال عام 2023، ما يعكس نموًا واضحًا في دعم الصناعة الوطنية.

وأشار المجلس إلى أن تنمية القطاع الصناعي تشكل أولوية استراتيجية، تتطلب مواصلة تقديم الحوافز، وتطوير البنية التحتية، وتمكين الشركات الوطنية من التوسع والمنافسة على الصعيدين الإقليمي والدولي، بما يسهم في رفع مستوى الابتكار وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.

تعكس هذه النتائج التزام دولة الإمارات برؤيتها الاستراتيجية الطموحة، وتسعى لتعزيز مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمار والمواهب، مع بناء قاعدة صناعية قوية وسوق عمل متطور يستجيب لمتطلبات المستقبل.