صندوق النقد الدولي يتوقع استمرار نمو قطاع السياحة والبناء والخدمات المالية في الإمارات خلال 2026

صندوق النقد الدولي يتوقع استمرار نمو السياحة والبناء والخدمات المالية في الإمارات خلال 2026

تستمر الإمارات في تعزيز موقعها الاقتصادي المتميز في منطقة الشرق الأوسط، مدفوعة برؤية واضحة لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. وفي أحدث تقرير له، أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد الإماراتي سيواصل نموه خلال عام 2026، مع إبراز القطاعات غير النفطية كالسياحة، البناء، والخدمات المالية كمحركات رئيسية لهذا النمو.

نمو الاقتصاد غير النفطي

يشير التقرير إلى أن الاقتصاد الإماراتي من المتوقع أن يشهد توسعًا مستدامًا بنسبة تقارب 5% في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي خلال العام المقبل، بعد أن سجل معدل نمو قوي في 2025. ويعكس هذا الأداء قدرة الدولة على مواجهة التحديات العالمية، بما في ذلك تباطؤ النمو في بعض الاقتصادات الكبرى وتقلبات أسواق الطاقة، بفضل استراتيجياتها التنموية المتوازنة.

وأكد خبراء الصندوق أن هذا النمو يأتي نتيجة الأسس الاقتصادية القوية التي أقامتها الإمارات، والتي تشمل تنويع الاقتصاد، تعزيز البنية التحتية، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة للشركات العالمية.

السياحة: رافد رئيسي للنمو

يظل قطاع السياحة أحد أبرز ركائز النمو غير النفطي في الإمارات، حيث يشهد القطاع انتعاشًا مستمرًا بعد تجاوز تداعيات جائحة كورونا. ويستمر تدفق السياح من مختلف أنحاء العالم، مدعومًا بالمشروعات الكبرى مثل المعارض الدولية والفعاليات العالمية التي تستضيفها الدولة على مدار العام.

وأشار التقرير إلى أن الإستثمارات في البنية التحتية السياحية، بما في ذلك الفنادق والمرافق الترفيهية والخدمية، تعزز قدرة القطاع على زيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني، وتدعم النمو المستدام لقطاع الخدمات.

قطاع البناء والعقارات

يأتي قطاع البناء والعقارات في المرتبة التالية من حيث الأهمية في التوقعات الاقتصادية، مع استمرار الطلب على المشاريع السكنية والتجارية والمجمعات متعددة الاستخدامات. وتستفيد المشاريع العقارية الكبرى من السياسات الحكومية الداعمة للبنية التحتية، ما يعزز النشاط الاستثماري ويخلق فرص عمل جديدة، ويُسهم في تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وتشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أن هذه المشاريع ستستمر في دفع النمو الاقتصادي غير النفطي، بما يعكس نجاح الإمارات في تحقيق توازن بين التطوير الحضري المستدام وجذب الاستثمارات الكبيرة.

الخدمات المالية: دعم متواصل للنمو

يشكل قطاع الخدمات المالية دعامة أساسية للنمو الاقتصادي، مستفيدًا من البيئة التنظيمية المستقرة والجاذبة للأعمال، إلى جانب التطور المستمر في الخدمات المالية الرقمية والتقنيات المالية الحديثة. وتعزز البنية التحتية المالية المتقدمة مكانة الإمارات كمركز مالي إقليمي، ما يسهم في تدفق الاستثمارات الدولية ويزيد من مرونة الاقتصاد.

تؤكد توقعات صندوق النقد الدولي أن الإمارات مستمرة على طريق النمو الاقتصادي القوي والمستدام، مع استمرار دور القطاعات غير النفطية كمحركات أساسية للنشاط الاقتصادي. وتعكس هذه التوقعات نجاح الدولة في تبني رؤية استراتيجية متكاملة للتنمية الاقتصادية، تضمن قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات العالمية والمحلية بشكل فعال.