عملاق الحوسبة AWS وشركة HUMAIN يعلنان إنشاء منطقة ذكاء اصطناعي في الرياض مع نشر 150 ألف مسرّع AI

AWS وHUMAIN تطلق “منطقة ذكاء اصطناعي” بالرياض مع نشر 150,000 مسرّع AI

أعلنت شركتا Amazon Web Services (AWS) وHUMAIN، الشريك السعودي المدعوم من صندوق الاستثمارات العامة، عن تدشين “منطقة ذكاء اصطناعي” في العاصمة الرياض، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية لتقنيات الذكاء الاصطناعي. وتشمل هذه المبادرة نشر نحو 150,000 مسرّع ذكاء اصطناعي لدعم التطبيقات المتقدمة في الحوسبة الذكية.

استثمار ضخم وبنية تحتية متقدمة

المبادرة تعكس حجم الاستثمار الكبير بين الشركتين، حيث تتجاوز قيمة المشروع عدة مليارات من الدولارات. وتشمل البنية التحتية الجديدة خوادم فائقة الأداء وشبكات متطورة، إلى جانب أجهزة تسريع مخصصة لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي بكفاءة وسرعة عالية. هذه القدرات ستتيح للمؤسسات تطوير نماذج ذكاء اصطناعي معقدة، سواء لأغراض التدريب أو الاستدلال (inference)، بما يدعم الابتكار في مختلف القطاعات.

دمج خدمات السحابة والذكاء التولّدي

ستعتمد المنطقة على مجموعة من خدمات AWS السحابية مثل أدوات تطوير النماذج التوليدية وخدمات إدارة البيانات، ما يمكّن الشركات والمؤسسات من الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى إدارة البنية التحتية بأنفسهم. كما ستمكن هذه الخدمات من تطوير تطبيقات تعتمد على نماذج اللغة الكبيرة، سواء باللغة العربية أو الإنجليزية، وتوفير حلول ذكية للمؤسسات الحكومية والخاصة على حد سواء.

HUMAIN ودورها الاستراتيجي

تلعب HUMAIN دورًا محوريًا في هذه الشراكة من خلال توفير منصة وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي، تشمل تطوير نماذج لغة كبيرة محلية ودعم البنية التحتية الخاصة بالحوسبة عالية الأداء. وتخطط الشركة لتقديم حلول ذكية في مجالات متعددة تشمل التعليم، الصحة، الطاقة والخدمات الحكومية، مع التركيز على تمكين القطاع الخاص من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي بسرعة وأمان.

تطوير الكفاءات الوطنية

تركز الشراكة أيضًا على تدريب وتأهيل الكوادر السعودية في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. ومن المخطط تدريب مئات الآلاف من المواطنين على استخدام وإدارة التقنيات الحديثة، بما في ذلك برامج مخصصة لدعم مشاركة النساء في قطاع التكنولوجيا، وتعزيز المهارات الرقمية بشكل شامل.

البعد الاقتصادي والاستراتيجي

تأتي هذه الخطوة في إطار رؤية المملكة 2030، التي تسعى لتعزيز التحول الرقمي والنهوض بالاقتصاد المعرفي. ومن المتوقع أن تسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في الناتج الاقتصادي الوطني خلال العقد القادم، عبر تحسين الكفاءة التشغيلية وزيادة الإنتاجية في مختلف القطاعات.

كما تعزز هذه المنطقة من قدرة المملكة على استضافة المشاريع العالمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، ما يجعل الرياض مركزًا محوريًا للحوسبة الذكية على المستوى الدولي، ويتيح لها التنافس مع الدول الرائدة في هذا المجال.

الخلاصة

إطلاق “منطقة ذكاء اصطناعي” في الرياض مع نشر 150,000 مسرّع يمثل خطوة تاريخية للمملكة في مسار التحول الرقمي والتقني. هذه المبادرة ليست مجرد استثمار في البنية التحتية، بل هي استراتيجية وطنية لتعزيز الابتكار، وتطوير مهارات القوى العاملة، واستقطاب الاستثمارات، وتحويل المملكة إلى مركز عالمي للذكاء الاصطناعي.