تقارير تشير إلى إمكانية تأجيل بعض بنود تشريع Artificial Intelligence Act الأوروبي المرن تحت ضغط شركات التقنية الأميركية

المفوضية الأوروبية تدرس تأجيل بعض بنود قانون الذكاء الاصطناعي تحت ضغوط شركات التكنولوجيا الأميركية

تشير تقارير حديثة إلى أن المفوضية الأوروبية تدرس تأجيل بعض أحكام قانون الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence Act)، الذي دخل حيز التنفيذ في أغسطس 2024، وذلك بعد ضغوط متزايدة من شركات التكنولوجيا الأميركية والبيت الأبيض السابق. ويأتي ذلك في سياق محاولات المفوضية تحقيق توازن بين حماية حقوق المستخدمين وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة التقنية الأوروبية.

خلفية التشريع

يهدف القانون الأوروبي إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة الأنظمة عالية المخاطر، ووضع معايير صارمة للشفافية والأمان والمساءلة. ومن شأن هذا التشريع أن يؤثر على جميع الشركات التي تقدم حلول الذكاء الاصطناعي في السوق الأوروبية، سواء كانت محلية أو دولية.

ومع ذلك، يشير مسؤولون ومصادر صناعية إلى أن بعض الأحكام، وخصوصًا تلك المتعلقة بالشفافية والتقييمات المسبقة للمخاطر، قد تواجه تأجيلًا أو منح فترات سماح للشركات، لتمكينها من التكيف مع المتطلبات الجديدة دون تعطيل عملياتها.

الضغوط الأميركية

كشفت المصادر أن شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، بما في ذلك الشركات المتخصصة بالذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية، مارست ضغوطًا مباشرة وغير رسمية على المسؤولين الأوروبيين، معبرة عن مخاوفها من أن التشريع قد يضعها في موقف تنافسي أضعف مقارنة بنظرائها الأوروبيين. كما أبدت الإدارة الأميركية السابقة تحفظها على بعض بنود التشريع، معتبرة أن تطبيقها بشكل صارم قد يضر بمصالح الشركات الأميركية ويشكل نوعًا من الحماية السوقية الموجهة ضدها.

المخاۏف الأوروبية

في المقابل، تحرص أوروبا على أن يكون التشريع فعالًا ويحمي حقوق المواطنين، لكنها تواجه تحديًا في تطبيق معايير صارمة على صناعة تقنية حديثة وسريعة التطور. بعض الشركات الأوروبية الأصغر طالبت بإعادة النظر في مواعيد التطبيق النهائية أو تبسيط المتطلبات التقنية، خوفًا من صعوبة الالتزام بالمعايير دون دعم إضافي أو فترة زمنية مناسبة.

البنود المستهدفة بالتأجيل

وفقًا للمصادر، أبرز البنود التي قد يتم تأجيلها تشمل:

متطلبات الأنظمة عالية المخاطر، حيث يُفترض منح الشركات فترة سماح إضافية للامتثال الكامل.

بدء سريان الغرامات على المخالفين لبعض قواعد الشفافية، حيث قد يتم تأجيلها لعدة سنوات لتخفيف الضغوط على الشركات.

بعض المعايير التقنية والتنفيذية التي لم يتم اعتمادها بعد بشكل كامل، وهو ما يستدعي إعادة تقييم الجدول الزمني للتطبيق.

خلاصة

القضية تمثل اختبارًا للاتحاد الأوروبي بين حماية حقوق المواطنين والقدرة على تنظيم قطاع سريع التطور، وبين دعم الابتكار والحفاظ على تنافسية الشركات الأوروبية في مواجهة ضغوط الشركات الأميركية. أي تسوية ستُقرّ ستوضح مدى قدرة أوروبا على إيجاد توازن بين الطموح التنظيمي والاستجابة للتحديات الاقتصادية الدولية.