مجلس الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الإمارات يُعلن إطارًا قانونيًا جديدًا لجذب الاستثمارات

الإمارات تعتمد إطارًا قانونيًا جديدًا للشراكات بين القطاعين العام والخاص لجذب الاستثمارات وتعزيز التنمية المستدامة

أعلن مجلس الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة عن اعتماد إطار قانوني وتنظيمي جديد يهدف إلى توسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع الوطنية، ضمن رؤية الدولة لتعزيز التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل. ويُعد هذا الإطار من أهم الخطوات المؤسسية التي اتخذتها الإمارات مؤخرًا لترسيخ بيئة استثمارية متطورة وجاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.

تحول نوعي في إدارة المشاريع الحكومية

يمثل هذا الإطار نقلة نوعية في أسلوب عمل الجهات الحكومية، إذ يتيح لها تنفيذ المشاريع الكبرى بالشراكة مع الشركات الخاصة، من خلال عقود واضحة تنظم المسؤوليات والالتزامات المالية والفنية للطرفين. ويغطي النظام الجديد مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية مثل البنية التحتية، النقل، الطاقة، التعليم، والرعاية الصحية، إلى جانب المشاريع الرقمية التي تشهد اهتمامًا متزايدًا في ظل توجه الدولة نحو التحول الذكي.

ويهدف النظام إلى رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، وتقليل الاعتماد على التمويل العام المباشر، من خلال إتاحة المجال أمام القطاع الخاص لتولي مهام التمويل والبناء والتشغيل والصيانة في إطار زمني محدد، مع ضمان جودة الخدمات واستدامتها.

مبادئ الإطار الجديد وآلياته

يرتكز الإطار القانوني الجديد على مجموعة من المبادئ التي تضمن الشفافية، والمنافسة العادلة، وتوزيع المخاطر بين الشركاء.
ومن أبرز مكوناته:

إجراءات موحدة وواضحة لاختيار المشاريع المؤهلة للشراكة، وتحديد أسلوب التعاقد وفق معايير فنية ومالية دقيقة.

نماذج عقود قياسية تسهّل عملية التفاوض وتضمن الحماية القانونية لجميع الأطراف.

آليات رقابية ومتابعة تتيح تقييم الأداء خلال مراحل المشروع المختلفة، لضمان الالتزام بالمعايير الوطنية للجودة والاستدامة.

دليل إجرائي وطني يساعد الجهات الحكومية على إعداد دراسات الجدوى وتقدير المخاطر، ويوفر للمستثمرين تصورًا واضحًا لمسار المشروع منذ الطرح وحتى التشغيل.

خاتمة

إن إطلاق الإطار القانوني الجديد للشراكة بين القطاعين العام والخاص في دولة الإمارات لا يُعد مجرد إصلاح إداري، بل يمثل توجّهًا استراتيجيًا لتكريس نموذج تنموي يقوم على التعاون بين الدولة والقطاع الخاص.
ومن شأن هذا الإطار أن يعزز مرونة الاقتصاد الوطني، ويخلق بيئة تشريعية أكثر جذبًا للمستثمرين، ويُسهم في تحقيق طموحات الإمارات نحو اقتصاد متنوع ومستدام قائم على الكفاءة والابتكار.