الملتقى الثاني لريادة الأعمال المهنية في الطفيلة يسلط الضوء على مهارات المستقبل

الملتقى الثاني لريادة الأعمال المهنية في الطفيلة: منصة لاكتساب مهارات المستقبل

نظمت مؤسسة التدريب المهني، بالتعاون مع جامعة الطفيلة التقنية، يوم الأحد 12 تشرين الأول 2025، فعاليات الملتقى الثاني لريادة الأعمال المهنية في محافظة الطفيلة، بحضور مجموعة واسعة من الأكاديميين، ورواد الأعمال، والشباب المهتم بريادة الأعمال، إضافة إلى مديري معاهد التدريب المهني في الإقليم. الهدف من الملتقى كان تعزيز مهارات المستقبل لدى الشباب، وربطهم بالفرص العملية والابتكارية في سوق العمل.

تعزيز ريادة الأعمال ضمن رؤية مستقبلية

جاء الملتقى ضمن جهود الأردن لدعم الشباب وتمكينهم اقتصاديًا، وفق رؤية التحديث الاقتصادي للملكة، والتي تركز على توسيع فرص العمل غير التقليدية وتشجيع ثقافة الابتكار. وأكد منظمو الحدث على أهمية توفير منصة تجمع الشباب مع خبراء الصناعة والأكاديميين لتبادل الخبرات، وتعزيز قدراتهم في مجالات تقنية ومهنية متنوعة.

محاور الملتقى: المهارات والتقنيات المستقبلية

ركز الملتقى على ثلاثة محاور أساسية لتأهيل الشباب لمتطلبات سوق العمل الحديث:

المهارات المهنية التقليدية والمتقدمة: شملت ورش العمل التدريب على مهارات عملية مثل الكهرباء، الميكانيك، والنجارة، مع التأكيد على تطوير كفاءات تلبي حاجات السوق المحلي والمستقبلي.

المهارات التقنية الحديثة: سلط الملتقى الضوء على أحدث الابتكارات في مجالات البرمجة، الذكاء الاصطناعي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وبيّن كيفية دمج هذه التقنيات في التدريب المهني لتطوير مشاريع ريادية.

الابتكار في الطهي وريادة الأعمال الغذائية: تم استعراض فرص الاستثمار والابتكار في قطاع الطهي، وتشجيع الشباب على تحويل شغفهم بالطعام إلى مشاريع ريادية ناجحة.

دور جامعة الطفيلة التقنية في دعم الابتكار

خلال كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور طارق السعود، مندوب رئيس الجامعة، أن جامعة الطفيلة التقنية تحرص على دعم الأفكار الريادية للشباب، وتوفير بيئة تعليمية محفزة للابتكار، عبر مركز الريادة والإبداع الذي يسعى لربط الطلاب بسوق العمل المحلي والتقنيات الحديثة.

وأشار إلى أن التعاون مع مؤسسة التدريب المهني يهدف إلى توسيع فرص التعليم المهني والتقني، بما يضمن إعداد كوادر وطنية قادرة على مواجهة تحديات سوق العمل المستقبلية، وتعزيز مهاراتهم بما يتناسب مع التغيرات التكنولوجية.

ورش عمل وتكريم المبادرات الريادية

تضمن الملتقى سلسلة من الورش العملية والتفاعلية التي قدمها خبراء في ريادة الأعمال، ركزت على تطوير الأفكار وتحويلها إلى مشاريع واقعية. كما تم عرض قصص نجاح لشباب استطاعوا إنشاء مشاريع مبتكرة ناجحة، مما شكل مصدر إلهام للمشاركين.

وفي ختام الملتقى، تم تكريم مجموعة من الشباب المبدعين تقديرًا لمساهماتهم وإنجازاتهم في مجال ريادة الأعمال المهنية، وتشجيعهم على مواصلة الابتكار والإبداع في المستقبل.

التطلعات المستقبلية

أكد المشاركون أهمية استمرار تنظيم مثل هذه الملتقيات، لما توفره من فرص تعلمية واحتكاك مباشر مع خبراء وممارسين في مجالات متعددة، إضافة إلى تعزيز ثقافة ريادة الأعمال بين الشباب.

كما شدد المنظمون على ضرورة استمرار التعاون بين المؤسسات الأكاديمية، ومراكز التدريب المهني، والقطاع الخاص، بهدف توفير بيئة داعمة لتطوير المهارات، وإعداد جيل قادر على المساهمة في التنمية الاقتصادية المستدامة.

يأتي هذا الملتقى ضمن سلسلة مبادرات تسعى مؤسسة التدريب المهني من خلالها إلى تمكين الشباب الأردني، وتزويدهم بالمهارات التي تتوافق مع متطلبات سوق العمل، وتفتح أمامهم آفاق الابتكار والإبداع في مختلف المجالات.