مېتا تطلق أدوات جديدة للاستفادة من محادثات الذكاء الاصطناعي في تطبيقاتها

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز تجربة المستخدم وزيادة فعالية الإعلانات، أعلنت شركة "مېتا" عن إطلاق أدوات جديدة تستفيد من محادثات الذكاء الاصطناعي عبر تطبيقاتها المختلفة. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الشركة لتكامل الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب منصاتها، بما في ذلك فيسبوك، وإنستغرام، وواتساب، وماسنجر.

تكامل الذكاء الاصطناعي في تطبيقات مېتا

أعلنت "مېتا" عن بدء استخدام محادثات المستخدمين مع الذكاء الاصطناعي لتخصيص المحتوى والإعلانات عبر منصاتها، وذلك اعتبارًا من 16 ديسمبر 2025. سيتم استخدام هذه المحادثات لتوجيه الإعلانات والمحتوى الموصى به بناءً على اهتمامات المستخدمين. على سبيل المثال، إذا ناقش المستخدم موضوعًا معينًا مع الذكاء الاصطناعي، قد تظهر له إعلانات أو منشورات متعلقة بهذا الموضوع. ومع ذلك، أكدت الشركة أنها لن تستخدم هذه البيانات لتخصيص المحتوى المتعلق بالقضايا الحساسة مثل الصحة، أو الميول السياسية، أو المعتقدات الدينية.

تطبيق "مېتا AI" كأداة مستقلة

في أبريل 2025، أطلقت "مېتا" تطبيقًا مستقلًا للذكاء الاصطناعي يُعرف باسم "مېتا AI"، والذي يتيح للمستخدمين التفاعل مع مساعد ذكي مشابه لتطبيقات مثل ChatGPT. يتميز التطبيق بواجهة مستخدم بسيطة تدعم التفاعل الصوتي والنصي، مما يسهل على المستخدمين الحصول على إجابات فورية ومساعدات ذكية أثناء تنقلاتهم.

استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين التوصيات والإعلانات

تسعى "مېتا" إلى تحسين تجربة المستخدم من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل تفاعلات المستخدمين مع المحتوى والإعلانات. اعتبارًا من 16 ديسمبر 2025، ستبدأ الشركة في تخصيص المحتوى والإعلانات بناءً على تفاعلات المستخدمين مع أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. سيتم إعلام المستخدمين بالتغييرات اعتبارًا من 7 أكتوبر 2025، ولكن لن يكون لديهم خيار إلغاء هذه التخصيصات.

التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي عبر منصات مېتا

تعمل "مېتا" على دمج الذكاء الاصطناعي في جميع منصاتها، بما في ذلك فيسبوك، وإنستغرام، وواتساب، وماسنجر. يتيح هذا التكامل للمستخدمين الحصول على تجربة موحدة ومتسقة عبر مختلف التطبيقات. على سبيل المثال، يمكن للمستخدمين استخدام الذكاء الاصطناعي للحصول على توصيات مخصصة، وترجمة المحتوى، وإنشاء محتوى جديد بسهولة.

التحديات والاعتبارات الأخلاقية

رغم الفوائد المحتملة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، تواجه "مېتا" تحديات تتعلق بالخصوصية والأخلاقيات. أحد القضايا البارزة هي الدعوى القضائية المرفوعة ضد الشركة من قبل المدعي العام لولاية نيو مكسيكو، والتي تتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في تطبيقاتها وتأثيره على سلامة الأطفال. تسعى السلطات للحصول على سجلات ومعلومات حول كيفية تفاعل الذكاء الاصطناعي مع المستخدمين القاصرين.

مستقبل الذكاء الاصطناعي في مېتا

تتطلع "مېتا" إلى تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب أعمالها. في خطوة لتعزيز فرق الذكاء الاصطناعي، أعلنت الشركة عن تعيين أندرو تولوش، المؤسس المشارك لشركة Thinking Machines Lab، للانضمام إلى قسم "Superintelligence Labs" الجديد. يُتوقع أن يسهم هذا التعيين في تعزيز قدرات "مېتا" في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

خاتمة

تُظهر خطوات "مېتا" الأخيرة التزامًا قويًا بتكامل الذكاء الاصطناعي في منصاتها وتقديم تجارب مستخدم مبتكرة. بينما توفر هذه التقنيات مزايا كبيرة، من المهم أن توازن الشركة بين الابتكار واعتبارات الخصوصية والأخلاقيات لضمان تجربة آمنة وموثوقة للمستخدمين.