الإمارات تطلق دورة الميزانية الفدرالية الذكية 2027–2029 بدعم من الذكاء الاصطناعي

الإمارات تطلق دورة الميزانية الفدرالية الذكية 2027–2029 بدعم من الذكاء الاصطناعي

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاستدامة المالية والابتكار الحكومي، أعلنت وزارة المالية الإماراتية عن إطلاق دورة الميزانية العامة للاتحاد للأعوام 2027–2029، معتمدةً على رؤية مرنة تُسخّر تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة تخصيص الموارد الحكومية.

تحول استراتيجي في إدارة المالية العامة

تأتي هذه المبادرة في إطار رؤية الحكومة الاتحادية لتطوير منظومة مالية قادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة وتحقيق أهداف "مئوية الإمارات 2071". وبحسب معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، فإن هذه الدورة تمثل تحولًا من مجرد أداة تخطيط سنوية إلى أداة استراتيجية متقدمة تُسهم في تمكين الجهات الاتحادية من تحقيق أهدافها بكفاءة وفعالية.

الذكاء الاصطناعي: أداة محورية في التخطيط المالي

تُعتبر هذه الدورة أول ميزانية فدرالية تُدمج فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل كامل. وقد أظهرت التجارب الأولية أن استخدام الذكاء الاصطناعي ساهم في تحسين كفاءة تخصيص الموارد بنسبة تصل إلى 20%، وتقليص الفجوة بين الموازنات التقديرية والتنفيذ الفعلي بنسبة 12%، بالإضافة إلى تسريع إجراءات إعداد الموازنة بنسبة 30%.

أولويات الميزانية: القطاعات الحيوية والتأثير المجتمعي

تُركز الميزانية على تخصيص الموارد للقطاعات الحيوية التي تمس حياة المواطنين والمقيمين، مثل التعليم، الصحة، والبنية التحتية. كما تهدف إلى توجيه الإنفاق الحكومي نحو فرص المستقبل، بما يعزز التنمية المستدامة ويحقق الأثر التنموي والاجتماعي والاقتصادي المطلوب.

دورة التخطيط الاستراتيجي: نحو تحقيق رؤية "نحن الإمارات 2031"

تزامنًا مع إطلاق دورة الميزانية، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن إطلاق دورة التخطيط الاستراتيجي الجديدة للحكومة الاتحادية "نحو تحقيق رؤية نحن الإمارات 2031". تهدف هذه الدورة إلى تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية وتحقيق مستهدفات الدولة المستقبلية.

استثمارات مستقبلية في الذكاء الاصطناعي

في إطار تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي، أعلنت حكومة أبوظبي عن استثمار 13 مليار درهم ضمن استراتيجيتها الرقمية 2025–2027، بهدف تحقيق الريادة العالمية في الحكومة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. تشمل هذه الاستراتيجية أتمتة الخدمات الحكومية بالكامل وتدريب وتمكين المواطنين في استخدامات الذكاء الاصطناعي المختلفة.

الختام

تمثل هذه الخطوات تحولًا نوعيًا في إدارة المالية العامة في دولة الإمارات، حيث تُسهم في تعزيز الكفاءة والشفافية وتوجيه الموارد نحو تحقيق الأهداف الوطنية. من خلال دمج الذكاء الاصطناعي في التخطيط المالي، تُؤكد الحكومة الإماراتية التزامها بالابتكار والاستدامة في مسيرتها نحو المستقبل.