خبراء يتوقعون ضعف متزايد للجنيه المصري مع بقاء الضغوط التضخمية

في ظل استمرار الضغوط التضخمية، تتزايد التوقعات بضعف الجنيه المصري خلال عام 2025، مما يثير تساؤلات حول استقرار الاقتصاد المصري.

التضخم في مصر:

أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية بلغ 11.7% في سبتمبر 2025، منخفضًا من 12% في أغسطس من نفس العام. هذا التراجع يعد استمرارًا للاتجاه النزولي الذي بدأ منذ عامين، بدعم من السياسات النقدية المتبعة. ومع ذلك، لا يزال التضخم أعلى من المستهدفات الحكومية، مما يشير إلى استمرار الضغوط على الاقتصاد المصري.

العوامل المؤثرة في ضعف الجنيه المصري:

1. تحرير سعر الصرف:

في مارس 2024، قررت الحكومة المصرية تحرير سعر صرف الجنيه، مما أدى إلى انخفاض قيمته بشكل ملحوظ مقابل الدولار الأمريكي. هذا القرار كان جزءًا من اتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 8 مليارات دولار، بهدف تعزيز الاحتياطيات الأجنبية وتحقيق استقرار اقتصادي.

2. ارتفاع المعروض النقدي:

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن المعروض النقدي ارتفع بنسبة 22.88% على أساس سنوي في أغسطس 2025. هذا الارتفاع قد يؤدي إلى مزيد من الضغط على العملة المحلية، خاصة إذا لم يترافق مع زيادة في الإنتاجية أو تدفقات نقدية أجنبية.

3. تراجع أداء القطاع الخاص:

أظهر تقرير مؤشر مديري المشتريات الصادر عن "ستاندرد آند بورز جلوبال" تراجعًا طفيفًا في أداء القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال سبتمبر 2025، مما يشير إلى انكماش في النشاط الاقتصادي للقطاع. هذا التراجع يعكس ضعف الطلب المحلي وزيادة التكاليف، مما يؤثر سلبًا على العملة المحلية.

توقعات مستقبلية:

تتباين التوقعات بشأن مستقبل الجنيه المصري، ففي حين تشير بعض التحليلات إلى احتمال استمرار تراجع قيمته، تتوقع تقارير أخرى استقرارًا نسبيًا في ظل السياسات النقدية المتبعة. على سبيل المثال، توقعت وكالة فيتش أن يصل سعر الجنيه مقابل الدولار إلى 48.91 جنيهًا بنهاية عام 2025، مع نمو اقتصادي يبلغ 4.7%، مما يشير إلى استمرار الضغوط على العملة المحلية.

خاتمة:

في ظل هذه التحديات، يبقى الجنيه المصري تحت ضغوط مستمرة، مما يستدعي اتخاذ إجراءات اقتصادية حاسمة للحفاظ على استقراره. من المتوقع أن تواصل الحكومة والبنك المركزي المصري مراقبة الوضع الاقتصادي عن كثب واتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع هذه التحديات.