أبوظبي توسّع استراتيجيتها لتحسين جودة الحياة بإضافة 42 مليار درهم لمشروعات حضرية مستدامة

أبوظبي توسّع استراتيجيتها لجودة الحياة بتمويل إضافي بقيمة 42 مليار درهم

في خطوة تؤكد التزام القيادة في أبوظبي بتحسين الخدمات الحضرية وبيئات السكن، أقرّ صاحب السمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي ورئيس المجلس التنفيذي، تخصيص 42 مليار درهم إضافية لتعزيز استراتيجية “نمط المعيشة”. هذا القرار جاء خلال اجتماع لمجلس أبوظبي التنفيذي، كما نقلته وكالة الأنباء الرسمية. 

منطلقات التوسعة وأهدافها

تم تصميم استراتيجية “نمط المعيشة” لتقليص الفجوة بين الخدمات الأساسية ومسكن السكان. المرحلة الجديدة من التوسعة لا تقتصر على استكمال ما بدأته المرحلة الأولى، بل تشمل مشاريع أوسع نطاقًا، تجمع بين البنية التحتية الصلبة والتحسينات اللينة في جودة البيئة الحضرية.

من الأهداف المقصودة:

توسيع شبكات المشاة والدراجات لربط الأحياء بعضها ببعض وتسهيل الانتقال بين المناطق السكنية.

تعزيز المرافق المجتمعية الصغيرة مثل الحاضنات، العيادات، المراكز الرياضية، والمساجد داخل الأحياء.

تحسين البنى التحتية الخدمية (مثل الإنارة، الصرف، التشجير، والأسطح العامة) بطريقة مستدامة وكفؤة.

دمج التقنيات الذكية في إدارة الصيانة والرصد (باستخدام الذكاء الاصطناعي والاستشعار الذكي) لضمان الاستدامة وتقليل التكاليف التشغيلية.

ما تم تحقيقه في المرحلة الأولى

قبل التوسع، تم تنفيذ مشاريع ضمن حزمة بميزانية بلغت نحو 12 مليار درهم، شملت أكثر من 60 مشروعًا متنوعًا. 

من أبرز الإنجازات:

إتمام نحو 120 كيلومترًا من مسارات المشي و 283 كيلومترًا لمسارات الدراجات

تركيب ما يربو على 220 كيلومترًا من الإنارة الجديدة في الأحياء. 

تنفيذ حوالي 200 مشروع تجميل داخلي في الأحياء، مع زراعة وتحسين الواجهات والمساحات الخضراء. 

إقامة مرافق خدمية مجتمعية: أكثر من 200 حديقة وساحة رياضية، و24 مدرسة، و21 مسجدًا، و28 مجلسًا مجتمعيًا

ارتفاع في مؤشر “إكمال الأحياء” (أي مدى توافر المرافق والبنية التحتية داخل الحي) إلى 81٪ في 2025 مقارنة بـ 67٪ قبل البدء في الاستراتيجية. 

هذه الإنجازات ساهمت في إرساء قاعدة بيانات واقعية للتوسع، وتوفير دروس حول أولويات التدخلات الحضرية.

خلاصة

قرار ضخ 42 مليار درهم لتمديد استراتيجية جودة الحياة في أبوظبي هو خطوة كبيرة تتجاوز الطموح الرمزي؛ لكن النجاح يعتمد على ضمان التنفيذ الجيد، وكفاءة الإدارة، والتفاعل المجتمعي. إذا ما أُدير المشروع بذكاء، فإن التأثير سيبلغ نطاقًا أكبر من الكيلومترات والمرافق: إلى حياة يومية متوازنة ومتكاملة لسكان العاصمة.