الإمارات تواجه طفرة استثمارية مع صفقات الاندماج والاستحواذ التي زادت بوتيرة لافتة في النصف الأول من العام

الإمارات تتصدر مشهد صفقات الاندماج والاستحواذ في النصف الأول من 2025

في النصف الأول من عام 2025، سجلت دولة الإمارات العربية المتحدة نشاطًا غير مسبوق في مجال صفقات الاندماج والاستحواذ، مما عزز مكانتها كوجهة استثمارية رائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ارتفاع ملحوظ في عدد الصفقات

وفقًا لتقرير شهدت المنطقة تنفيذ 425 صفقة بقيمة إجمالية بلغت 58.7 مليار دولار، بزيادة بنسبة 31% في عدد الصفقات و19% في قيمتها مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. 

كما أفاد تقرير بأن الإمارات تصدرت المنطقة بـ95 صفقة، مما يعكس جاذبيتها المستمرة كمركز للاستثمار متعدد القطاعات. 

الصفقات العابرة للحدود: الإمارات في الصدارة

شكلت الصفقات العابرة للحدود 55% من إجمالي حجم الصفقات و78% من قيمتها في النصف الأول من عام 2025، حيث سجلت 233 صفقة بقيمة 45.9 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في السنوات الخمس الماضية. 

استحوذت الإمارات على 50% من حجم الصفقات الواردة و98% من قيمتها، مما يعكس مكانتها كوجهة رئيسية للاستثمارات الأجنبية. 

القطاعات الرائدة في الصفقات

توزعت الصفقات في الإمارات على عدة قطاعات، أبرزها:

التكنولوجيا: شهدت صفقات بارزة، مثل بيع شركة "e&" حصتها في "خزنة" إلى "G42" و"خزنة داتا سنتر هولدينغز" بقيمة 2.2 مليار دولار، مما يعكس توجه الإمارات نحو تعزيز سيادتها الرقمية وتمكين الذكاء الاصطناعي. 

الصناعات: استحوذت "أدنوك" و"أو إم في إيه جي" على شركة "نوفا" الكندية للكيماويات، في صفقة تعكس استراتيجية الإمارات في تعزيز مكانتها في قطاع البتروكيماويات. 

العقارات: شهد القطاع العقاري أيضًا نشاطًا ملحوظًا، مع تنفيذ صفقات تهدف إلى تعزيز البنية التحتية وتوسيع المشاريع التنموية.

دور السيولة السيادية في تعزيز النشاط

ساهمت صناديق الثروة السيادية والمؤسسات الحكومية في دفع عجلة النشاط الاستثماري، حيث استحوذت الإمارات والسعودية معًا على 87% من قيمة الصفقات الصادرة، مدفوعة بالدور المحوري للجهات الحكومية وصناديق الثروة السيادية. 

التوقعات المستقبلية

من المتوقع أن يستمر نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ في الإمارات خلال النصف الثاني من عام 2025، مع التركيز على القطاعات الرقمية والصناعية. تشير التوقعات إلى أن الإمارات ستظل في صدارة الوجهات الاستثمارية في المنطقة، بفضل بيئتها التنظيمية الجاذبة وتوجهاتها الاستراتيجية.

الخاتمة

تعكس الطفرة الاستثمارية في الإمارات خلال النصف الأول من عام 2025 نجاح السياسات الاقتصادية والمالية في جذب الاستثمارات وتعزيز التنوع الاقتصادي. يُتوقع أن تواصل الدولة تعزيز مكانتها كمركز استثماري رائد في المنطقة، مما يسهم في تحقيق أهدافها التنموية المستدامة.