مشروع تطوير طريق إمارات رود بتكلفة 750 مليون درهم يتيح خفضًا في وقت السفر بين دبي والإمارات الشمالية بنسبة تصل إلى 45٪

مشروع تطوير «شارع الإمارات» بتكلفة 750 مليون درهم: نقلة نوعية في البنية التحتية المرورية تربط دبي بالشمال

دخلت وزارة الطاقة والبنية التحتية في الإمارات مرحلة جديدة من خططها الطموحة لتطوير شبكات الطرق الاتحادية، حيث أعلنت عن مشروع توسعة وتحديث شامل لشارع «الإمارات» بتكلفة تبلغ 750 مليون درهم. هذا المحور الحيوي، الذي يشكل شرياناً رئيسياً يصل دبي بالإمارات الشمالية، سيشهد تحولات جذرية تهدف إلى تقليل زمن التنقل بنسبة تصل إلى 45%، وتحسين القدرة الاستيعابية لحركة المركبات بشكل غير مسبوق.

تفاصيل المشروع ومكوناته

يمتد العمل على نحو 25 كيلومتراً من الطريق، بدءاً من تقاطع البديع في الشارقة وحتى حدود إمارة أم القيوين. ويشمل المشروع إضافة حارتين جديدتين في كل اتجاه، ليرتفع عدد المسارات إلى خمس، إضافة إلى إعادة تصميم عدد من التقاطعات، أبرزها تقاطع رقم 7، الذي سيُطوّر عبر إنشاء ستة جسور جديدة بطول إجمالي يزيد على 12 كيلومتراً.
كما يتضمن المشروع إنشاء طرق تجميعية وجانبية يبلغ طولها نحو 3.4 كيلومتر، إلى جانب تحسين أنظمة الإضاءة، وتصريف المياه، وتركيب لافتات مرورية ذكية تلبي متطلبات السلامة الحديثة.

أهداف المشروع وتأثيراته

الهدف الأساسي للمشروع لا يقتصر على زيادة عدد المسارات، بل يتجاوز ذلك إلى رفع كفاءة تدفق الحركة المرورية و توزيعها بشكل أفضل، بحيث تستوعب ما يصل إلى 9 آلاف مركبة في الساعة الواحدة. هذا التطوير سيحد من الازدحامات اليومية، خصوصاً في ساعات الذروة، ويختصر أوقات التنقل بشكل كبير للمسافرين بين دبي ورأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين.
إضافة إلى ذلك، يُتوقع أن ينعكس المشروع إيجابياً على قطاع الشحن والنقل التجاري، حيث يخفف من زمن الرحلات ويقلل كلفة اللوجستيات بين الموانئ الشمالية ومراكز التوزيع والاستهلاك في دبي.

البعد الاقتصادي والاجتماعي

يمثل المشروع استثماراً مباشراً في تحسين جودة الحياة اليومية لملايين السكان والمقيمين الذين يعتمدون على هذا الطريق الحيوي بشكل يومي. تقليص زمن التنقل سيوفر وقتاً ثميناً للأفراد ويزيد من إنتاجيتهم، كما سيحفز النشاط التجاري في المناطق المتاخمة للمحور، ما قد يؤدي إلى ارتفاع القيمة الاستثمارية للعقارات والمشروعات القريبة من الشارع.
كما يشكل المشروع جزءاً من رؤية أوسع لتعزيز مكانة الإمارات كمركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية، وذلك عبر رفع كفاءة الربط بين الإمارات السبع.

الاستدامة والبيئة

من المزايا غير المباشرة للتطوير تقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن الازدحامات المرورية. إذ يؤدي تحسين انسيابية الحركة إلى تقليل الوقوف المتكرر للمركبات واستهلاك الوقود، ما يساهم في خفض البصمة الكربونية. إضافة إلى ذلك، تتضمن خطط المشروع تهيئة حواجز بصرية وصوتية وزراعة مساحات خضراء على جانبي الطريق، بما يحسن البيئة العمرانية ويعزز راحة المجاورين.

مراحل التنفيذ وإدارة الحركة

سيتم تنفيذ المشروع على مراحل تضمن استمرار استخدام الطريق مع أقل قدر ممكن من الاضطراب، حيث سيتم تنظيم تحويلات مرورية مدروسة ومؤقتة، مع وضع خطط بديلة للمركبات الثقيلة والخفيفة خلال فترات الإغلاق الجزئي.
وأشارت الوزارة إلى أن معايير السلامة ستبقى أولوية قصوى أثناء الإنشاء، سواء للعاملين في مواقع التنفيذ أو لمستخدمي الطريق.

خلاصة

يُعتبر تطوير شارع «الإمارات» بموازنة 750 مليون درهم خطوة عملية تعكس التزام الدولة بمواكبة متطلبات التنمية المتسارعة. فهو ليس مجرد مشروع طرق، بل استثمار في المستقبل يعكس رؤية القيادة الرامية إلى تعزيز الترابط بين إمارات الدولة وتحسين حياة الأفراد ودعم الاقتصاد الوطني.