ارتفاع التبادل التجاري بين مصر والإمارات بنسبة 77.7٪ في النصف الأول من 2025 مع تعزيز الاستثمارات المتبادلة

ارتفاع قياسي في التبادل التجاري بين مصر والإمارات خلال النصف الأول من 2025

شهدت العلاقات الاقتصادية بين مصر والإمارات العربية المتحدة طفرة ملحوظة خلال النصف الأول من عام 2025، حيث سجل حجم التبادل التجاري بين البلدين زيادة كبيرة وصلت إلى 77.7٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس قوة العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بينهما.

وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة في مصر، بلغ إجمالي حجم التجارة بين البلدين نحو 4.8 مليار دولار أمريكي، مقابل 2.7 مليار دولار خلال النصف الأول من 2024، ما يشير إلى نمو ملحوظ على صعيد الصادرات والواردات المتبادلة.

الصادرات المصرية: قفزة قوية نحو الإمارات

تصدرت الصادرات المصرية إلى الإمارات قائمة النمو، حيث ارتفعت بنسبة 153.3٪ لتصل إلى نحو 3.8 مليار دولار. وتنوعت هذه الصادرات بين عدة قطاعات رئيسية، أبرزها:

الحلي والأحجار الكريمة: شكلت الجزء الأكبر من الصادرات بقيمة تجاوزت 3.2 مليار دولار.

الآلات الكهربائية والمعدات: سجلت نحو 151 مليون دولار.

الخضروات والفواكه: بلغت قيمتها حوالي 111 مليون دولار.

السيارات والمركبات: نحو 33 مليون دولار.

المحضرات الغذائية والخضار المعالج: نحو 26 مليون دولار.

في المقابل، شهدت واردات مصر من الإمارات تراجعًا طفيفًا بنسبة 16.6٪ لتصل إلى نحو مليار دولار، مع بروز بعض المنتجات مثل النحاس ومصنوعاته، اللدائن، الحديد الصلب، والألمنيوم ضمن القائمة الرئيسية للواردات.

الاستثمارات المتبادلة: تعزيز الثقة الاقتصادية

ولم تقتصر العلاقات الاقتصادية على التبادل التجاري، بل امتدت إلى الاستثمارات المتبادلة، حيث سجلت الاستثمارات الإماراتية المباشرة في مصر 2.2 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2024/2025، مقابل 2.1 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق، بزيادة قدرها نحو 4.8٪.

أما الاستثمارات المصرية في الإمارات، فقد شهدت ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 21.7٪ لتصل إلى 750.1 مليون دولار، ما يعكس ثقة متبادلة في بيئة الأعمال لدى كلا الطرفين.

مجالات التعاون الاستراتيجي

تتنوع أوجه التعاون الاقتصادي بين مصر والإمارات، حيث تركز الشراكة على قطاعات حيوية تشمل:

الطاقة والبنية التحتية: تعزيز مشاريع الطاقة المتجددة وتطوير البنية التحتية لدعم النمو الاقتصادي المستدام.

الرقمنة والتكنولوجيا: الاستثمار في التحول الرقمي، وتطبيق حلول تقنية مبتكرة في مختلف القطاعات.

اللوجستيات والنقل: تحسين شبكات النقل والخدمات اللوجستية لتسهيل حركة التجارة وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.

ويؤكد المسؤولون في كلا الدولتين أن تعزيز التعاون في هذه المجالات سيحقق فوائد طويلة الأمد ويسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة.

تصريحات المسؤولين: تعزيز الشراكة والآفاق المستقبلية

أشاد وزير الخارجية المصري بالدور الإيجابي للاستثمارات الإماراتية في دعم الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن هذه الاستثمارات تعكس الثقة المتبادلة في البيئة الاقتصادية وتدعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

بدوره، أكد وزير الخارجية الإماراتي أن الشراكة مع مصر تمثل نموذجًا للتعاون العربي البناء، وأن دعم الاستثمارات والتبادل التجاري يسهم في تحقيق التنمية والازدهار المشترك للمنطقة.

مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين

مع استمرار هذا النمو الملحوظ في حجم التجارة والاستثمارات، يبدو أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والإمارات في مسار تصاعدي، مع فرص كبيرة لتعزيز التعاون في القطاعات الاستراتيجية، وتوسيع نطاق المشاريع المشتركة.

ويُتوقع أن تؤدي هذه الشراكة المستمرة إلى تعزيز التكامل الاقتصادي العربي وتحقيق التنمية المستدامة، بما ينعكس إيجابًا على الأسواق المحلية والإقليمية ويعزز الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.