وكالة تصنيف تعزز نظرتها المستقرة للاقتصاد الإماراتي وسط نمو متوقع بنسبة 4٪ خلال السنوات المقبلة

في خطوة تعكس الثقة العالمية المتزايدة في الاقتصاد الإماراتي، أكدت وكالات التصنيف الائتماني الكبرى نظرتها المستقرة تجاه الدولة، مشيرة إلى توقعات بنمو اقتصادي يتراوح بين 4% و5% خلال السنوات المقبلة. هذه التوقعات تأتي مدفوعة بانتعاش القطاعات غير النفطية وزيادة الإنتاج النفطي، مما يعزز من مكانة الإمارات كوجهة استثمارية رائدة في المنطقة.

نظرة عامة على التصنيفات الائتمانية

في يونيو 2025، أعلنت وكالة S&P Global عن تصنيف السيادة للإمارات عند مستوى "AA" مع نظرة مستقرة، مشيرة إلى أن النمو الاقتصادي المتوقع سيظل مرنًا عند حوالي 4% خلال الفترة من 2025 إلى 2028، بدعم من النشاط القوي في القطاعات غير النفطية وزيادة الإنتاج النفطي. أضافت الوكالة أن الفوائض المالية المستمرة على المستويين الفيدرالي والإماراتي، إلى جانب الدخل الاستثماري من الأصول السائلة، ستدعم تعزيز صافي الأصول إلى حوالي 177% من الناتج المحلي الإجمالي حتى عام 2028.

في نفس الشهر، أكدت وكالة Fitch تصنيف الإمارات عند "AA-" مع نظرة مستقرة، مشيرة إلى أن النمو الاقتصادي المتوقع سيظل مرنًا عند حوالي 4% خلال الفترة من 2025 إلى 2028، بدعم من النشاط القوي في القطاعات غير النفطية وزيادة الإنتاج النفطي.

من جانبها، أكدت وكالة Moody's في مراجعتها السنوية لعام 2025 تصنيف الإمارات عند "Aa2" مع نظرة مستقرة، مما يعكس استمرار الثقة في قوة الاقتصاد الوطني وكفاءة السياسات المالية.

العوامل الداعمة للنمو الاقتصادي

1. تنوع القطاعات الاقتصادية

تشير البيانات إلى أن القطاعات غير النفطية تمثل أكثر من 77% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات، مع توقعات بنمو هذه القطاعات بنسبة 4.5% في عام 2025 و4.8% في عام 2026. تشمل هذه القطاعات التصنيع والخدمات المالية والعقارات والبناء، مما يعكس نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة.

2. زيادة الإنتاج النفطي

تتوقع الإمارات زيادة في إنتاجها النفطي إلى حوالي 3.5 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2028، ارتفاعًا من أقل من 3 ملايين برميل في عام 2024. من المتوقع أن يسهم هذا الارتفاع في تعزيز الإيرادات الحكومية وتحفيز النمو في القطاعات المرتبطة بالطاقة.

3. الاستثمارات الحكومية والمشاريع الكبرى

تواصل الحكومة الإماراتية تنفيذ مشاريع بنية تحتية ضخمة، بما في ذلك مشاريع في مجال الطاقة المتجددة والنقل والتكنولوجيا. هذه الاستثمارات تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.

4. السياسات المالية المستدامة

تتبع الإمارات سياسات مالية حكيمة، حيث من المتوقع أن تظل الفوائض المالية على المستويين الفيدرالي والإماراتي خلال السنوات المقبلة. من المتوقع أن يبلغ متوسط الفائض المالي حوالي 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي حتى عام 2028.

التحديات والفرص المستقبلية

التحديات

التقلبات في أسعار النفط: على الرغم من زيادة الإنتاج، تظل أسعار النفط عرضة للتقلبات، مما قد يؤثر على الإيرادات الحكومية.

التوترات الجيوسياسية: قد تؤثر التوترات في المنطقة على الاستقرار الاقتصادي والإقليمي.

الفرص

التحول نحو الاقتصاد الرقمي: تسعى الإمارات إلى تعزيز الابتكار والتكنولوجيا، مما يفتح آفاقًا جديدة للنمو الاقتصادي.

تعزيز الشراكات الدولية: تسعى الإمارات إلى تعزيز علاقاتها التجارية والاستثمارية مع دول العالم، مما يسهم في تنويع مصادر الإيرادات.

الخلاصة

تؤكد التصنيفات الائتمانية المستقرة من قبل وكالات التصنيف الكبرى على قوة ومتانة الاقتصاد الإماراتي. تستند هذه التصنيفات إلى الأداء القوي للقطاعات غير النفطية، وزيادة الإنتاج النفطي، والسياسات المالية الحكيمة. على الرغم من وجود تحديات، تظل الإمارات في موقع قوي لتحقيق نمو اقتصادي مستدام في السنوات المقبلة.