صندوق المُقوّمات الدولية يتوقّع نموًا قويًا للاقتصاد الإماراتي في 2025 مدفوعًا بقطاعين غير النفط والبنى التحتية

في خطوة تعكس متانة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية، رفع مصرف الإمارات المركزي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025 إلى 4.9%، مقارنة بتقديره السابق البالغ 4.4%، وفقًا لتقرير صدر في سبتمبر 2025. هذا التعديل الإيجابي يعكس الأداء القوي للقطاعات غير النفطية وزيادة إنتاج النفط، مما يعزز مكانة الإمارات كأحد الاقتصادات الرائدة في المنطقة.

نمو القطاع النفطي: محرك رئيسي للاقتصاد

توقع المصرف المركزي أن ينمو قطاع النفط والغاز بنسبة 5.8% في عام 2025، تليه زيادة بنسبة 6.5% في عام 2026، بفضل التزام الإمارات بحصصها في تحالف "أوبك+" وزيادة إنتاجها من النفط. هذا النمو المتوقع سيساهم في تعويض تأثير انخفاض أسعار النفط على الإيرادات الحكومية، مما يعزز الاستقرار المالي للدولة.

القطاع غير النفطي: تنوع اقتصادي مستدام

على الرغم من أهمية النفط، إلا أن القطاع غير النفطي يشكل 77.1% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات، مع توقعات بنموه بنسبة 4.5% في 2025 و4.8% في 2026. هذا النمو مدفوع بزيادة الاستثمارات الحكومية في قطاعات مثل التصنيع، والخدمات المالية، والبناء، والعقارات. تسهم هذه القطاعات في تعزيز التنوع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط، مما يعزز استدامة النمو الاقتصادي.

التوظيف والأجور: مؤشرات إيجابية على سوق العمل

أشار التقرير إلى ارتفاع عدد الموظفين في الإمارات بنسبة 10.6%، مع زيادة هامشية في الأجور، مما يعكس تحسنًا في سوق العمل وزيادة في الطلب على العمالة. هذا التوسع في التوظيف يعزز من استهلاك الأسر ويزيد من النشاط الاقتصادي بشكل عام.

السياسة النقدية: دعم النمو والاستقرار

في خطوة لتعزيز النمو الاقتصادي، قرر مصرف الإمارات المركزي خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إلى 4.15%، تماشيًا مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز الاستثمار والاستهلاك، مما يساهم في دعم النمو الاقتصادي المستدام.

التوقعات المستقبلية: آفاق واعدة

تتوقع التقارير أن يستمر الاقتصاد الإماراتي في النمو خلال السنوات المقبلة، مع توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5% في عام 2026. هذا النمو المستدام يعكس التزام الدولة بتنفيذ استراتيجيات التنوع الاقتصادي والاستثمار في القطاعات غير النفطية، مما يعزز من قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.