الإمارات تعتمد سياسة وطنية للمجمعات الاقتصادية لتعزيز تنافسية الصناعات وزيادة مساهمة الناتج المحلي بأكثر من 30 مليار درهم سنويًا

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحقيق نمو اقتصادي مستدام، اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، السياسة الوطنية للتجمعات الاقتصادية. تسعى هذه السياسة إلى خلق تجمعات صناعية وخدمية متخصصة في مختلف إمارات الدولة، مستفيدة من المزايا التنافسية لكل إمارة، بما يسهم في تعزيز القدرات القطاعية وتوسيع نطاق وصول الدولة إلى الأسواق العالمية.

أهداف السياسة الوطنية للتجمعات الاقتصادية

تهدف السياسة إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، أبرزها:

زيادة الناتج المحلي الإجمالي: من المتوقع أن تسهم السياسة في إضافة أكثر من 30 مليار درهم سنويًا إلى الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات.

تعزيز التجارة الخارجية: تسعى السياسة إلى زيادة قيمة التجارة الخارجية للدولة بمقدار 15 مليار درهم خلال السنوات السبع المقبلة.

خلق فرص عمل: من المتوقع أن تساهم السياسة في خلق أكثر من 20 ألف فرصة عمل جديدة في مختلف القطاعات الاقتصادية.

تعزيز الابتكار: تسعى السياسة إلى تعزيز منظومة الابتكار في الدولة، مما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية أكثر شمولية وضمان اقتصاد وطني أكثر قدرة على المنافسة والاستدامة.

القطاعات المستهدفة

تركز السياسة الوطنية للتجمعات الاقتصادية على عدة قطاعات رئيسية، منها:

الخدمات المالية: تعزيز دور القطاع المالي في دعم الاقتصاد الوطني وتوسيع نطاق خدماته.

السياحة والضيافة: تطوير قطاع السياحة والضيافة بما يتناسب مع مكانة الدولة كوجهة سياحية عالمية.

الفضاء والاتصالات وتحليلات البيانات: تعزيز مكانة الدولة في مجالات الفضاء والاتصالات وتحليلات البيانات، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

الأغذية: تطوير قطاع الأغذية بما يضمن تحقيق الأمن الغذائي ويعزز من قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها المحلية.

آلية التنفيذ

سيتم تنفيذ السياسة الوطنية للتجمعات الاقتصادية من خلال تطوير مجموعات من الصناعات والخدمات والمؤسسات ذات الخصائص المشتركة في جميع أنحاء دولة الإمارات، على المستويين الكلي والقطاعي، في مناطق جغرافية محددة. سيتم الاستفادة من نقاط القوة الفريدة لكل إمارة، بما في ذلك الموارد الطبيعية، والموقع الجغرافي، وبيئة الأعمال، والروابط المتكاملة، والشركات الرائدة، والقطاعات الاقتصادية المتقدمة.

دور الحكومة في دعم السياسة

تؤكد حكومة دولة الإمارات على أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتحقيق أهداف السياسة الوطنية للتجمعات الاقتصادية. ستعمل الحكومة على توفير بيئة تشريعية وتنظيمية داعمة، وتقديم الحوافز اللازمة لتشجيع الاستثمار في القطاعات المستهدفة. كما ستعمل على تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتطوير التجمعات الاقتصادية وتحقيق أهداف السياسة.

التوقعات المستقبلية

من المتوقع أن تسهم السياسة الوطنية للتجمعات الاقتصادية في تعزيز مكانة دولة الإمارات كوجهة استثمارية عالمية، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة. كما يُتوقع أن تساهم في تحقيق التنوع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على القطاعات التقليدية، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

تأتي هذه الخطوة في إطار رؤية دولة الإمارات 2031، التي تهدف إلى تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للابتكار والاستثمار. من خلال تنفيذ هذه السياسة، تسعى دولة الإمارات إلى تعزيز تنافسية اقتصادها الوطني وتحقيق نمو اقتصادي مستدام يعود بالنفع على جميع فئات المجتمع.