دراسة أمريكية تربط استخدام التصوير الطبي بالأشعة عند الأطفال بزيادة ملحوظة في مخاطر الإصابة بسلوكيات سرطانيّة دموية مثل اللوكيميا

دراسة أمريكية تربط بين التصوير الطبي بالأشعة وزيادة خطړ الإصابة بسړطان الډم لدى الأطفال

في دراسة حديثة نشرتها جامعة كاليفورنيا، أظهرت نتائج مٹيرة للقلق حول تأثير الإشعاع الناتج عن التصوير الطبي على صحة الأطفال. أشارت الدراسة إلى أن ما يقرب من 10% من حالات سړطان الډم لدى الأطفال قد تكون ناجمة بشكل مباشر عن التعرض للإشعاع خلال الفحوصات الطبية، وبشكل خاص التصوير المقطعي المحوسب (CT).

منهجية الدراسة

شملت الدراسة تحليل بيانات أكثر من 3.7 مليون طفل ومراهق وُلدوا بين عامي 1996 و2016، وتلقوا رعاية صحية في ستة أنظمة صحية متكاملة في الولايات المتحدة وكندا. تتبع الباحثون سجلات التصوير الطبي للأطفال حتى سن 21 عامًا، مع مراعاة العوامل المؤثرة الأخرى.

النتائج الرئيسية

زيادة المخاطر مع الجرعات الأعلى: أظهرت الدراسة أن الأطفال الذين تعرضوا لجرعات إشعاعية تراوحت بين 50 إلى 100 ملي غراي (mGy) كان لديهم خطړ أعلى للإصابة بسړطان الډم بنسبة 3.6 مرة مقارنةً بمن لم يتعرضوا للأشعة.

أنواع السړطان المتأثرة: كانت معظم الحالات مرتبطة بسرطانات الډم اللمفاوية، تليها اللوكيميا الحادة.

التصوير المقطعي المحوسب (CT): كان مرتبطًا بزيادة ملحوظة في المخاطر، حيث يُقدر أن 25.9% من حالات سړطان الډم لدى الأطفال الذين خضعوا لهذا النوع من التصوير يمكن أن تُعزى إلى التعرض للإشعاع.

أهمية الدراسة

تُعد هذه الدراسة من أكبر الدراسات التي تربط بين التصوير الطبي والإصابة بسرطانات الډم لدى الأطفال. تُظهر النتائج أهمية تقليل التعرض للإشعاع عند الأطفال، خاصةً في حالات الفحوصات غير الضرورية.

التوصيات

تقليل الفحوصات غير الضرورية: يجب على الأطباء تجنب إجراء الفحوصات الإشعاعية إلا إذا كانت ضرورية لتشخيص الحالة.

استخدام تقنيات بديلة: مثل التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو الموجات فوق الصوتية، التي لا تستخدم إشعاعًا.

التوعية: يجب توعية الأطباء والأسر بمخاطر التعرض للإشعاع وأهمية اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الفحوصات الطبية.

الخلاصة

تُبرز هذه الدراسة الحاجة إلى توخي الحذر عند استخدام التصوير الطبي بالأشعة لدى الأطفال. بينما تُعد هذه الفحوصات ضرورية في بعض الحالات، يجب أن تكون هناك موازنة بين الفائدة المحتملة والمخاطر المرتبطة بالتعرض للإشعاع. من خلال اتخاذ قرارات مستنيرة وتقليل الفحوصات غير الضرورية، يمكن حماية صحة الأطفال وتقليل مخاطر الإصابة بسرطانات الډم في المستقبل.