دراسة حديثة تشير إلى فعالية استخدام الميتفورمين في تقليل أعراض كوفيد الطويل مما يفتح آفاقًا جديدة في علاج ما بعد الإصابة

دراسة حديثة تكشف عن فعالية الميتفورمين في تقليل خطړ الإصابة بـ"كوفيد الطويل" بنسبة تصل إلى 64%

في تطور علمي واعد، أظهرت دراسة حديثة أن تناول دواء الميتفورمين، الذي يُستخدم عادة لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، قد يقلل من خطړ الإصابة بـ"كوفيد الطويل" بنسبة تصل إلى 64% لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن، وذلك عند بدء العلاج خلال 90 يومًا من الإصابة بفيروس كورونا. 

خلفية الدراسة

تُعتبر أعراض "كوفيد الطويل" من أبرز التحديات الصحية التي ظهرت بعد جائحة كوفيد-19، حيث يعاني المرضى من أعراض مستمرة مثل التعب الشديد، ضباب الدماغ، وضيق التنفس لفترات طويلة بعد التعافي من الإصابة الحادة. تُظهر الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن هم أكثر عرضة لتطوير هذه الأعراض.

منهجية البحث

تم إجراء الدراسة باستخدام بيانات من قاعدة البيانات السريرية البريطانية Clinical Practice Research Datalink Aurum، حيث شملت 624,308 بالغين تم تشخيص إصابتهم بفيروس كورونا بين مارس 2020 ويوليو 2023. من بين هؤلاء، بدأ 2,976 شخصًا تناول الميتفورمين خلال 90 يومًا من التشخيص. تم متابعة المشاركين لمدة تصل إلى عام بعد الإصابة لتقييم حدوث أعراض كوفيد الطويل.

النتائج الرئيسية

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين بدأوا تناول الميتفورمين خلال 90 يومًا من الإصابة كان لديهم انخفاض بنسبة 64% في خطړ الإصابة بأعراض كوفيد الطويل مقارنةً بمن لم يتناولوه. كما أظهرت تحليلات فرعية أن هذه الفائدة كانت ملحوظة بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن.

التفسير البيولوجي المحتمل

يُعتقد أن الميتفورمين قد يقلل من خطړ الإصابة بكوفيد الطويل من خلال تأثيراته المضادة للالتهابات وتحسين استجابة الجهاز المناعي. تشير بعض الدراسات إلى أن الميتفورمين يمكن أن يقلل من الحمل الفيروسي لفيروس كورونا، مما قد يساهم في تقليل الأضرار طويلة المدى التي يسببها الفيروس.

التحديات والاعتبارات

على الرغم من هذه النتائج الواعدة، يُشدد على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لتأكيد فعالية الميتفورمين في الوقاية من كوفيد الطويل. من المهم أيضًا تحديد الجرعات المناسبة والمدة الزمنية المثلى لاستخدام الميتفورمين في هذا السياق.

التوصيات المستقبلية

يُوصى بالاستمرار في البحث لتحديد فعالية الميتفورمين في الوقاية من كوفيد الطويل، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن. يجب أيضًا دراسة تأثير الميتفورمين في فئات أخرى من المرضى لتحديد نطاق استخدامه المحتمل.