الإمارات تطلق مشروع الدرهم الرقمي لتعزيز البنية التحتية المالية وتحسين سرعة المدفوعات الداخلية والعابرة للحدود

في خطوة استراتيجية نحو تعزيز البنية التحتية المالية لدولة الإمارات العربية المتحدة، أطلق المصرف المركزي مشروع "الدرهم الرقمي" كنسخة رقمية للعملة الوطنية. يهدف هذا المشروع إلى تحديث منظومة المدفوعات المحلية والعابرة للحدود، وتوفير وسيلة دفع آمنة وفعّالة تدعم التحول الرقمي وتعزز مكانة الدرهم الإماراتي عالميًا.

خلفية المشروع

أطلق المصرف المركزي الإماراتي مشروع العملة الرقمية ضمن برنامج "تحول البنية التحتية المالية" في عام 2023، استجابة لمتطلبات الاقتصاد الرقمي المتنامي، وتعزيزًا للثقة بالعملة الوطنية. يُعد هذا المشروع جزءًا من سلسلة من المبادرات الاستراتيجية التي تهدف إلى تطوير النظام المالي في الدولة، بما يتماشى مع رؤية الإمارات 2031.

أهداف الدرهم الرقمي

يهدف الدرهم الرقمي إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، منها:

تعزيز الشمول المالي: تمكين الأفراد غير المشمولين بالخدمات المصرفية أو غير المقيمين في الدولة من الوصول إلى الخدمات المالية.

تسريع المعاملات وزيادة كفاءة أنظمة الدفع: من خلال توفير وسيلة دفع آمنة وفعّالة، تدعم التحول الرقمي وتعزز مكانة الدرهم الإماراتي عالميًا.

دعم الاستقرار النقدي: من خلال توفير عملة رقمية للبنك المركزي سهلة الوصول وآمنة وشاملة.

تعزيز مكانة الدرهم الإماراتي عالميًا: من خلال ترسيخ مكانة الإمارات كمركز مالي عالمي.

مكونات الدرهم الرقمي

يتكون مشروع الدرهم الرقمي من عدة مكونات رئيسية، تشمل:

العملة الرقمية للبنك المركزي (CBDC): وهي عملة رقمية صادرة ومدعومة من المصرف المركزي، تُستخدم في المدفوعات المحلية والعابرة للحدود.

محفظة الدرهم الرقمي: تُمكن الأفراد والشركات من إجراء المعاملات المالية بسهولة وأمان.

منصة الجسر: تهدف إلى تسهيل المعاملات المالية للعملات الرقمية العابرة للحدود وتسوية مدفوعات التجارة الدولية.

الترميز الرقمي (Tokenization): يشمل ترميز الأنشطة المالية وغير المالية، مما يعزز الأمان والكفاءة.

التجارب والاختبارات

أجرى المصرف المركزي الإماراتي عدة تجارب لاختبار فعالية الدرهم الرقمي، منها:

مشروع "عابر": تم بالتعاون مع البنك المركزي السعودي، لاختبار تسوية المدفوعات عبر الحدود باستخدام العملات الرقمية للبنوك المركزية.

منصة "الجسر": تم إطلاقها بهدف تسهيل المعاملات المالية للعملات الرقمية العابرة للحدود وتسوية مدفوعات التجارة الدولية.

التعاون مع الهند: تم التعاون مع جمهورية الهند على إثبات مفهوم العملات الرقمية المركزية، نظرًا لكونها أكبر الشركاء التجاريين لدولة الإمارات.

التوقعات المستقبلية

من المتوقع أن يسهم الدرهم الرقمي في تحقيق العديد من الفوائد، منها:

تحسين سرعة وكفاءة المدفوعات: من خلال توفير وسيلة دفع آمنة وفعّالة.

تعزيز الابتكار في القطاع المالي: من خلال دعم العقود الذكية والمدفوعات العابرة للحدود.

توسيع الشمول المالي: من خلال تمكين الأفراد غير المشمولين بالخدمات المصرفية أو غير المقيمين في الدولة من الوصول إلى الخدمات المالية.

تعزيز مكانة الدرهم الإماراتي عالميًا: من خلال ترسيخ مكانة الإمارات كمركز مالي عالمي.

الخاتمة

يُعد مشروع "الدرهم الرقمي" خطوة استراتيجية نحو تعزيز البنية التحتية المالية لدولة الإمارات، وتطوير منظومة المدفوعات المحلية والعابرة للحدود. من خلال تحقيق أهداف الشمول المالي، وتسريع المعاملات، ودعم الاستقرار النقدي، وتعزيز مكانة الدرهم الإماراتي عالميًا، يُسهم هذا المشروع في تحقيق رؤية الإمارات 2031.