الإمارات تعلن عن خطة استثمارية جديدة لدعم قطاع الطاقة النظيفة بقيمة مليارات الدولارات

الإمارات تعلن عن خطة استثمارية جديدة لدعم قطاع الطاقة النظيفة بقيمة مليارات الدولارات

تأتي هذه الاستثمارات في إطار تنفيذ استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، التي تهدف إلى تحقيق مزيج طاقة نظيفة بنسبة 50% بحلول عام 2050، مع خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 70%.

تفاصيل المشاريع الاستثمارية

تتنوع هذه المشاريع بين الطاقة الشمسية، والحرارية، وتحويل النفايات إلى طاقة، والطاقة الكهرومائية، وطاقة الرياح.

الطاقة الشمسية

تتصدر مشاريع الطاقة الشمسية قائمة الاستثمارات، حيث تشمل:

مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية: من المتوقع أن تصل طاقته الإنتاجية إلى 7.2 جيجاواط بحلول عام 2030، بتكلفة إجمالية تبلغ 13.6 مليار دولار.

مشروع الظفرة للطاقة الشمسية: يعد من أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم، بسعة مركبة تبلغ 2 جيجاواط، مما يكفي لتزويد 200,000 منزل بالطاقة.

مشروع الطاقة الشمسية الكهروضوئية مع تخزين الطاقة: تقوده شركة "مصدر"، ويجمع بين منشأة للطاقة الشمسية بقدرة 5.2 جيجاواط ونظام تخزين طاقة بقدرة 19 جيجاواط/ساعة، بتكلفة إجمالية تبلغ 6 مليارات دولار بحلول عام 2027.

الطاقة الحرارية وتحويل النفايات

تتضمن الاستثمارات أيضًا مشاريع في مجال الطاقة الحرارية وتحويل النفايات إلى طاقة، مثل:

مشروع تحويل النفايات إلى طاقة: بتكلفة تقديرية تبلغ 520 مليون دولار، يهدف إلى معالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة كهربائية.

مشروع الطاقة الكهرومائية: بتكلفة تقديرية تبلغ 387 مليون دولار، يهدف إلى استغلال الطاقة المائية لتوليد الكهرباء.

طاقة الرياح

بالإضافة إلى ذلك، يجري المغرب محادثات متقدمة مع تحالف إماراتي يضم ثلاث شركات طاقة رائدة هي "مصدر"، و"أميا باور"، و"طاقة"، لإطلاق استثمارات قد تبلغ قيمتها 10 مليارات دولار في قطاع طاقة الرياح.

أهداف استراتيجية الإمارات للطاقة 2050

تسعى استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، منها:

مضاعفة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة بنسبة 3 أضعاف بحلول عام 2030.

رفع مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة الإجمالي إلى 36% بحلول عام 2030.

رفع مساهمة توليد الطاقة النظيفة إلى 32% بحلول عام 2030.

توفير 50 ألف وظيفة خضراء جديدة حتى عام 2030.

تحقيق توفير مالي يصل إلى 100 مليار درهم بحلول عام 2030.

ضخ استثمارات وطنية بين 150 إلى 200 مليار درهم خلال نفس الفترة لضمان تلبية الطلب المتزايد على الطاقة.

التعاون الدولي والشراكات الاستراتيجية

في إطار تعزيز مكانتها كداعم رئيسي للطاقة النظيفة عالميًا، وقعت الإمارات مذكرة تفاهم مع شركة "سامسونغ للإنشاءات والتجارة" لبحث فرص التعاون في مشروعات الطاقة النووية السلمية حول العالم. تشمل هذه الشراكة تطوير محطات نووية جديدة، وإعادة تشغيل محطات متوقفة، إضافة إلى مشروعات دمج واستحواذ في الولايات المتحدة. كما تسعى الإمارات من خلال هذه الشراكة إلى تسريع توظيف تقنيات المفاعلات النووية الصغيرة، واستكشاف فرص إنتاج الهيدروجين النظيف اعتمادًا على الطاقة النووية في كوريا الجنوبية وأسواق أخرى حول العالم.

تمويل المشاريع من خلال السندات الخضراء

في خطوة تعكس التزامها بالاستدامة المالية، أعلنت شركة "مصدر" الإماراتية تخصيص 1.7 مليار دولار من عائدات السندات الخضراء لتمويل مشروعات جديدة للطاقة النظيفة. شملت هذه الاستثمارات مجالات الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، وتخزين الطاقة، في عدة دول منها الإمارات، والسعودية، وألمانيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، إضافة إلى دول آسيوية وأوروبية ناشئة. وقد ساهم كل استثمار بقيمة مليون دولار عبر السندات الخضراء في تفادي نحو 3,700 طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا، مما يعكس التزام الشركة بالمعايير البيئية الصارمة.

خاتمة

تؤكد هذه الاستثمارات الضخمة في قطاع الطاقة النظيفة على التزام دولة الإمارات بتحقيق أهدافها الطموحة في مجال الاستدامة، وتعزيز مكانتها كداعم رئيسي للطاقة النظيفة على الصعيدين الإقليمي والدولي. من خلال تنفيذ هذه المشاريع، تسعى الإمارات إلى تحقيق توازن بين تلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، والحفاظ على البيئة، والمساهمة في الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ.