نشاط القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات يتباطأ وفق مؤشر PMI رغم نمو طفيف وسط تباطؤ مبيعات وتحسن في الثقة الاقتصادية

تباطؤ نمو القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات خلال أغسطس 2025

أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) الصادرة عن S&P Global لشهر أغسطس 2025، أن القطاع الخاص غير النفطي في دولة الإمارات شهد تباطؤًا طفيفًا في نموه، مع استمرار الضغوط على المبيعات والطلبيات الجديدة، رغم تحسن الإنتاج وثقة الأعمال.

قراءة المؤشر: تراجع طفيف في النمو

سجل مؤشر PMI الإماراتي 53.3 نقطة في أغسطس، مرتفعًا من 52.9 نقطة في يوليو، مما يشير إلى استمرار التوسع في النشاط الاقتصادي غير النفطي. و مع ذلك، فإن هذا التحسن الطفيف لا يخفي التحديات التي يواجهها القطاع، خاصة في ظل تراجع نمو المبيعات والطلبيات الجديدة.

تباطؤ المبيعات والطلبيات الجديدة

أشار التقرير إلى أن نمو المبيعات تباطأ للشهر الرابع على التوالي، مسجلًا أضعف وتيرة له منذ أكثر من أربع سنوات. كما انخفض مؤشر الطلبيات الجديدة إلى 53.1 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو 2021، نتيجة للضغوط التنافسية المستمرة ومشاكل سلاسل التوريد.

تحسن الإنتاج وثقة الأعمال

على الرغم من التحديات في المبيعات، فقد شهد الإنتاج ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ أعلى مستوى له في ستة أشهر، مدفوعًا بالمشروعات الجارية والطلب المحلي المستمر. كما تحسنت ثقة الأعمال، مع تسجيل الشركات لمؤشر ثقة أعلى مقارنة بالشهر السابق، مما يعكس التفاؤل تجاه استقرار السوق المحلي.

ضغوط التكاليف والتوظيف

سجلت تكاليف المدخلات ارتفاعًا، مع زيادة في الأجور بنسبة 15%، مما دفع بعض الشركات إلى رفع أسعار البيع لتغطية التكاليف المرتفعة. فيما يتعلق بالتوظيف، أظهرت البيانات استقرارًا في مستويات التوظيف، مع تزايد الأعمال المتراكمة، مما يشير إلى استمرار الشركات في مواجهة تحديات في إنجاز الأعمال في الوقت المحدد.

التوقعات المستقبلية

تشير البيانات إلى أن القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات يواجه تحديات تتمثل في تباطؤ نمو المبيعات و الطلبيات الجديدة، مما قد يؤثر على استدامة النمو في المستقبل. ومع ذلك، فإن تحسن الإنتاج و ثقة الأعمال يوفران بعض التفاؤل، مما يستدعي متابعة دقيقة للاتجاهات الاقتصادية في الأشهر القادمة.