منظمة الصحة العالمية تحذر من ارتفاع إصابات الحمى الڼزفية في عدة دول إفريقية

أصدرت منظمة الصحة العالمية تحذيرًا عاجلًا بشأن ارتفاع حالات الإصابة بالحمى الڼزفية الفيروسية في عدة دول إفريقية، مما يثير القلق بشأن إمكانية انتشار هذه الأمراض عبر الحدود الإقليمية والدولية.

تفشي الحمى الڼزفية في إفريقيا: الوضع الراهن

تشهد القارة الإفريقية حاليًا تفشيًا لعدة أنواع من الحمى الڼزفية الفيروسية، بما في ذلك حمى ماربورغ والحمى الصفراء وحمى الكونغو الڼزفية. في يناير 2025، أبلغت منظمة الصحة العالمية عن تفشي محتمل لحمى ماربورغ في منطقة كاجيرا بتنزانيا، حيث تم تسجيل ست حالات، ټوفي خمس منها. أظهرت الحالات أعراضًا مشابهة، مثل الحمى الشديدة والصداع وآلام الظهر والإسهال والتقيؤ الدموي، مما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انتشار المړض.

من جهة أخرى، سجلت دول مثل الكاميرون وتشاد وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان حالات مؤكدة للحمى الصفراء، مع معدل إماتة بلغ 11%، مما يعكس خطۏرة الوضع الصحي في هذه الدول.

أما في العراق، فقد تم تسجيل أكثر من 303 حالات مؤكدة من الحمى الڼزفية الفيروسية، مما يشير إلى تفشي المړض في المنطقة ويستدعي تعزيز التدابير الوقائية والعلاجية.

التحديات الصحية والوقائية

تواجه الدول الإفريقية تحديات كبيرة في مكافحة الحمى الڼزفية، نظرًا لعدة عوامل، منها:

غياب اللقاحات والعلاجات الفعالة: لا توجد حاليًا لقاحات أو أدوية معتمدة لمعظم أنواع الحمى الڼزفية، مما يزيد من صعوبة السيطرة على الأوبئة.

نقص البنية التحتية الصحية: تعاني العديد من الدول من ضعف في المرافق الصحية، مما يؤثر سلبًا على قدرة النظام الصحي في التعامل مع الأوبئة.

ممارسات غير صحية: تساهم بعض العادات مثل تناول لحوم الحيوانات البرية في انتشار الأمراض، كما أن ضعف الوعي الصحي يزيد من خطړ العدوى.

انتقال العدوى في المرافق الصحية: تعتبر المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية بيئات خصبة لانتقال العدوى، خاصة في ظل نقص معدات الوقاية الشخصية.

استجابة منظمة الصحة العالمية

تعمل منظمة الصحة العالمية على تعزيز استجابتها للأوبئة من خلال:

دعم الدول المتضررة: تقديم الدعم الفني واللوجستي للدول المتأثرة، بما في ذلك توفير معدات الوقاية الشخصية وتدريب العاملين الصحيين.

تعزيز المراقبة والتشخيص: إنشاء شبكات مراقبة فعالة لتحديد الحالات المشتبه بها بسرعة، وتوفير أدوات تشخيصية متقدمة.

التوعية المجتمعية: تنفيذ حملات توعية لزيادة الوعي حول طرق انتقال الأمراض وسبل الوقاية منها.

البحث والتطوير: تشجيع البحث العلمي لتطوير لقاحات وعلاجات فعالة ضد الحمى الڼزفية.

التوقعات المستقبلية

إذا استمرت معدلات الإصابة بالحمى الڼزفية في الارتفاع، فقد تواجه القارة الإفريقية تحديات صحية واقتصادية جسيمة. لذلك، من الضروري تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة هذه الأوبئة، بما في ذلك تعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الدولية، وتوفير التمويل اللازم للبحوث والتطوير، وتحسين البنية التحتية الصحية.

خاتمة

تظل الحمى الڼزفية الفيروسية تهديدًا مستمرًا للصحة العامة في إفريقيا، مما يستدعي استجابة منسقة وشاملة من جميع الأطراف المعنية. من خلال تعزيز الوقاية، وتحسين التشخيص والعلاج، وتكثيف البحث العلمي، يمكن الحد من تأثير هذه الأمراض على القارة.