بيانات جديدة تكشف فجوات صحية كبيرة في أمراض القلب بين المجتمعات العرقية والمجتمعات الأصلية في الغرب

فجوات صحية كبيرة في أمراض القلب بين المجتمعات العرقية والأصلية في الغرب

في دراسة حديثة، تم الكشف عن فجوات صحية كبيرة في معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بين المجتمعات العرقية والأصلية في أوروبا وأمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى.

معدلات الإصابة بأمراض القلب بين المجتمعات العرقية والأصلية

تشير الدراسات إلى أن المجتمعات السوداء والجنوب آسيوية والأصلية في العديد من البلدان الغربية تعاني من معدلات أعلى للإصابة بأمراض القلب، السكري، وارتفاع ضغط الډم مقارنة بالسكان البيض. على سبيل المثال، في الولايات المتحدة، يمثل الأمريكيون السود 13.3% من السكان، ولديهم بداية مبكرة بشكل ملحوظ في الإصابة بفشل القلب، السكتة الدماغية، وأمراض الأوعية الدموية الطرفية، ويرجع ذلك في الغالب إلى ارتفاع ضغط الډم، الذي يؤثر على ما يصل إلى 44% من هذه الفئة، مما يمثل أحد أعلى المعدلات في العالم.

بالإضافة إلى ذلك، تواجه النساء من المجتمعات الأصلية معدلات أعلى من أمراض القلب مقارنة بالرجال، حيث تشير التقديرات إلى أن خطړ الإصابة بأمراض القلب لدى النساء من هذه المجتمعات أعلى بنسبة 14% مقارنة بالرجال.

أسباب الفجوات الصحية

تعود هذه الفجوات الصحية إلى مجموعة من العوامل، بما في ذلك نقص البيانات الصحية التي تعيق فهم من هم الأكثر عرضة للخطړ ولماذا، مما يجعل أنظمة الرعاية الصحية غير مستعدة لتقديم رعاية عادلة وفعالة. بالإضافة إلى ذلك، تلعب العوامل الاجتماعية والاقتصادية مثل الفقر، قلة الوصول إلى الرعاية الصحية، التمييز، والظروف البيئية دورًا كبيرًا في تفاقم هذه الفجوات. على سبيل المثال، تشير الدراسات إلى أن الأمريكيين السود والأمريكيين من أصل إسباني أقل احتمالًا للحصول على فحوصات منتظمة للكوليسترول والامتثال للأدوية، مما يساهم في هذه الفجوات.

علاوة على ذلك، يعاني السكان الأصليون من أعلى معدلات الإصابة بأمراض القلب مقارنة بالسكان غير الأصليين. على سبيل المثال، أظهرت دراسة أن السكان الأصليون الذين يحددون أنفسهم كأمم أولى لديهم زيادة بنسبة 250% في انتشار أمراض القلب مقارنة بالأفراد غير المنتمين للأمم الأولى.

التحديات في جمع البيانات الصحية

أحد التحديات الرئيسية في معالجة هذه الفجوات الصحية هو نقص البيانات الصحية الموثوقة والشاملة. يشير الخبراء إلى أن نقص البيانات يجعل من الصعب تحديد من هم الأكثر عرضة للخطړ ولماذا، مما يعوق قدرة أنظمة الرعاية الصحية على تقديم رعاية عادلة وفعالة. على سبيل المثال، في ولاية واشنطن الأمريكية، تشير البيانات إلى أن الأمريكيين الأصليين وآلاسكا ناتيف يعانون من معدلات أعلى من أمراض القلب، السړطان، والسكري مقارنة بأي مجموعة عرقية أخرى، ولكن البيانات غير المكتملة تعيق معالجة هذه القضايا بشكل فعال. 

التوصيات والسياسات المقترحة

لمعالجة هذه الفجوات الصحية، يوصي الخبراء بضرورة تحسين جمع البيانات الصحية، بما في ذلك جمع بيانات مفصلة حسب العرق والإثنية، لتحديد من هم الأكثر عرضة للخطړ ولماذا. بالإضافة إلى ذلك، يجب تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية للمجتمعات العرقية والأصلية، بما في ذلك توفير الرعاية الوقائية والعلاجية المناسبة. علاوة على ذلك، يجب معالجة العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تساهم في هذه الفجوات، مثل تحسين الظروف المعيشية، التعليم، والوصول إلى الغذاء الصحي.

خاتمة

تسلط هذه البيانات الضوء على الفجوات الصحية الكبيرة في معدلات الإصابة بأمراض القلب بين المجتمعات العرقية والأصلية في الغرب. لمعالجة هذه الفجوات، من الضروري تحسين جمع البيانات الصحية، تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية، ومعالجة العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تساهم في هذه الفجوات. من خلال اتخاذ هذه الخطوات، يمكن تحقيق رعاية صحية أكثر عدلاً وفعالية لجميع المجتمعات.