جمعية أطباء الأطفال الأميركية توصي بتطعيم جميع الأطفال ضد كوفيد-19 رغم تحفظات الحكومة

جمعية أطباء الأطفال الأمريكية تدعو لتطعيم كل الأطفال ضد كوفيد-19 رغم تحفظ الحكومة

في خطوة بارزة تستند إلى أحدث البيانات الصحية، أعلنت جمعية أطباء الأطفال الأمريكية (AAP) عن توصيتها الجديدة التي تدعو إلى تطعيم جميع الأطفال من عمر 6 أشهر وحتى سنتين ضد فيروس كوفيد-19، في موقف يختلف عن السياسة الفيدرالية الحالية التي تتخذها وزارة الصحة والخدمات البشرية الأمريكية.

دوافع التوصية

أوضحت الجمعية أن الأطفال في هذه الفئة العمرية هم الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات حادة نتيجة كوفيد-19، مشيرةً إلى أن معدلات دخول المستشفيات بين الأطفال دون سنتين قد تضاهي المعدلات عند فئات عمرية أكبر بكثير، مثل الأشخاص بين 50 و64 عامًا. وتعتمد الجمعية في توصيتها على بيانات حديثة صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، التي أكدت ارتفاع مخاطر الإصابة الشديدة عند الأطفال الصغار مقارنة بالأطفال الأكبر سنًا.

التباين مع السياسة الفيدرالية

تأتي هذه التوصية في وقت تتبنى فيه الحكومة الفيدرالية سياسة أكثر تحفظًا، حيث أعلنت وزارة الصحة في مايو 2025 أن التطعيم ضد كوفيد-19 للأطفال الأصحاء لم يعد إلزاميًا بشكل روتيني، ويترك القرار للأطباء وأولياء الأمور. وتُعد توصية AAP بمثابة خروج عن هذا التوجه، مؤكدة على ضرورة حماية الأطفال المعرضين لمخاطر أكبر من المړض.

ردود الأفعال

أثارت التوصية الجديدة جدلاً واسعًا، فقد انتقد وزير الصحة الأمريكي روبرت كينيدي الابن الجمعية، متهماً إياها بالانحياز لصالح شركات الأدوية الكبرى مثل فايزر وموديرنا. من جهة أخرى، دافعت AAP عن موقفها، مشددة على أن توصياتها قائمة على أدلة علمية قوية، وتهدف بشكل أساسي إلى حماية صحة الأطفال الصغار من مضاعفات محتملة وخطېرة للفيروس.

التحديات والآثار المستقبلية

يشير الخبراء إلى أن التباين بين توصية AAP والسياسة الفيدرالية قد يؤدي إلى ارتباك لدى أولياء الأمور والأطباء حول أفضل الطرق لحماية الأطفال من كوفيد-19. كما يُحتمل أن يؤثر هذا التباين على تغطية شركات التأمين للتطعيمات، خاصة إذا اعتمدت على توجيهات CDC في تحديد ما يتم تعويضه.

الخلاصة

توصية AAP بتطعيم الأطفال ضد كوفيد-19 تمثل خطوة مهمة نحو حماية الفئات الأصغر سنًا من الفيروس ومضاعفاته. ومع استمرار الاختلاف بين توجيهات الجمعية والسياسات الحكومية، يبقى التعاون بين الأطباء وأولياء الأمور ضروريًا لاتخاذ قرارات مستنيرة، مع الالتزام بالأدلة العلمية والتوجيهات الصحية الحديثة لضمان سلامة الأطفال.