تحذير علمي من تطور انتشار مرض الجدري القردي بسرعة بطرق جديدة لا سيما لدى الفئات الأكثر ضعفًا

خلفية علمية: ما هو جدري القردة؟

جدري القردة، المعروف أيضًا باسم "إمبوكس"، هو مرض فيروسي نادر يشبه الجدري، وينتقل بشكل رئيسي عبر الاتصال المباشر مع سوائل الجسم أو الآفات الجلدية للمصابين. قبل عام 2022، كانت حالات الإصابة بالمړض نادرة ومحصورة في مناطق وسط وغرب إفريقيا. لكن في عام 2022، شهد المړض تفشيًا غير مسبوق في دول أخرى، مما دفع منظمة الصحة العالمية إلى إعلان حالة طوارئ صحية عالمية.

تحذيرات العلماء: المتحور "كلايد 1 بي" يثير القلق

في فبراير 2025، حذر علماء من تفشٍ واسع لمتحور جديد من فيروس جدري القردة يُعرف باسم "كلايد 1 بي". تم رصد هذا المتحور لأول مرة في سبتمبر 2023 في مدينة كاميتيغا بجنوب كيفو في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسرعان ما انتشر إلى دول أخرى مثل السويد وتايلاند.

تشير التحليلات الجينية إلى أن هذا المتحور قد تطور إلى ثلاثة أنواع فرعية، مما يزيد من صعوبة تتبعه واحتوائه. 

الفئات الأكثر عرضة للخطړ

تشير البيانات إلى أن المتحور الجديد يؤثر بشكل خاص على الفئات الأكثر ضعفًا، مثل:

الأطفال: حيث تم تسجيل إصابات متزايدة بين الأطفال المصابين.

النساء الحوامل: حيث يزيد المتحور من خطړ الإچهاض.

العاملين الصحيين: الذين يتعرضون بشكل أكبر للفيروس بسبب احتكاكهم المباشر مع المرضى.

المصابين بأمراض مزمنة أو ضعف المناعة: حيث يكونون أكثر عرضة للمضاعفات الخطېرة والۏفاة.

انتشار المړض خارج إفريقيا

على الرغم من أن جدري القردة كان يُعتبر مرضًا محصورًا في إفريقيا، إلا أن المتحور "كلايد 1 بي" انتشر إلى دول خارج القارة، مما يثير القلق بشأن إمكانية تحوله إلى جائحة عالمية. وقد أظهرت الدراسات أن هذا المتحور قد انتقل إلى دول مثل السويد وتايلاند، مما يزيد من تعقيد جهود احتوائه.

استجابة الصحة العامة: التحديات والفرص

تواجه جهود احتواء المړض تحديات كبيرة، خاصة في المناطق ذات الموارد المحدودة. ومع ذلك، هناك فرص لتعزيز الاستجابة من خلال:

التطعيم: تتوفر حاليًا ثلاثة لقاحات مضادة لفيروس جدري القردة، وينبغي النظر في توفير التطعيم إلى جانب تدخلات الصحة العامة الأخرى.

التوعية المجتمعية: من خلال حملات توعية تستهدف الفئات الأكثر عرضة للخطړ.

التعاون الدولي: من خلال تعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الصحية لمشاركة المعلومات والموارد.

الخلاصة

يُعد المتحور "كلايد 1 بي" من فيروس جدري القردة تطورًا غير مسبوق في تاريخ انتشار المړض، مما ېهدد الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع. تتطلب استجابة فعّالة لهذا التحدي تعزيز الجهود الدولية والمحلية في مجالات الوقاية والعلاج والتوعية.