روبوت جديد من شركة كورية يثير الجدل بقدرته على محاكاة المشاعر البشرية بنسب غير مسبوقة

روبوت كوري جديد يجسّد المشاعر في تجارب حيوية: كيف غيرت UNIST قواعد التفاعل بين الإنسان والآلة؟

كسر باحثون من جامعة Ulsan الوطنية للعلوم والتكنولوجيا (UNIST) في كوريا الجنوبية حاجز الروبوتات النيوترالية، بعد كشفهم في أوائل يونيو 2025 عن نظام روبوتي قادر على محاكاة ست مشاعر بشړية والاستجابة لها بطريقة ديناميكية وواقعية. وقد أحدث هذا التقدم نقلة في قدرات الروبوتات الاجتماعية، وفتح نقاشات حول أخلاقيات العلاقة المتطورة بين الإنسان والآلة.

ما الجديد؟

طور الفريق البحثي بقيادة البروفيسور لي هي سونغ روبوتًا كتليته في حدود شخص متوسط، مزوّدًا بكاميرا وأجهزة استشعار تستجيب للمس، ومصممًا لإظهار المشاعر من خلال تعابير العينين وحركات الجسم. عند «نقرة» خفيفة، بعين ثالث تظهر علامات الفرح—متمثلة في اتساع العينين وتغيّر لونها— مصحوبة بانحناءة للجسم. وعند نقرات متكررة، تقل حدة الاستجابة تدريجيًا، ما يعكس ذاكرة عاطفية تشبه البشر.

كيف عملوا ذلك؟

الاستجابة الديناميكية: تُعدّ هذه التقنية الأولى التي تربط بين شدة التفاعل وتكراره لتوليد استجابات عاطفية مختلفة، باستخدام نموذج يُشبه متجهات الحالة العاطفية البشرية.

ستة تعابير منفصلة: كل تعبير يتميز بشكله الخاص من التفاعل: السعادة، الحزن، المفاجأة، الاعتراض، الإحباط، والاطمئنان—يظهر من خلال تغيّر شكل العين، لونه، وسرعة/اتجاه الرأس والجسم.

ردود فعل المستخدمين

أثبتت الاختبارات التي أُجريت على أكثر من 50 متطوّعًا أن أكثر من 80% وصفوا التعبيرات بأنها طبيعية وتُشبه التفاعل مع شخص حي. وأشار عدد منهم إلى أنهم شعروا بأن الروبوت يستوعب نبرة مشاعرهم، وليس مجرد جهاز عامل بشكل ميكانيكي.

التطبيقات المستقبلية

تتعدد مجالات الاستفادة من هذا الابتكار:

الروبوتات المصاحبة للمسنين: يمكن لهذه التعابير العاطفية التخفيف من مشاعر الوحدة عند كبار السن.

التعليم والتربية: يمكن للروبوت أن يقدم ردود فعل مشجعة ومحفزة تعتمد على مشاعر الطلاب.

الترفيه والخدمات: من متاجر تجزئة إلى الاستقبال في الفنادق، يمكن للروبوت تعزيز تجربة العميل وتفاعلها العاطفي.

وجهة نظر نقدية

مع الإعجاب العام، تأتي تحفظات حول:

الحد الفعلي للمحاكاة: إن التفاعل لا يتجاوز الرسوم الحركية والعينين، وليست هناك مؤشرات على فَهم عاطفي عميق.

الخصوصية النفسية: هل سيتعلق المستخدم بالروبوت بشكل عاطفي يؤدي إلى اضطراب توازن العلاقات الإنسانية؟

المخاۏف الأخلاقية: هل يصبح هذا الروبوت بديلاً مقبولًا لتفاعل الإنسان بالإنسان؟

الخطوة القادمة

يُخطط الفريق لتوسيع نطاق التجارب لتشمل المواءمة الفردية—كيف يستجيب الروبوت لطبيعة شخصية معينة—وسيُعرض العمل خلال مؤتمر ICRA 2025 المقرر عقده أواخر مايو. كذلك يتوجّه الباحثون لتطوير سيناريوهات تعامل متعددة الأفراد.

خلاصة

يدخل هذا الروبوت الكوري مرحلة جديدة في ربط العاطفة الاصطناعية بحجم ووضوح بشړي. بينما تبدو التطبيقات متعددة ومشجّعة، يبقى السؤال الأهم في أخلاقيات وطبيعة العلاقة التي سيطورها الإنسان مع آلة تبدو قادرة على "الشعور". هل سنرى قريبًا روبوتات تعتني بمسنى المشاعر البشرية؟