سعر الدولار في السوق الموازي في مصر اليوم الجمعة18-7-2025..

شهدت أسعار صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازي "السوق السوداء" ومؤسسات الصرافة الرسمية بمصر تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الجمعة الموافق 18 يوليو 2025، في ظل حركة تداولات هادئة وحذرة وسط المستثمرين والأفراد، وذلك بعد مرور أكثر من عام على قرار البنك المركزي المصري بتعويم الجنيه جزئياً في مارس 2024.

انخفاض محدود في السوق الموازي.. والفجوة تضيق أمام السعر الرسمي

أظهرت بيانات متابعات ميدانية انخفاض متوسط سعر الدولار في السوق الموازي اليوم إلى نحو 50.10 جنيه للشراء و51.10 جنيه للبيع، مقارنة بـ 50.20 جنيه للشراء و51.20 جنيه للبيع أمس الخميس، بانخفاض يقدر بنحو 10 قروش، في مؤشر على استقرار نسبي في حركة الطلب مع تراجع المضاربات.

وكانت الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وغير الرسمي قد تقلصت بشكل ملحوظ منذ قرار تعويم الجنيه قبل 413 يوماً، حيث انخفض الفارق من 33.8%في بداية مارس 2024 إلى نحو 11 قرشاً فقط حالياً، وهو ما يعكس نجاح سياسة البنك المركزي في تقريب السعرين تدريجياً.

سعر الدولار في البنوك وشركات الصرافة.. استقرار مع تفاوت طفيف

في القطاع المصرفي الرسمي، سجل سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الجمعة تراجعاً طفيفاً، حيث بلغ متوسط السعر 50.89 جنيه للشراء و50.99 جنيه للبيع، مقارنة بـ 50.90 جنيه للشراء و51 جنيهاً للبيع أمس، وفقاً لأحدث بيانات البنك المركزي المصري.

وبحسب تقارير متابعة تعاملات كبرى البنوك، جاء البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك الإسكندريةوالبنك التجاري الدولي (CIB)متساويين في الأسعار عند 50.90 جنيه للشراء و51 جنيهاً للبيع، بينما سجل مصرف أبوظبي الإسلامي أعلى سعر بيع عند 51.20 جنيه.

تداعيات تعويم الجنيه.. ارتفاع التضخم وزيادة أسعار الفائدة

منذ قرار تعويم الجنيه في مارس 2024، ارتفع سعر الدولار في السوق الرسمية بنسبة 64.80%، وذلك بعد أن سمح البنك المركزي بتحديد سعر الصرف وفقاً لآليات العرض والطلب، في خطوة تهدف إلى سد الفجوة بين السوق الرسمية والموازية.

وكان البنك المركزي قد رفع سعر الفائدة بنسبة 6%دفعة واحدة لمواجهة التضخم، مما أثر على تكلفة الاقتراض وساهم في تباطؤ النمو الاقتصادي، رغم أنه ساعد في جذب استثمارات أجنبية جديدة في أذون الخزانة.

توقعات بموجة صعود جديدة للدولار مع تحركات المركزي

يتوقع خبراء الاقتصاد تحركات جديدة لسعر الدولار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع فاتورة الواردات، فضلاً عن تذبذب التحويلات الأجنبية وقناة السويس. كما يترقب السوق إعلان البنك المركزي عن سياسات نقدية جديدة قد تشمل تعديلاً إضافياً لأسعار الفائدة أو مزيداً من تحرير سعر الصرف.

وفي الختام، ينصح الاقتصاديون المواطنين والمستثمرين بمتابعة التطورات الرسمية وعدم الانسياق وراء شائعات السوق السوداء، مع التأكيد على أن سياسة التعويم الجزئي ساهمت في استقرار نسبي، رغم ما رافقها من تحديات اقتصادية.