دراسة من جامعة فوبرتزبُرغ في ألمانيا أظهرت أن أجهزة اللياقة يمكنها رصد العلامات الحيوية باستمرار

دراسة ألمانية من فوبرتزبُرغ: أجهزة اللياقة تتيح مراقبة دائمة للعلامات الحيوية في المستشفيات
قبل الدراسة، كانت مراقبة العلامات الحيوية مترابطة بالأجهزة المربوطة بالسرير، التي تحد من حركة المړيض. تحليل جامعة فوبرتزبُرغ، ضمن “مشروع Monitor” في قسم الجراحة والأنسجة، أثبت أن ثلاثة أجهزة لياقة – Apple Watch 7، Garmin Fenix 6 Pro وWithings ScanWatch – كانت فعالة في تتبع مؤشرات القلب وضغط الأكسجين ومعدل التنفس خلال الإقامة بعد العمليات الجراحية دون قيود تُذكر على تحرك المرضى 

من التقليدي إلى المستقل: تحرير المرضى من الأسلاك

شملت الدراسة 33 مريضًا بعد العمليات الجراحية، وطُلب منهم ارتداء أحد الأجهزة حتى الخروج. وقد أثبتت الاستجابة إيجابية، حيث أبدى 82.1% من المرضى رضاهم مع درجات توافق تتراوح بين 4 و5 في استبيان مكون من 11 سؤالاً، بما في ذلك سؤال حول مشاركة البيانات لمصلحة البحث، والذي حصل على موافقة بنسبة 97% .

تقييم المړيض: راحة وتحمل واعتماد

على الرغم من النتائج المبشرة في قياس مؤشرات مثل ضربات القلب ونسبة الأكسجين، ما تزال المسألة مفتوحة لـقياس مستوى الضغط العصبي، ضغط الډم أو التغيرات الحرارية الدقيقة. وتُشير الدراسة إلى أهمية تطوير خوارزميات ذكية وأجهزة طبية دقيقة قبل الانتقال إلى الاستخدام الروتيني .

دقة القياسات لا تزال تحت المراقبة

إمكانية استخدام أجهزة اللياقة في مراقبة المرضى دون تقييدهم بالأسلاك توفر فرصًا لتطبيق النظام خارج المستشفى، خاصة للمرضى المزمنين. يتوقع استشاريو التخدير أن هذا التحول "قد يتيح التدخل المبكر عند حدوث تدهور صحي دون انتظار مراقبات سريرية أو إشارات المړيض" .

من الحدث إلى المستقبل: لماذا هذا مهم؟

رغم النتائج الإيجابية، تواصل الدراسة تحذير الجهات الصحية من أنه قبل دمج هذه التقنية ضمن الرعاية القصوى، يجب وضع قواعد صارمة لضمان دقة البيانات، خصوصية المستخدم، وتوافق الأجهزة مع المواصفات الطبية. بينما الدعم المهني للمراقبة عبر الأجهزة المحمولة يصل إلى 97% بين أطباء التخدير، فإن اللوائح ما تزال في طور التشكيل .

خارطة التحول الصحي: من المستشفى إلى المنزل

تقدم الدراسة نموذجًا أوليًا لرعاية هجين يجمع بين المستشفى والمنزل، لمرضى مثل المصابين بالفشل القلبي أو المزمنين بالمراحل النهائية. تُظهر بيانات أولية بأن أجهزة اللياقة ساعدت في اكتشاف تغيرات خطېرة في العلامات الحيوية قبل أن يُلاحظها الطاقم الطبي، مما يفتح الباب لاستخدامها في منصات الرعاية عن بعد.

أفق التكنولوجيا: الذكاء الاصطناعي وIoT

لتحقيق فعالية عملية، تُعد الدراسة العناصر التالية أساسية: دمج الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات، إنشاء شبكات IoT آمنة تجمع بين أجهزة متعددة، وتطوير بروتوكولات للاستجابة التلقائية للحالات الحرجة، مثل إرسال تنبيه مباشر للطبيب المعالج أو بداية تلقائية لإجراءات مساعدة.
تثبت الدراسة الألمانية أن أجهزة اللياقة قد تقود ثورة في الرعاية الصحية، من مراقبة داخل المستشفى إلى متابعة مستمرة حتى المنزل. ولكن التحول الشرعي والآمن نحو استخدام هذه الأجهزة يتطلب خطوات صارمة لتعزيز الدقة، حماية الخصوصية، والموائمة التنظيمية، مع توحيد المعايير الدولية. فهل قادر العالم الطبي على تبني هذا التحول سريعًا وضمان تطبيقه الفعّال في طرق مراقبة المرضى؟