الأسواق الإماراتية ترتفع بدفع ارتفاع أسعار النفط وبيانات قوية من إعمار وتيكوم

النفطي يحرك المؤشرات: خام برنت عند 68.99 $

هذا الأداء جاء رغم إعلان خطط OPEC+ إضافة إنتاج تدريجي حتى سبتمبر، مما يعكس استمرار إقبال المستثمرين على النفط كقوة دافعة للأسواق.. ارتفع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.4%، ليحقق رقمًا لم يشهده منذ 17 عامًا، مدعوماً بأداء قوّة في قطاعات العقار والمصارف. استمرت موجة الارتفاع لتدخل أسبوعها الثالث على التوالي، ما ينم عن ثقة متزايدة لدى المستثمرين المحليين والدوليين 

دبي عند أعلى مستوياتها منذ 17 عامًا

نفذت إعمار العقارية ركزة رئيسية في الجلسة، إذ ارتفعت أسهمها بنسبة 1.4% مدفوعة بتقارير قوية عن نمو في المبيعات والعوائد. تشير توقعات محللين إلى أن الديون المتراكمة ("backlog") من المشاريع تجاوزت 127 مليار درهم في الربع الأول من 2025، ما يضفي دفعة قوية على أرباحها المستقبلية .

إعمار على رأس الصاعدين

ساهم الأداء القوي لقطاع المناطق التكنولوجية والخدمات الرقمية في تعزيز الثقة بمستقبل المجموعة، خصوصًا مع استقرار البنية التحتية وتوسع العملاء دوليًا .

تيكوم يواصل الزخم

لم تقتصر المكاسب على العقار فحسب؛ بل امتدت لتشمل البنوك.

الأداء القطاعي: البنوك والعقارات في المقدمة

أما في أبوظبي، فقد اقترب مؤشر السوق من الارتفاع، مدفوعًا بزيادة أسهم Multiply Group وAldar Properties بنسب 2.5% و2.4% على التوالي . يعتبر هذا الانتعاش مصحوبًا بعوامل خارجية ومحلية: أولا، صعود النفط يعزز الموارد ويتفادى تخمة المعروض. ثانيًا، الأداء القوي لشركات مثل إعمار وتيكوم يوفر دعمًا حقيقيًا للأسواق. ثالثًا، يأتي ضمن موجة تفاؤل إقليمي مدعوم بإشارات توافق تجاري عالمي مثل تمديد إعفاءات تعريفة أميركية على دول الخليج .

الخلفية الاقتصادية والقراءات التحليلية

لكن التطورات المتعلقة بالتعريفات التجارية المقبلة والمخاطر الجغرافية، مثل فرض رسوم على منتجات BRICS، قد تضفي نزعة حذر إذا تحوّلت هذه الإجراءات إلى واقع سياسياً . تُبقى المصادر مؤمنة بأن رفع إنتاج OPEC+ بحلول أغسطس قد يمتص أي موجة تفاؤل مفرط، لكن الإمارات أبدت استعدادًا لرفع طاقتها الإنتاجية حتى 2027 إذا لزم الأمر، ما يعزز الثقة باستمرار التوجه التصاعدي .

توازن الأداء والتحديات المقبلة

رغم التفاؤل، يبقى السوق أمام تحديات لا يستهان بها: أي تراجع في الطلب العالمي على النفط أو ضغوط تجارية أمريكية جديدة ستؤثر مباشرة على الأسواق. كذلك، فإن ارتفاع أسهم العقارات قد ينذر بتصحيح إذا تباطأ الطلب الفعلي على العقارات السكنية أو التجارية. وينبغي أن يُقاس انتعاش السوق بمدى استقرار السيولة والمستثمرين الجدد أكثر من صعود السعر في جلسة واحدة.

نمو متكامل أم رهانات موسمية؟

ينظر المحللون إلى النمو الحالي باعتباره جزءًا من دورة اقتصادية موسمية مدعومة بارتفاع الطاقة الإنتاجية النفطية، وتنامي الطلب الداخلي في الإمارات، وتوجه حكومي نحو اقتصاد مرن وجاذب للاستثمارات. مع ذلك، فإن التحدي يكمن في الحفاظ على الثبات، وربط الأداء بقطاعات بعيدة عن النفط مثل التكنولوجيا والسياحة والخدمات المالية، لضمان نمو مستدام بعيدًا عن تقلبات الخام.
سلسلة المكاسب التي سجلتها أسواق الأسهم الإماراتية في إطار ارتفاع أسعار النفط وبيانات قوية من إعمار وتيكوم تُعبر عن انفراج مؤقت ومرحلي في السوق. لكن الرهان الحقيقي يبقى على القدرة على توسيع نطاق النمو ليشمل القطاعات غير النفطية، وتحويل التفاؤل إلى استقرار طويل الأجل. فهل يستمر الأداء الراهن، أم ستفرض الأحداث العالمية تحديات جديدة تعيد التوازن؟ الأيام القليلة المقبلة ستحمل الإجابة.