سعر الدولار في السوق الموازي في مصر اليوم الاثنين 7-7-2025..

شهدت السوق المصرية اليوم الاثنين 7 يوليو 2025، حالة من التراجع الطفيف في متوسط سعر صرف الدولار الأمريكي، سواء في السوق السوداء (الموازية) أو في البنوك وشركات الصرافة، وسط متابعة حثيثة من قبل المتعاملين والمستثمرين لتحركات العملة الأمريكية، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية التي تشهدها البلاد منذ قرارات الإصلاح النقدي الأخيرة.

انخفاض ملحوظ في السوق السوداء

في السوق الموازي، سجّل متوسط سعر الدولار تراجعًا بنحو 10 قروش مقارنة بتعاملات يوم أمس، ليصل إلى حوالي 50.10 جنيهًا للشراء و51.10 جنيهًا للبيع، انخفاضًا من مستويات 50.20 جنيهًا للشراء و51.20 جنيهًا للبيع التي تم تسجيلها الأحد. 

ويأتي هذا التراجع في ظل انخفاض حجم الطلب على الدولار في السوق غير الرسمية، نتيجة تحركات البنك المركزي المصري لإغلاق الفجوة السعرية بين السوق الرسمية والموازية.

ويُلاحظ أن الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء قد تقلّص بشكل كبير إلى نحو 11 قرشًا فقط، مقارنة بفارق كان يتجاوز 33.8% قبل قرار تعويم الجنيه الكامل في 6 مارس 2024، وهو ما يعكس نجاحًا نسبيًا في ضبط سوق الصرف.

استقرار في البنوك وشركات الصرافة

في المقابل، سجّل سعر الدولار في البنوك وشركات الصرافة الرسمية تراجعًا طفيفًا، ليبلغ متوسط السعر 50.89 جنيهًا للشراء و50.99 جنيهًا للبيع، بحسب البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري. ويُعد هذا الانخفاض محدودًا مقارنة بأرقام أمس، والتي بلغت 50.90 جنيهًا للشراء و51.00 جنيهًا للبيع.

كما استقرت الأسعار في كبرى البنوك المصرية، حيث سجّل البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك الإسكندرية سعرًا موحّدًا بلغ 50.90 جنيهًا للشراء و51.00 جنيهًا للبيع. أما البنك التجاري الدولي (CIB) فقد حافظ على نفس المستويات، في حين قدّم مصرف أبوظبي الإسلامي أعلى سعر للبيع عند 51.20 جنيهًا، وسعر شراء بلغ 50.93 جنيهًا.

خلفية اقتصادية: سياسة التعويم والتضييق على السوق السوداء

يأتي هذا التراجع المتواصل في سعر الدولار بالسوق السوداء عقب مرور أكثر من 400 يوم على قرار البنك المركزي المصري بتعويم الجنيه بالكامل، والذي سمح بتحديد سعر الصرف وفقًا لآليات السوق الحر. وقد رافق ذلك القرار رفع سعر الفائدة بمقدار 6% دفعة واحدة، ما أدى إلى امتصاص جانب كبير من السيولة بالأسواق، وخفّض من الضغوط التضخمية، وساهم في تضييق الخناق على السوق السوداء.

ووفقًا للمحللين، فإن استمرار تراجع الدولار في السوق السوداء يشير إلى فعالية الإجراءات الحكومية الأخيرة، والتي شملت تعزيز الاحتياطي النقدي، وتوفير العملة الصعبة للمستوردين من خلال القنوات الرسمية، وهو ما ساهم في تقليص فجوة العرض والطلب.

توقعات السوق

ويرى خبراء الاقتصاد أن سعر الدولار في السوق المصري قد يواصل استقراره خلال الفترة المقبلة، لا سيما في حال استمر البنك المركزي في توفير العملة الأجنبية من خلال البنوك، إلى جانب الجهود الحكومية لزيادة تدفقات النقد الأجنبي من خلال السياحة، وتحويلات المصريين بالخارج، والاستثمار الأجنبي المباشر.