سعر الدولار في السوق الموازي في مصر اليوم الثلاثاء 1-7-2025..

شهدت أسعار الدولار في السوق الموازي بمصر اليوم الثلاثاء 1 يوليو 2025 تراجعًا طفيفًا، في ظل استمرار حالة الترقب والحذر في الأسواق، وتأثيرات قرار تعويم الجنيه المصري الذي تم تطبيقه قبل أكثر من عام.

 يأتي هذا الانخفاض بالتزامن مع تراجع مماثل في أسعار الدولار بالبنوك وشركات الصرافة، مما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في سوق الصرف بعد شهور من التقلبات الحادة.

ووفقًا لمصادر مصرفية ومتعاملين في السوق السوداء، انخفض متوسط سعر الدولار في السوق غير الرسمية إلى نحو 50.10 جنيهًا للشراء، و51.10 جنيهًا للبيع، مقارنة بـ 50.20 جنيهًا للشراء و51.20 جنيهًا للبيع خلال تعاملات يوم أمس، أي بانخفاض قدره 10 قروش، في ظل تعاملات محدودة وضعف في الطلب.

تراجع تدريجي بعد التعويم الكامل

ويأتي هذا التراجع استكمالًا لاتجاه النزول التدريجي في أسعار الدولار بالسوق الموازي منذ قرار البنك المركزي المصري بتاريخ 6 مارس 2024، بتطبيق التعويم الكامل للجنيه، والذي سمح لقوى العرض والطلب بتحديد سعر صرف العملة المحلية دون تدخل مباشر.

وكان الدولار قبل قرار التعويم الكامل يسجل في السوق الموازية أسعارًا تزيد بنسبة تتجاوز 33.8% عن السعر الرسمي، إلا أن الفجوة بدأت تضيق تدريجيًا لتصل اليوم إلى نحو 11 قرشًا فقط، وهو ما يعد مؤشرًا على نجاح السياسات النقدية في كبح جماح السوق غير الرسمية وتقليل جاذبيتها.

أسعار الدولار في البنوك وشركات الصرافة

أما على صعيد السوق الرسمية، فقد شهد متوسط سعر صرف الدولار تراجعًا طفيفًا أيضًا، حيث سجل اليوم في أغلب البنوك المصرية 50.89 جنيهًا للشراء و50.99 جنيهًا للبيع، مقابل 50.90 جنيهًا للشراء و51.00 جنيهًا للبيع في تعاملات أمس، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.

وسجل الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك الإسكندرية والبنك التجاري الدولي (CIB) سعرًا موحدًا قدره 50.90 جنيهًا للشراء و51.00 جنيهًا للبيع، في حين سجل أعلى سعر للبيع في مصرف أبوظبي الإسلامي، حيث بلغ 51.20 جنيهًا للبيع و50.93 جنيهًا للشراء.

الفارق بين السوق الرسمي والموازي

رغم التراجع في كلا السوقين، لا يزال الفارق بين السوقين الرسمي والموازي قائمًا، وإن كان قد تقلص إلى مستويات غير مسبوقة منذ ما قبل التعويم، وهو ما يعكس نجاح البنك المركزي في تقليص جاذبية السوق السوداء، مستفيدًا من حزمة إجراءات تضمنت رفع سعر الفائدة بمقدار 6% دفعة واحدة، وتعزيز الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية.

نظرة مستقبلية

يرى خبراء الاقتصاد أن الاستقرار النسبي في سعر الدولار، سواء في السوق الرسمية أو الموازية، يعكس بداية لمرحلة جديدة من ضبط سوق الصرف، خاصة مع توقعات بتحسن موارد البلاد من العملة الصعبة خلال النصف الثاني من 2025، مدفوعة بزيادة عائدات السياحة وتحويلات المصريين في الخارج، إلى جانب استثمارات أجنبية مباشرة مرتقبة في قطاعات استراتيجية.

ويبقى السؤال المطروح: هل يستمر هذا الاتجاه النزولي للدولار، أم تشهد الفترة القادمة موجات جديدة من التقلبات في ظل التغيرات العالمية؟ الإجابة ستتضح خلال الأسابيع القادمة، مع ترقب الأسواق لأي قرارات اقتصادية جديدة قد تصدر عن البنك المركزي أو الحكومة المصرية.